باريس تعلن قرب انطلاق معركة تحرير الرقة

المعركة الحاسمة قريبا

باريس - قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان الجمعة إن من المرجح أن تبدأ معركة استعادة مدينة الرقة السورية من تنظيم الدولة الإسلامية خلال الأيام القادمة.

وقال لو دريان لمحطة سي. نيوز التلفزيونية "لطالما قالت فرنسا إن الرقة هدف رئيسي، اليوم يمكن للمرء أن يقول إن الرقة محاصرة وإن المعركة من أجل الرقة ستبدأ خلال الأيام المقبلة".

وتعتبر الرقة (شمال) والموصل بشمال العراق حيث تشن قوات النظام عملية لاستعادتها منذ أواسط تشرين الأول/أكتوبر، احد معقلي التنظيم الجهادي الرئيسين في المناطق الخاضعة لسيطرته.

وتابع الوزير الفرنسي "ستكون معركة قاسية جدا لكن أساسية لأنه وبمجرد سيطرة القوات العراقية على أحد المعقلين والتحالف العربي الكردي على الآخر فان داعش سيواجه صعوبة حقيقية في الاستمرار".

ومضى يقول أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي "يواجه صعوبات اليوم" ولذلك "علينا مواصلة الضغوط"، مشيرا إلى اجتماع "في الأيام المقبلة" في واشنطن مع نظيره الأميركي جيمس ماتيس.

وشدد على أن التنظيم الإرهابي سيخسر المعركة في العراق مضيفا أن "العمل المشترك بين القوات العراقية والتحالف الدولي التي تشارك فيه فرنسا سيتمكن تدريجيا من استعادة الموصل".

وتشارك فرنسا ب1500 عسكري من طيارين وخبراء مدفعية ومستشارين للقوات العراقية لدعمها ضد الجهاديين. وتابع لورديان ان مدافع "سيزار" الفرنسية الصنع تطلق "مئة قذيفة في اليوم" لاسناد القوات العراقية في هجومها.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية هذا الأسبوع إن التحالف ضد الدولة الإسلامية الذي تقوده الولايات المتحدة أنزل للمرة الأولى قوات برية خلف خطوط العدو قرب بلدة الطبقة التي يسيطر عليها التنظيم في شمال سوريا ليفتح جبهة جديدة في حملة استعادة الرقة.

وكان قائد وحدات حماية الشعب الكردية السورية قد قال الأسبوع الماضي أن الهجوم الذي تدعمه الولايات المتحدة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الرقة سينطلق في بداية أبريل/نيسان وإن قواته ستشارك فيه رغم المعارضة الشديدة لتركيا.

وأعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن التحالف الذي تقوده واشنطن وفر جسرا جويا ودعما بالنيران لقوات سوريا الديمقراطية قرب مدينة الطبقة السورية.

ويقترب تحالف قوات سوريا الديمقراطية المدعوم من الولايات المتحدة من مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة التنظيم المتطرف ومن المتوقع أن يصل قريبا إلى أطراف المدينة في الوقت الذي انتشرت فيه وحدة مدفعية تابعة لمشاة البحرية الأميركية للمساعدة في الحملة.

وقال قيادي في قوات سوريا الديمقراطية إن قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) نفذت مع عناصر من الوحدات الكردية والعربية إنزالا جويا من المروحيات في ثلاث قرى جنوب نهر الفرات هي أبو هريرة ومشيرفة ومحمية الثورة بهدف التقدم باتجاه مدينة الطبقة.

وتبعد تلك القرى حوالي 15 كيلومترا غرب مدينة الطبقة، مشيرا إلى أن عناصر أخرى من قوات سوريا الديمقراطية عبرت بحيرة الأسد في زوارق لتصل إلى مكان الإنزال لدعم الهجوم.

وقوات سوريا الديمقراطية، التي تضم وحدات حماية الشعب الكردية، هي الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016 تعمل القوات مع التحالف الذي تقوده واشنطن على تطويق الرقة.