باكستان تطلق صاروخا بالستيا جديدا والهند ترد بازدراء

التوتر لا يزال مخيما على الحدود مع تزايد التعزيزات من الطرفين

اسلام اباد - اعلن متحدث عسكري باكستاني ان باكستان اطلقت الثلاثاء صاروخا بالستيا جديدا.
وجاء في بيان رسمي ان الصاروخ من طراز "هتف-2 عبدلي" قصير المدى، ونسب اسمه الى احمد شاه عبدلي احد قادة افغانستان في القرن الثامن عشر الذي هزم القوات الهندية ويعتبر اب افغانستان الحديثة.
وتعتبر هذه التجربة الاولى لهذا الصاروخ الذي يبلغ مداه 180 كلم.
وقال البيان ان "معطيات التحليق اكدت دقة" الصاروخ موضحا ان سلسلة التجارب الباكستانية "تنتهي" بهذا الاطلاق.
واشاد الرئيس برويز مشرف بـ"طاقم الضباط والرجال الذين ساهموا في صنع هذا الصاروخ".
وسبق ان اجرت باكستان تجربتين صاروخيتين السبت والاحد في جو من التوتر المتزايد مع الهند وفي وقت حشد فيه العدوان اللدودان في آسيا الجنوبية نحو مليون رجل على حدودهما.
ويتزامن اطلاق هذا الصاروخ الثالث مع وصول وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الى باكستان في محاولة لتخفيف التوتر بين البلدين الجارين اللذين يملكان السلاح النووي.
وكانت باكستان اطلقت صاروخ ارض-ارض قصير المدى الاحد هو "هتف-3 غزنوي" يستطيع حمل رؤوس على مسافة 290 كلم واصابة اهدافه بدقة كبيرة.
واطلقت باكستان السبت صاروخا من طراز "هتف-غوري" متوسط المدى بامكانه ان يضرب الهند في العمق وتزامن اطلاقه مع تأكيد الرئيس مشرف ان بلاده مستعدة للحرب مع انها لا تسعى الى اثارة النزاع.
وتقول باكستان ان هذه التجارب الصاروخية "روتينية" وان "ليس لها اي علاقة بالوضع الحالي". ولكن المحللين يعتبرون ذلك استعراضا للقوة من طرف اصغر البلدان الحائزة على السلاح النووي (145 مليونا بينما تعد الهند مليار نسمة) في رد على التهديدات الكلامية الصادرة عن جارتها.
وابلغت باكستان جارتيها ايران والهند بالخصوص وكذلك الولايات المتحدة بان هذه التجارب الصاروخية ستجري من السبت الى الثلاثاء.
ويحمل الصاروخ الذي اطلق الاحد والذي يمكنه ان يحمل رؤوسا حتى مسافة 290 كلم اسم الفاتح التركي محمود غزنوي الذي هزم هو ايضا القوات الهندية على غرار شهاب الدين غوري.
واكد خبراء عسكريون ان الصاروخ الغوري يمكنه ان يضرب الاراضي الهندية في العمق بينما الصاروخ غزنوي القصير المدى قادر على بلوغ اهداف محددة باكثر دقة. رد الفعل الهندي وفي نيودلهي ردت الحكومة الهندية بازدراء على قيام باكستان باطلاق صاروخ ثالث الثلاثاء خلال اربعة ايام ونفت ان تكون "على شفير" حرب شاملة مع اسلام آباد.
وكما فعلت السبت والاحد ردت الهند بازدراء على التجربة الثالثة لاطلاق صواريخ في باكستان واعتبرت ان الهدف منها هو قبل كل شيء مراعاة الاعتبارات الداخلية الباكستانية.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية "ان الهدف من كل هذه التجارب هو مراعاة الاوضاع الداخلية" مضيفا ان اطلاق الصاروخ الثالث "لن يخيفنا" مثله مثل الصاروخين الاخريين قبله.
من جهته نفى وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديس ان تكون الهند على وشك الدخول في نزاع شامل مع باكستان كما حذر الرئيس الباكستاني برويز مشرف في خطابه مساء الاثنين.
وقال فرنانديس "هناك واقع يفيد ان القوات هي على الحدود، الا انه من غير الصحيح القول انها على وشك الدخول في حرب".
كما رفض الوزير الهندي تأكيدات الرئيس الباكستاني بعدم حصول عمليات تسلل لمقاتلين اسلاميين الى كشمير الهندية معتبرا ان ما قاله مشرف "غير صحيح اطلاقا".
وختم قائلا "بالعكس لدي معلومات تفيد بان اجهزة الاستخبارات الباكستانية تعد لعمليات جديدة في اماكن عدة في المنطقة".