باريس تساعد الرباط في تحقيقات تفجير مراكش

كل الفرضيات واردة

الرباط ـ اعلن مصدر رسمي مغربي ان وفداً يضم عشرة من عناصر الشرطة الفرنسية وصل الى مراكش الجمعة لمساعدة نظرائهم المغاربة في التعرف على هويات ضحايا الهجوم الذي استهدف مقهى مزدحم وسط مراكش، واسفر عن سقوط 16 قتيلاً.

وبحسب السلطات، فقد توجه الوفد فور وصوله الى مشرحة مراكش حيث نقلت جثث الضحايا الخميس.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي في الرباط ان مهمة الوفد الفرنسي الذي يضم عناصر من وحدة مكافحة الارهاب وخبراء هو "مساعدة السلطات المغربية في عمليات التعرف على هويات الضحايا".

واوضح المصدر انه تم انشاء خلية ازمة لتقديم المساعدة للضحايا واسرهم في الرباط ومراكش.

وفي باريس، قال مصدر حكومي فرنسي ان مدعي عام باريس فتح الخميس تحقيقاً اولياً في الهجوم الذي اسفر عن مقتل ستة فرنسيين على الاقل واصابة عشرين آخرين.

وكان وزير الداخلية المغربي الطيب شرقاوي اكد الخميسانه "بمساعدة الدول الصديقة والمجاورة، سنجري تحقيقاً لتحديد ظروف الجريمة ومرتكبيها"، رافضاً التاكيد ما اذا كان الاعتداء ناجم عن هجوم انتحاري.

واعلن وزير الاتصال المغربي خالد الناصري الجمعة ان كل الفرضيات واردة بما فيها تنظيم القاعدة، بشأن الجهة المسؤولة عن الاعتداء، فيما نفى معتقلون سلفيون مسؤولية الجماعات الإسلامية عن التفجير.

وصرح خالد الناصري وهو ايضاً الناطق باسم الحكومة ان "كل الفرضيات واردة بما فيها القاعدة والتحقيقات متواصلة".

واضاف ان "التحقيق متواصل لتحديد المسؤوليات لكن في الوقت الراهن لا اوجه اصابع الاتهام لاي جهة".

إلا أن ناطقاً باسم المعتقلين السلفيين في السجون المغربية نفى ضلوع الإسلاميين بالاعتداء واتهم السلطات بتدبيره للتنصل من استحقاقات الإصلاح خصوصاً بعد تحقيق ما وصفه بانفراجة في ملف المعتقلين السياسيين.

وادعت رسالة المعتقلين التي جاءت على شكل فيديو مصور نشروه في موقع "يوتيوب" أن الاعتداء استهدف كذلك ما وصفته بـ"اللحمة بين الشعب المغربي والمعتقلين الإسلاميين".

لكن الناصري أكد ان الاصلاحات السياسية التي "التزم بها المغرب لا تراجع فيها رغم هذه المحاولات لزعزعة استقراره".

وقال الناصري ان الاصلاحات "لن تتوقف وسيكون المغرب اقوى في مقاومته كل المحاولات لزعزعة الاستقرار" مضيفاً "اننا ملتزمون بعملية اصلاح شاملة تطال كامل القطاعات ولن نتراجع فيها، ان القرار حازم".

وفي خطاب القاه في التاسع من اذار/مارس اعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس تعديلات دستورية تهدف خصوصاً الى تعزيز استقلال القضاء وفصل السلطات وذلك استجابة لتظاهرات سلمية طالبت خلالها حركة شبابية بتغييرات سياسية عميقة.