باسم يوسف يطل على المصريين بسهام سخرية تطال السيسي

لا حصانة لأحد من النقد

القاهرة - عاد باسم يوسف مقدم البرامج التلفزيونية الساخر البارز في مصر والذي اشتهر بانتقاداته اللاذعة للرئيس المعزول محمد مرسي للظهور على شاشات التلفزيون الجمعة بعد عطلة صيفية موجها انتقادات ساخرة لحالة من الولع بوزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي شهدتها مصر في الاشهر الاخيرة.

واشتهر يوسف بتقديم برنامج ساخر على الانترنت بعد الانتفاضة التي اطاحت بحسني مبارك من السلطة في 2011. ويبث برنامجه الذي يشبه البعض بالبرنامج الكوميدي الامبركي الساخر "العرض اليومي مع جون ستيورات" في التلفزيون في مصر.

ولم يظهر يوسف على شاشات التلفزيون منذ يوليو/تموز عندما اطاح الجيش بمرسي استجابة لاحتجاجات على حكمه ما اثار تكهنات بان البرنامج اوقف خشية توجيه يوسف انتقادات ساخرة لوزير الدفاع عبدالفتاح السيسي.

ولكن يوسف وفريقه من الفنانين سخروا الجمعة من كل المعسكرات سواء المؤيدين لمبارك او انصار جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي لها مرسي او مؤيدي السيسي.

وقال يوسف انه ليس مع الاسلاميين الذين هاجموه واتهموه بالكفر وطالبوا علنا باغلاق برنامجه وسجنه.

واصدر النائب العام في عهد مرسي امرا بالقبض على يوسف بسبب اتهامات باهانة مرسي والاسلام ولكن افرج عن يوسف فيما بعد بكفالة.

وقال يوسف انه في نفس الوقت ليس مع النفاق وتأليه الاشخاص والفرعنة، واضاف انه يخشى ان تحل الفاشية باسم الوطنية محل الفاشية باسم الدين.

وقال عمرو هلال وهو مسؤول تسويق يبلغ من العمر 26 عاما وشاهد البرنامج ان باسم اصبح نوعا من الاختبار الحقيقي لحرية التعبير في مصر فقد قال كثيرون انه لن يجرؤ على ذكر السيسي ولكنه فعل ذلك.

ولكن مع تأجج المشاعر السياسية في مصر وتأييد كثيرين بقوة لما قام به الجيش في يوليو/تموز فان حلقة الجمعة اثارت ردود فعل متضاربة.

وامتلأ الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي الاخرى بوجهات نظر مؤيدة واخرى منتقدة للحلقة.

وقال احدهم على الفيسبوك ان باسم خائن فهذا وقت خطير في مصر فكيف يمكنه ان يسخر من الرجل الذي "انقذنا" من الاسلاميين وعنفهم فالجنود المصريون يموتون في سيناء كل يوم على يد المتمردين".

وقال اخر ان الليبراليين كانوا معجبين بباسم عندما كان ينتقد مرسي والاسلاميين ولكن هل لا يقفون بجانبه عندما ينتقد السيسي؟ واضاف متسائلا اين توافق القيم.