بالعربي الفصيح بدي بابا

بقلم الطفل: طارق ماهر دسوقي
والد طارق محتجز في ظروف صعبة

أنا اسمي طارق ماهر دسوقي، سأضيء شمعتي الـ 12 في اول يوم من شهر آب القادم، أطلب مساعدتي ومساعدة أسرتي المكونة من والدتي خولة، وشقيقي علي، وشقيقاتي دانيا وشهد، ومن جدي وجدتي، أطلب منكم أن تكافحوا معنا من أجل إنقاذ والدي وإخراجه من هذا السجن اللعين المدعو "عوفر"، ابي محتجز في خيمة حقيرة، تحيط بها الدبابات من جميع الاتجاهات، ويقف على مدخلها الجنود المحتلون لبلادنا، اننا لم نره منذ فترة طويلة، نحن بحاجة ماسة اليه، ولن تقنعني كل المبررات لاحتجازه هو والشباب الآخرين، المبررات التي يطلع بها علينا شارون وبوش صباح مساء.
اعتقل الجيش الإسرائيلي والدي يوم 18/ 4 في أثناء الاجتياح الذي تعرضت له مدينة رام الله، ونقل إلى معسكر الاعتقال حيث مدد توقيفه لمدة 18 يوما انتهت قبل أيام. لم يتمكن محاميه من لقائه كما لم يسمح لنا أنا ووالدتي واشقائي من زيارته.
والدي ماهر دسوقي، يرأس لجنة شعبية اسمها "لجنة حماية المستهلك"، تراقب توزيع المواد الغذائية الفاسدة منتهية الصلاحية، ويعمل على توعية الصغار والكبار للتأكد من صلاحيتها وضرورة معاقبة كل من يبيع الحليب الفاسد للاطفال.
والدي ماهر، صحفي يعمل في تلفزيون القدس التربوي، ويقدم برنامجاً أحبه جداً اسمه "مساحة للرأي"، يناقش هموم ومشاكل الناس ويفتح النقاش للمواطنين حتى يعبروا عن آرائهم بكل حرية. نحن الآن في فترة امتحانات، وفي العادة ابي يساعدنا في الدراسة، لقد ترك فراغاً كبيراً، ونحن بحاجة ماسة له.
أبي علمني، أن لا أتوسل ولا استجدي، لكنني أريد بابا الآن الآن !! رام الله 11 أيار 2002