باريس ولندن: المهلة انتهت ولا خيار سوى فرض عقوبات جديدة

لعب بالوقت

لندن – اعربت وزارة الخارجية البريطانية في بيان الاربعاء عن "خيبة امل" لندن حيال رد ايران على عرض التعاون الذي قدمته لها الدول الكبرى الست بشأن ملفها النووي، معتبرة ان "لا خيار الان سوى فرض عقوبات جديدة على ايران".
ووجهت وزارة الخارجية الفرنسية انتقادا ضمنيا لطهران لانها "لم تقدم الرد المنتظر" على مقترحات الدول الست التي تشارك في المفاوضات حول برنامجها النووي.
وبذلك تكون لندن وباريس قد مهدتا الطريق لإحالة الملف النووي الإيراني الى مجلس الأمن لبحث توسيع العقوبات ضد طهران، مستفيدة من امكانية ان تسمح أعمال التسويف والمماطلة الإيرانية بإقناع روسيا والصين بالمصادقة على قرار محتمل في هذا الإتجاه.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال ان "الوثيقة الاجرائية البحت التي اطلعنا عليها لا تقدم الرد المنتظر منذ اجتماع 19 يوليو/تموز في جنيف"، في اشارة الى رسالة طهران التي ارسلت الثلاثاء في اجتماع ممثلي الدول الست مع المفاوض الايراني سعيد جليلي.
واضاف ان مهلة الاسبوعين المحددة في اللقاء السابق "انتهت قبل اربعة ايام وناسف الا يقدم لقاء جليلي و(الممثل الاعلى للسيسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير) سولانا (الاثنين) ولا تلك الوثيقة، الرد المنتظر".
وقال مسؤول اوروبي "لقد رموا بالكرة الينا. يجب معرفة ما اذا كانت هذه وسيلة لكسب مزيد من الوقت او انهم جديون".
وكان موظف في مكتب الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا قال "تلقينا الرسالة وتم تسليمها الى سولانا".
وقال "سيتم درسها، وسيناقش سولانا مضمونها مع ممثلي الدول الست الكبرى"، الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا، المعنية بملف البرنامج النووي الايراني.
وكان مصدر في المجلس الاعلى للامن القومي الايراني اعلن ان الرسالة لا تتضمن ردا على عرض القوى الكبرى لمعالجة الازمة حول البرنامج النووي الايراني.
وحذرت الدول الكبرى الاثنين من ان عدم تلقي رد واضح من طهران سيمهد لبحث "تدابير اخرى بحق ايران" لارغامها على تعليق تخصيب اليورانيوم.
وتنتظر الدول الست الكبرى منذ السبت ردا على عرض سلمته للمفاوض الايراني سعيد جليلي في 19 يوليو/تموز.
وحذرت الخارجية الفرنسية الاثنين بعد مؤتمر عبر الهاتف للمدراء السياسيين للدول الست الكبرى من انه "في حال عدم تلقي رد ايجابي على عرض الدول الست فستواجه ايران عقوبات جديدة".
وتطالب القوى الكبرى ايران بتعليق انشطتها لتخصيب اليورانيوم، متهمة اياها بالسعي عبرها الى امتلاك السلاح النووي. لكن طهران تنفي ذلك مؤكدة ان برنامجها النووي سلمي.
ولتسهيل القرار، اقترحت الدول الكبرى فترة اولى من ستة اسابيع تخصص "لتجميد مزدوج" تلتزم خلاله ايران عدم نصب اجهزة طرد مركزي جديدة للتخصيب، في حين تمتنع الدول الكبرى عن اعداد عقوبات جديدة بحق طهران.
لكن تصريحا صدر اخيرا عن اعلى هيئة في الدولة الايرانية اوحى عدم تقديم رد على العرض الثلاثاء.
فقد اعلن المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية آية الله علي خامنئي الاربعاء "اذا تراجعنا خطوة واحدة ستتقدم قوى الاستكبار خطوة".
بدوره، اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد السبت ان "الامة الايرانية لن تتراجع قيد انملة بشان حقها في الطاقة النووية".
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حسن قشقوي اعلن الاثنين ان طهران "عازمة على مواصلة المفاوضات بمقاربة ايجابية تخلق اجواء بناءة".
وتخضع ايران لسلسة عقوبات صدرت في ثلاثة قرارات من مجلس الامن الدولي لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.
وقال مسؤول غربي اطلع على الرسالة انها لم تضف "شيئا البتة" ولم تقدم طهران مقترحات واضحة لحل الأزمة.
وقال المسؤول ان الرسالة لم تقدم أيضا أي رد حقيقي على العرض الذي قدمته القوى الكبرى بحوافز تجارية ومالية ودبلوماسية مقابل تجميد تخصيب اليورانيوم.
وابلغ مسؤول ايراني "الرسالة التي سلمت ليست ردا على الحزمة المعروضة (من قبل القوى العالمية).. والرسالة لم تورد ذكرا لمسألة التجميد مقابل التجميد".
واعتبرت فكرة التجميد مقابل التجميد أساسا لمفاوضات شاملة