باكستان: الأحزاب الإسلامية على وشك دخول الحكومة

اسلام اباد - من فرانسوا كزافييه هاريسب
الاحزاب الاسلامية لا تخفي مناصرتها لطالبان

يبدو ان تشكيل حكومة ائتلافية في باكستان تضم انصار الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف والاصوليين المسلمين كان موضع بحث الجمعة في باكستان بعد مرور اسبوع على الانتخابات التشريعية.
فقد شهدت الاوساط السياسية الكثير من الاجتماعات والمشاورات وكذلك الشائعات في حين لم يتم بعد تحديد موعد رسمي لدعوة البرلمان الى اجتماع يجري خلاله اختيار رئيس الوزراء الذي سيخلف النظام العسكري الحاكم منذ ثلاثة اعوام.
ولم ترتسم ملامح اي غالبية بسيطة في ختام الانتخابات التي اعطت اكبر عدد من المقاعد (77) للرابطة الاسلامية الباكستانية-قائد (المقربة من النظام)، وهي حزب أنشئ اخيرا واستفاد بشكل واسع من دعم اجهزة الدولة خلال الحملة الانتخابية.
وحملت الشائعات الاخيرة الجمعة على الاعتقاد ان الحكومة المقبلة ستشكل من ائتلاف بين الرابطة الاسلامية الباكستانية-قائد و"اتحاد مجلس الامل"، وهو تحالف من ستة احزاب اصولية مسلمة احتل المرتبة الثالثة في الانتخابات بحصوله على 45 مقعدا. وسيؤدي انضمام المرشحين المستقلين الى رفع اجمالي عدد مقاعد اتحاد مجلس الامل - وبعض احزابه تناصر صراحة حركة طالبان - الى 53 مقعدا.
اما الاحزاب السياسية التقليدية المنضوية تحت لواء المعارضة للرئيس الباكستاني برويز مشرف، وبينها حزب الشعب الباكستاني (بزعامة رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو - 63 مقعدا) والرابطة الاسلامية الباكستانية-نواز (بزعامة رئيس الوزراء السابق نواز شريف - 14 مقعدا)، فستبقى في المعارضة.
وتستند نظريتهم، بحسب المحللين، الى ان الائتلاف الحكومي المقبل سيكون هشا وبالتالي لن يصمد طويلا.
وقد استدعت بنازير بوتو التي تقيم في المنفى، كبار المسؤولين في حزبها، وبينهم رئيس الحملة الانتخابية للحزب مخدوم امين فهيم الذي التقى مجمل قادة الاحزاب الباكستانية الاخرى، للاجتماع في دبي السبت.
واعلن المتحدث باسم الحزب فرحة الله بابار "ان بوتو ستتخذ قرارا نهائيا بعد هذا الاجتماع".
وراى ان اكثر الاحتمالات ترجيحا لتشكيل الحكومة تكمن في تحالف بين الرابطة الاسلامية الباكستانية-قائد واتحاد مجلس الامل.
واضاف بابار "لا اعرف ما الذي قرراه اثناء اجتماعهما لكن يبدو انهما توصلا الى تفاهم حول تشكيل الحكومة".
وتابع يقول "في هذه الحالة، سنكون في المعارضة".
وردا على سؤال حول الاجتماعات المتعددة التي اجراها مخدوم امين فهيم مع اتحاد مجلس الامل والرابطة الاسلامية الباكستانية-قائد، اجاب نواب زادة نصر الله خان رئيس التحالف من اجل اقرار الديموقراطية (الذي يضم مجمل الاحزاب التقليدية وبينها حزب الشعب الباكستاني والرابطة الاسلامية الباكستانية-نواز) "ان الاجتماعات غير محظورة".
واعلن نصر الله خلال مؤتمر صحافي الجمعة ان التحالف من اجل اقرار الديموقراطية لا يمكنه "ان ينسق او يتعاون" مع حزب او تحالف يدعم الجنرال مشرف.
وقال انه تم التوصل الى "توافق" على تجنب اي وحدة مع الاحزاب المقربة من النظام اثناء اجتماع الهيئات القيادية في التحالف من اجل اقرار الديموقراطية الخميس.
ولا تخفي الرابطة الاسلامية الباكستانية-قائد من جهتها امكانية التحالف مع الاحزاب الدينية الاصولية.
واعلن شودري شجاعة حسين رئيس الكتلة البرلمانية في الرابطة الاسلامية الباكستانية-قائد "اعتقد اننا سنتحالف مع الاسلاميين".
وكان ابرز مطلب لاتحاد مجلس الامل في الحملة الانتخابية هو انسحاب باكستان من التحالف الدولي لمكافحة الارهاب ووقف التعاون بين القوات المسلحة الباكستانية والعسكريين الاميركيين الذين يطاردون فلول تنظيم القاعدة.
وذكر المحللون من جهتهم بان الاسلاميين كانوا على الدوام الحلفاء الطبيعيين للعسكر في باكستان.