باريس والقاهرة تبحثان دور قطر في دعم جماعات متطرفة

سياسيون فرنسيون اتهموا في السابق الدوحة بتغذية التطرف في فرنسا

القاهرة – أجرى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الاثنين مباحثات مع وزيرة الدفاع الفرنسية سيلفي غولار التي تزور القاهرة للمرة الأولى منذ توليها منصبها، ركزت على التصدي للارهاب واتخاذ مواقف صارمة تجاه الدول التي توفر تمويلات وملاذ آمن للإرهابيين.

وتأتي المباحثات المصرية الفرنسية بينما قطعت مصر والامارات والسعودية والبحرين واليمن علاقاتها الدبلوماسية مع قطر التي تواجه اتهامات بدعم جماعات متطرفة وبالاضرار بأمن دول المنطقة من خلال توفير ملاذات آمنة لشخصيات متطرفة إلى جانب تمويل نشاطات ارهابية.

وقال علاء يوسف المتحدث باسم الرئاسة المصرية في بيان إن زيارة غولار لمصر "تأتي تنفيذا للاتفاق الذي تم بين الرئيس السيسي ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون في اتصالهما الهاتفى عقب الحادث الإرهابي" الذى استهدف حافلة للأقباط بمحافظة المنيا (وسط) في 26 مايو/ايار وأوقع 30 قتيلا.

وأضاف أن خطر الارهاب كان في مقدمة القضايا التي ناقشتها غولار مع السيسي الذي أشار إلى "ضرورة تكاتف المجتمع الدولي للتصدي لتلك الآفة واتخاذ مواقف صارمة ضد الدول التي يثبت دعمها للجماعات الإرهابية بالمال والسلاح أو تلك التي تأوي العناصر الإرهابية وتوفر ملاذا آمنا لهم".

وأعلنت الخارجية المصرية فجر الاثنين في بيان "قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر في ظل إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معاد لمصر".

واتهم البيان قطر بـ"ترويج فكر تنظيم القاعدة وداعش ودعم العمليات الارهابية في سيناء" وبـ"الإصرار" على التدخل في الشؤون الداخلية لمصر ودول المنطقة "بصورة تهدد الأمن القومي العربي وتعزز بذور الفتنة والانقسام داخل المجتمعات العربية".

وجاء القرار المصري بالتزامن مع الاعلان عن قرارات مماثلة في السعودية والبحرين والامارات واليمن.

واتفق السيسي مع وزيرة الدفاع الفرنسية على استمرار التعاون العسكري بين البلدين، بحسب بيان للرئاسة المصرية.

وعززت مصر منذ العام 2015 ترسانة أسلحتها من خلال التعاقد مع فرنسا على 24 طائرة مقاتلة متعددة المهام من طراز رافال وفرقاطة متعددة المهام من طراز "فرام" وصواريخ قيمتها نحو 5.2 مليارات يورو إلى جانب حاملتي طائرات هليكوبتر من طراز ميسترال بقيمة 950 مليون يورو.

وواجهت قطر في السابق اتهامات أيضا بدعم التطرف في فرنسا وانتقادات حادة لاستثماراتها الضخمة خاصة في الضواحي الباريسية حيث اتهمتها أحزاب سياسية باستغلال أوضاع قاطني الضواحي وغالبيتهم من الجالية المسلمة في نشاطات غير قانونية.