باكستان تحظر خمسة أحزاب اسلامية متشددة

يتوقع ان تثير قرارات مشرف احتجاجات واسعة

اسلام اباد - اعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف السبت في خطاب وجهه الى شعبه ان باكستان لن تغير ابدا سياستها حيال كشمير غير انه اكد ان باكستان لن تسمح بان تمارس منظمة ما الارهاب باسم كشمير.
وقال مشرف "كشمير تسيل في عروقنا" مضيفا "لن نغير ابدا موقفنا المبدئي حول كشمير".
وقال ان القضية يجب ان تحل بالطرق السلمية مضيفا "لن يسمح لاي منظمة بالتحول الى ممارسة الارهاب باسم كشمير".
واعتبر مشرف ان المتطرفين الباكستانيين اقاموا "دولة داخل الدولة" داعيا الى وقف النعرات الطائفية والحقد اللذين تعمل المنظمات المتطرفة الدينية والسياسية على تأجيجهما في البلاد.
وقال إن باكستان يجب ان تتحرر من "التطرف الحاقد والارهاب".
واضاف "لقد حان وقت الاستغفار، الارهاب الفئوي مستمر منذ اعوام والكل ضاق به ذرعا".
واعلن مشرف حظر ثلاثة احزاب اسلامية متطرفة وحركتين كشميريتين، والأحزاب الباكستانية المحظورة هي جيش الصحابة الباكستاني (سني) والحركة الجعفرية الباكستانية (شيعية) وحركة تنفيذ الشريعة المحمدية التي ارسلت آلاف المتطوعين الى افغانستان.اما المجموعات الكشميرية التي شملها القرار فهي عسكر الطيبة وجيش محمد، وتحمل الهند هاتين المجموعتين الهجوم على البرلمان الهندي
وفي أول رد فعل قرار مشرف أعلنت مجموعة عسكر الطيبة الكشميرية التي تتخذ من باكستان مقرا لها اليوم السبت انها ستواصل الجهاد في كشمير رغم اعلان الرئيس الباكستاني برويز مشرف في اليوم نفسه حظر نشاطها.
وقال المتحدث باسم المجموعة عبدالله سياف "ان الحكومة الباكستانية لا تملك اي حق لحظر نشاطنا لاننا مجموعة تتخذ من كشمير مقرا لها وتقاتل القوات الهندية وسنواصل جهادنا".
وتابع سياف في اتصال هاتفي معه في مكان مجهول "ان معركتنا من اجل كشمير ستتواصل".
واعتبر ان مجموعته حظرت من دون تقديم اي دليل حول تورطها في اعمال ارهابية.
واضاف "لم نتورط ابدا في عمل ارهابي وكنا دائما ندين قتل المدنيين" نافيا بذلك اي علاقة لمجموعته في الاعتداء الذي استهدف البرلمان الهندي في الثالث عشر من كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وعلى الرغم من اعلانه حظر عدد من التنظيمات المتشددة فإن الرئيس الباكستاني اوضح ان باكستان لن تسلم ايا من مواطنيها الذين وردت اسماؤهم في قائمة من 20 ارهابيا مزعوما تطالب بهم الهند.
وقال مشرف ن "مسالة تسليم اي باكستاني غير واردة على الاطلاق. لن نقوم بذلك ابدا".
واضاف "في حال تقديم براهين على تورطهم، سنحاكمهم في باكستان طبقا لقوانيننا".
واضاف ان ايا من الاجانب الواردة اسماؤهم في اللائحة التي اعدتها نيودلهي لم يلجأ الى باكستان قائلا "لم نمنحهم ملجأ" في البلاد.
وقال "في حال وجدنا احدهم سنفكر عندها في الاجراء المناسب ضده. ابرز فقرات الخطاب مقدمة
"انني ومنذ توليت مهامي اطلقت حملة تهدف الى تخليص المجتمع من التطرف والعنف والارهاب وحاولت اظهار الاسلام على حقيقته".
"ان حملتنا ضد الارهاب في صالح الامة. ولا نقوم بذلك بناء على نصائح او ضغط من اي كان. بالعكس اننا واعون بان ذلك يخدم مصلحتنا القومية".
"ان عملية الاصلاحات الداخلية كانت قد بدأت عندما وقعت الاعتداءات على الولايات المتحدة في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر. لقد قررنا الانضمام الى التحالف الدولي المناهض للارهاب (...) وانني لسعيد بان اقول ان اغلبية الشعب الباكستاني دعمت هذا القرار. وما يحزنني هو ان بعض المجموعات الدينية المتطرفة تعارض ذلك والاكثر ايلاما هو ان هذه المعارضة تقوم على مصالح شخصية".
"ان ساعة الحقيقة قد حانت. هل نريد ان تكون باكستان دولة دينية؟ هل نعتقد حقا ان التربية الدينية كافية في حد ذاتها لحكم البلاد او اننا نريد ان تنبثق باكستان كدولة اسلامية تقدمية وديناميكية؟ ان قرار الجماهير يؤيد قيام دولة اسلامية تقدمية".

الارهاب وحظر المجموعات الارهابية
"يجب القضاء على الارهاب والتطرف. لقد اعلنت حظر عسكر الطيبة وجيش محمد في الرابع عشر من اب/اغسطس. وبهذه المناسبة شددت على ان جيش الصحابة في باكستان وحركة تحريك الجعفرية في باكستان يجب ان تخضعا للمراقبة".
"يؤسفني ان اقول ان الوضع لم يشهد تقدما كبيرا وان العنف الطائفي تواصل بنفس المستوى. لقد اكتشفنا العديد من العصابات المتورطة في جرائم طائفية. ستتعجبون عندما تعلمون انه خلال سنة 2001 سقط نحو 400 بريء ضحية للتطرف وفي مجازر اخرى".
"ان العديد من هذه العصابات تنتمي الى جيش الصحابة في باكستان وبعضها الى حركة تحريك وتنفيذ الشريعة المحمدية المسؤولة على نقل آلاف الغلابة الى افغانستان والتي تخضع هي ايضا لقرار الحظر".
"ان هذا التنظيم مسؤول على المجزرة التي تعرضوا لها في افغانستان. ان الحكومة قررت ايضا وضع حركة السنة تحت المراقبة. ولن يسمح لاي منظمة في باكستان ان تدعى جيش او عسكر. ان اي منظمة او شخص سيعرض نفسه لعقوبات صارمة اذا قبض عليه وهو يحرض الشعب على العنف داخل او خارج البلاد".

المساجد
"ان مساجدنا اماكن مقدسة ندعو فيها لله عز وجل. فاتركوها مقدسة. اننا لن نسمح باستخدامها لاغراض مشبوهة. سيتم تسجيل كافة المساجد ولن يبنى جامع من دون رخصة. واستخدام مكبرات الصوت سيقتصر على فقط على الاذان وخطبة الجمعة".
"ولكنني اريد ان اشدد على انه ستمنح رخصة خاصة لالقاء الدروس. واذا استخدمت لاغراض سيئة فانها ستلغى".
"واذا كان هناك اي نشاط سياسي او تحريض على الحقد الطائفي او نشر التطرف في احد المساجد فانه سيتم ملاحقة المسؤولين على هذه المساجد وفقا للقانون".
"انني ادعو جميع الائمة الى نشر الاسلام في المساجد وادعو الشعب الى التقوى والورع. واحث الجميع على الامتناع عن الافكار المغرضة وعلى نشر الافكار الايجابية".

المدارس:
ان المدارس القرآنية ستزود بانظمة وستحكمها القوانين نفسها التي تطبق على المدارس الاخرى والجامعات وسيتم تسجيل كل المدارس القرآنية بدءا من 23 اذار/مارس 2002 ولن يكون باستطاعة اي مدرسة ان تفتح ابوابها من دون اذن خاص من الحكومة.
اذا وجدنا ان احدى هذه المدارس تتخذ موقفا متسامحا من التطرف واعمال التخريب او اي نشاط نضالي او حيازة اسلحة من اي نوع كان، سيصار الى اغلاقها. وقد قررت الحكومة منح مساعدات مالية الى هذه المدارس.
كذلك، ستساعد الحكومة المدارس على تأهيل مدرسيها وقد تلقت وزارة التربية تعليمات لاعادة النظر في برامج التربية الاسلامية في كل المدارس وتحسينها في حال لزم الامر.
وفي حال اراد طلاب اجانب الالتحاق بهذه المدارس، فقد وضعنا قوانينا تنظم انتسابهم فالطلاب الاجانب الذين لا يحملون اوراق رسمية عليهم ان يوفقوا اوضاعهم بحلول 23 آذار/مارس 2002 والا تعرضوا للطرد.
وعلى كل طالب اجنبي يريد ان يلتحق بالمدارس القرآنية ان يحصل على الوثائق المطلوبة من بلاده وتأشيرة الحكومة (الباكستانية). وطبقا لهذا الشرط، يحصلون على اذن للقدوم الى البلاد، كما تطبق القواعد نفسها على المدرسين الاجانب.
هنالك بعض علماء الدين يقولون انه لا يجوز طرد الفقراء الذين قدموا الى باكستان لتلقي تعليم ديني. ارى ان هذا الطلب عقلاني ولكن على هؤلاء الطلاب ان يحصلوا على الاوراق القانونية المطلوبة منهم عبر سفارات دولهم.

كشمير:
كشمير تجري في عروقنا. لا يمكن لاي باكستاني ان يقطع علاقاته مع كشمير. باكستان كلها والعالم يعرف ذلك. سنواصل تقديم دعمنا المعنوي والسياسي والدبلوماسي الى اهالي كشمير. ولن نحيد قيد انملة عن موقفنا المبدئي من كشمير.
يجب تسوية مشكلة كشمير بالحوار والوسائل السلمية طبقا لرغبة وطموحات شعب كشمير وقرارات الامم المتحدة. وعلينا ان نجد الحل لهذا النزاع.
لن يسمح لاي منظمة بالتحول نحو الارهاب باسم كشمير. اننا ندين اعمال الارهاب في 11 ايلول/سبتمبر (في الولايات المتحدة) والاول من تشرين الاول/اكتوبر (ضد الجمعية التشريعية في سريناغار) وفي 13 كانون الاول/ديسمبر (ضد البرلمان الهندي). ان اي شخص متورط في اي عمل ارهابي سيعامل بقسوة وستتخذ اجراءات حازمة ضد اي شخص او مجموعة او منظمة في باكستان متورطة في الارهاب داخل او خارج البلاد.
في هذه المناسبة، وبوصفي رئيسا لباكستان، اريد ان اوجه رسالة الى رئيس الوزراء (الهندي اتال بيهاري) فاجبايي : اذا اردنا تطبيع العلاقات بين باكستان والهند وعودة الهدوء الى المنطقة، علينا ان نحل النزاع في كشمير بالطرق السلمية وعبر الحوار المرتكز الى طموحات الشعب الكشميري.
وبوصفي قائدا للقوات المسلحة الباكستانية، اريد ان اوجه رسالة اخرى. القوات المسلحة الباكستانية مستعدة ومنتشرة لمواجهة اي تحد وجنودنا سيضحون باخر قطرة من دمائهم ذودا عن الوطن . لا تحاولوا عبور الحدود من اي منطقة كانت لاننا سنرد بكل قواتنا.
اريد ايضا ان اتوجه الى المجتمع الدولي وخصوصا الى الولايات المتحدة. عليها ان تلعب دورا ناشطا في تسوية النزاع في كشمير باسم السلام الدائم والسلام في المنطقة.
اريد ايضا ان ابلغكم، اخوتي واخواتي، اننا تلقينا قائمة باسماء عشرين شخصا مطلوبا من الهند. من غير الوارد تسليم باكستاني واحد للخارج. لن نفعل ذلك ابدا. اذا حصلنا على ادلة ضد هؤلاء الاشخاص، سوف نتخذ اجراءات في حقهم في باكستان في اطار قوانيننا.
واذا كان الامر يتعلق بغير باكستانيين فاننا لم نمنحهم حق اللجوء في بلادنا. واذا وجدنا احدا منهم هنا، سوف نفكر في التدبير المناسب في حقه.