باريس تعرض ثروات الشرق الايوبي في الحقبة الصليبية

الغرب ما زال يحترم ذكرى السلطان صلاح الدين

باريس - شهدت مرحلة حكم صلاح الدين الايوبي (1138-1193)، في فترة الحملات الصليبية، ازدهار تيار من الحياة الفكرية والفنية الكثيفة في الشرق ويكشف معرض في باريس يستمر حتى 10 آذار/مارس 2002 النقاب عن بعض من ثرواتها.
ويعرض معهد العالم العربي اكثر من 250 من هذه الاعمال الفنية مصدرها بشكل اساسي مجموعات مصرية وسورية.

وكان زمن الحروب والفتوحات هذا زمن موجة من الذوق الفني الرفيع ايضا. وعمد الايوبيون (السلالة الحاكمة بين 1169 و1260) الى استخدام اواني الزجاج المزخرف المزدان بالنقوش والسيراميك ذي الخزاف الملون والاحواض المعدنية التي تحمل نقوشا بالذهب والفضة لفرسان وحيوانات اسطورية.

كما يعرض المعهد الهندسة العسكرية من خلال قلاع القاهرة وحلب ودمشق وهندسة المعرفة من خلال بناء المدارس القرآنية الذائعة الصيت اضافة الى دراسات في الطب والفنون العسكرية والخرائط (وخاصة خريطة للقدس) وحتى زردا مصنوعا من حلقات صغيرة مرتبطة ببعضها بمسامير مثنية وسهاما خشبية مزودة برؤوس معدنية.

وتعرض كافة هذه الادوات بطريقة تربوية برفقة تسلسل زمني مقارن للاحداث في الشرق والغرب.

ويتناول المعرض مطولا شخص السلطان صلاح الدين الايوبي اهم شخصيات السلالة وهو صانع وحدة سياسية دعمتها الحرب ضد الصليبيين.

بالتالي قاد صلاح الدين جيشا من 60 الف رجل سحق جيوش الفرنجة في حطين (قرب بحيرة طبريا) واستعاد القدس (عام 1187) محققا فشل الحملة الصليبية الثانية. كما انه واجه الحملة الثالثة التي شنها ريشار قلب الاسد وفريديريك باربروس وفيليب اوغوست ووقع هدنة مع قلب الاسد عام 1192 بعد انتصار الفرنجة في يافا وقبرص.