باكستان تنقل قواتها من الحدود مع افغانستان الى الحدود مع الهند

الاصابع على الزناد في انتظار أي تطورات

اسلام اباد - افاد بيان رسمي للحكومة الباكستانية الخميس ان باكستان بدأت نقل قوات تنشرها على حدودها الغربية، مع افغانستان، لتعزيز حدودها الشرقية، مع الهند.
وقال البيان ان القرار "ياخذ في الاعتبار الوضع الهجومي للقوات المسلحة الهندية" على طول الحدود الدولية و"خط المراقبة" الذي يفصل بين البلدين في منطقة كشمير المتنازع عليها.
واضاف البيان الذي تلي على التلفزيون الباكستاني انه "تم تعديل انتشار القوات على طول الحدود الغربية".
كما اعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف الخميس في اسلام اباد انه لن يقع نزاع بين الهند وباكستان الا اذا "باشرته الهند".
وسئل مشرف عن مخاطر نشوب نزاع وشيك بين البلدين فقال "سنحاول تجنب النزاع". واضاف خلال مؤتمر صحافي عقده بعد توقيع اتفاق لمد خط انابيب غاز بين تركمانستان وباكستان عبر افغانستان انه "لن يقع نزاع الا اذا باشرته الهند".
وتابع الجنرال مشرف وهو محاط برئيس الحكومة الانتقالية الافغانية حميد قرضاي ورئيس تركمانستان صابر مراد نيازوف ان "باكستان تريد العيش بسلام مع جميع جيرانها، بمن فيهم الهند".
وعلى الجانب الآخر اعلن الناطق باسم الجيش الهندي الكولونل سروتي ان الهند "على اطلاع تام" بتحرك القوات الباكستانية نحو الحدود بين البلدين، وهي تراقب الوضع عن كثب.
وقال الناطق "اننا على اطلاع تام على الوضع وعلى تحرك القوات الباكستانية من الرجال او المدرعات. اننا نسيطر سيطرة تامة على الوضع".
واعلن ناطقان عسكريان هندي وباكستاني الخميس ان تبادل القصف تزايد بكثافة خلال الاربعة والعشرين ساعة الماضية بين الهند وباكستان ما اسفر عن سقوط عشرات الضحايا لا سيما في قطاع بونش بكشمير.
وقال ناطق عسكري هندي ان بلدة بونش تعرضت لاول مرة منذ الحرب الهندية الباكستانية سنة 1971 الى قصف باكستاني عنيف اسفر عن مقتل سبعة اشخاص وجرح ثلاثين اخرين الامر الذي ادى الى رد قوي من جانب المدفعية الهندية تواصل ليلا.
واضاف المتحدث ان الجيش الهندي استهدف بالخصوص مواقع للحامية الـ15 لجيش المشاة ما اسفر عن نشوب حرائق في الجانب الباكستاني وقال انه "تم تدمير احد اهم مواقعهم".
ورجح مسؤولون هنود اخرون ان يكون سبعة قرويين هنود قتلوا ايضا بقصف اخر في مقاطعة بونش.
وافادت صحيفة "انديان اكسبرس" الخميس ان بلدة بونش عمها الظلام مما ادى الى هلع السكان لا سيما ان التيار الكهربائي لم يعد على الفور.
واكد الجيش الباكستاني من جهته انه قتل او تسبب باصابة 15 جنديا هنديا خلال قصف على كشمير ليلا.
وقال ناطق عسكري باكستاني ان "15 جنديا على الاقل قتلوا او اصيبوا فيما دمرت ستة ملاجىء تابعة لهم بالكامل".
واضاف ان "الجيش الباكستاني رد بشدة على قصف السكان المدنيين في منطقة بونش الاربعاء".
وتابع "لكننا لم نستهدف سوى مواقع عسكرية والحقنا بهم خسائر فادحة".
وكانت الشرطة الباكستانية اعلنت مساء امس الاربعاء ان سكان المنطقة افادوا عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا واصابة 14 اخرين خلال الاربعة والعشرين ساعة الاخيرة بالرصاص والقصف الهندي في كشمير وفي مناطق قريبة من الحدود الدولية لا سيما في مقاطعة سيالكوت بولاية البنجاب الباكستانية.
واعلن ناطق باسم الدفاع الهندي ان على طول الحدود الدولية قصف الباكستانيون مقاطعات سامبا وارنيا وار.اس. بورا في كشمير.
وعلى الخط الفاصل بين قسمي كشمير الهندية والباكستانية تواصل اطلاق النار والقصف صباح الخميس.
واعتبر الخبير الهندي بلراج بوري ان بونش ليست المقاطعة الوحيدة المتوترة جدا حاليا "بل كامل مناطق الحدود. ان الطرفين يسجلان خسائر جسيمة".
وحذرت الولايات المتحدة بلسان الناطق باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر الهند وباكستان من انهما اذا تركتا علاقاتهما تتدهور "فان عناصر غير مسؤولة" في البلدين قد تغتنم الفرصة لتفجير حرب.
ووصف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو مساء الاربعاء لدى مغادرته نيودلهي الوضع بانهم "خطير".