باكستان: 30 قتيلا في تفجير استهدف جنازة شيعية

بيشاور- من سعد خان
قدر زعيم شيعي: اغتيل وهو حيا وفجروه ميتا

أعلنت الشرطة ان ثلاثين شخصا على الاقل قتلوا الجمعة في هجوم انتحاري استهدف جنازة لتشييع زعيم شيعي محلي اغتيل شمال غرب باكستان.
ووقع الهجوم قرب مسجد شيعي في مدينة ديرة اسماعيل خان في الولاية الحدودية الشمالية الغربية القبائلية المضطربة التي لها تاريخ في العنف المذهبي الذي تزايد في البلد الذي تسكنه غالبية من السنة.
وقال الضابط في الشرطة سعد الله خان ان "ثلاثين شخصا قتلوا وجرح 65 آخرون".
وقدرت مصادر طبية وشرطية في وقت سابق عدد القتلى بنحو العشرين مع عشرات الجرحى. وقالت الشرطة ان الهجوم نفذه انتحاري.
وصدرت أوامر للجنود بالانتشار كما تم فرض حظر للتجول عقب طلقات نارية أطلقها المشاركون في جنازة شير زمان التي تحولت الى أعمال شغب.
وجاء الهجوم بعد أسبوعين من مقتل 35 شخصا في تفجير يشتبه في انه انتحاري على مصلين شيعة في مدينة ديرة غازي خان في ولاية البنجاب في الخامس من شباط/فبراير في واحد من اعنف الهجمات المذهبية التي تشهدها المنطقة.
وقتل نحو تسعين شخصا في هجمات انتحارية وتفجيرية في انحاء باكستان حتى هذا الوقت من العام منذ ان حاصر اكثر من 1600 من الجنود الباكستانيين مسلحين كانوا يختبئون في مسجد للمتطرفين في اسلام اباد في تموز/يوليو 2007.
وتركزت معظم اعمال العنف في شمال غرب باكستان حيث يقاتل الجيش مسلحي طالبان والقاعدة الذين فروا الى تلك المناطق عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لافغانستان المجاورة عام 2001.
وفي ديرة اسماعيل خان اطلق المشاركون في الجنازة العيارات النارية في الهواء ورشقوا السيارات بالحجارة ونهبوا المتاجر واشعلوا النار في الحافلات ونصبوا حواجز على الطرق باطارات محترقة في المدينة، حسبما افاد سكان لوكالة فرانس برس من المدينة عبر الهاتف.
وذكر المسؤول الاداري في المنطقة سيد محسن شاه لفرانس برس انه "تم فرض حظر على المدينة. وتم استدعاء الجيش لدعم الشرطة ومساعدتها على اعادة النظام".
وكان شير زمان قتل بنيران مجهولين بينما كان يركب دراجته النارية في سوق مكتظ في ديرة اسماعيل خان الخميس، حسب مسؤول في الشرطة المحلية.
وكان شير زمان عضوا مهما في الطائفة الشيعية ونظم العديد من اجتماعات الشيعة.
وفي الثالث من شباط/فبراير هز انفجار مسجد سني مما ادى الى مقتل شخص واصابة 18 اخرين في ديرة اسماعيل خان.
ويشكل الشيعة نحو عشرين بالمئة من سكان باكستان البالغ عددهم 160 مليون شخص.
وادى العنف المذهبي في باكستان الى مقتل اكثر من اربعة آلاف شخص في انحاء باكستان منذ اواخر الثمانينات.