باكستان: مسلسل التفجيرات يحصد الارواح

الموت المتصاعد

بيشاور (باكستان) - قتل 14 شخصا على الاقل في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف الاثنين مركزا للشرطة في شمال غرب باكستان الذي يشهد سلسلة من الهجمات الدامية يشنها مقاتلو حركة طالبان، وفق ما اعلنت الشرطة.
وقال غول والي خان قائد شرطة الاقليم عبر الهاتف ان "انتحاريا يقود سيارة مفخخة هاجم المدخل الخلفي لمركز الشرطة" في منطقة لكي مروت في ولاية خيبر بختونخوا القريبة من المناطق القبلية حيث معقل طالبان.
من جهته قال الضابط في الشرطة المحلية افتخار احمد ان "14 شخصا قتلوا بينهم تسعة شرطيين، واصيب 34 بجروح".
كما اعلن حميد شهيد المتحدث باسم شرطة لكي مروت الحصيلة ذاتها.
وقتل نحو 3600 شخص خلال ثلاث سنوات ونيف في حوالي 400 هجوم في باكستان اغلبها انتحاري ونفذتها بشكل رئيسي حركة طالبان باكستان التي بايعت القاعدة، او حركات اسلامية اخرى.
ويأخذ هؤلاء المتمردين على اسلام اباد اصطفافها وراء واشنطن في "الحرب على الارهاب"، وهم يستهدفون بانتظام قوات الامن والمباني الرسمية ولكن ايضا وفي احيان كثيرة المدنيين وخصوصا الاقليات الدينية مثل الشيعة (20 بالمئة من السكان).
وحصيلة الهجوم مرشحة للارتفاع. واوضح سليم خان الطبيب الذي يعمل في لكي مروت انه كان هناك 45 شرطيا في المركز، مؤكدا ان "مبنى الشرطة دمر تماما".
واضاف خان الذي يحاذي مبنى المستشفى الذي يعمل فيه مبنى مركز الشرطة "ان قسما من المستشفى دمر".
وكانت منطقة لكي مروت شهدت في السابق هجمات ارهابية دامية خصوصا في 2 كانون الثاني/يناير 2010 حين قتل انتحاري 99 شخصا بعد ان هاجم بسيارته المخففة جمهورا غفيرا كان يتابع مباراة في الكرة الطائرة في قرية شاه حسن خان.
وتكثفت موجة الهجمات الانتحارية في الايام الاخيرة.
وفجر انتحاري الجمعة حزامه الناسف وسط تجمع للشيعة في كويتا (جنوب غرب) ما خلف 59 قتيلا.
ومع حلول موعد الافطار الاربعاء قتل ثلاثة انتحاريين راجلين 31 شخصا اثناء الصلاة في لاهور، المدينة الكبيرة في شرق باكستان.
وتعد المناطق القبلية في شمال غرب باكستان المحاذية لافغانستان معقلا لطالبان باكستان ومجموعات اسلامية اخرى، وهي ايضا ابرز معاقل قيادات القاعدة التي تدرب فيها عناصرها وخصوصا انتحارييها.
وحملت الولايات المتحدة في الاونة الاخيرة زعيم طالبان باكستان حكيم الله محسود المسؤولية في اغتيال سبعة من عملاء المخابرات المركزية الاميركية بيد انتحاري اردني فجر قنبلته داخل قاعدة اميركية في خوست شرق افغانستان غير بعيد عن الحدود مع باكستان، وذلك نهاية كانون الاول/ديسمبر.
ومنذ ذلك الهجوم كثفت المخابرات المركزية الاميركية غاراتها الصاروخية على المناطق القبلية الباكستانية والتي تشنها بواسطة طائرات من دون طيار، وقد قتل في هذه الغارات العديد من كوادر طالبان والقاعدة لكن ايضا العديد من المدنيين، بحسب عسكريين باكستانيين.