باريس تريد نقلا «رمزيا» للسلطة الى العراقيين

القرار في نهاية الامر اميركي

واشنطن - صرح سفير فرنسا في الولايات المتحدة جان ديفيد ليفيت مساء الاثنين ان اي نقل للسلطة في بغداد الى العراقيين يجب ان يكون "رمزيا" في مرحلة اولى.
وردا على سؤال عن تأييد فرنسا لنقل السلطة الى مجلس الحكم الانتقالي العراقي فورا، قال ليفيت "لم يحن الوقت بعد".
وعبر عن امله في "نقل رمزي لسيادة العراق الى مجلس الحكم الانتقالي العراقي ثم في اسرع وقت ممكن نقل للمسؤوليات الى الوزراء ما ان يصبحوا مستعدين لذلك".
وترى واشنطن في هذه التصريحات محاولة من جانب فرنسا لتليين موقفها بينما يبحث مجلس الامن الدولي عن تسوية حول مستقبل العراق. وكانت فرنسا اقترحت اولا برنامجا زمنيا لاعادة السيادة الى العراق بعد غزو القوات الاميركية.
وتنص الخطة الفرنسية على اقامة حكومة عراقية مؤقتة خلال شهر وصياغة مشروع دستور قبل نهاية العام الجاري واجراء انتخابات حرة وعادلة في العراق في ربيع العام المقبل.
وقال ليفيت ان فرنسا مصممة على مساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا على تسوية المشكلة العراقية.
وفي حديث لمحطة التلفزيون "بي بي اس"، قال السفير الفرنسي "سنقدم مساعدتنا لان القضية المطروحة بالغة الاهمية بالنسبة للشعب العراقي اولا وللشرق الاوسط باكمله والعلاقات بين العالم الاسلامي بمجمله والدول الغربية".
واكد الدبلوماسي الفرنسي ان بلاده مستعدة للبرهنة على المرونة خلال مناقشة مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة ويطلب ارسال قوات متعددة الجنسيات الى العراق بقيادة اميركية وبرنامج زمني لاستعادة العراق سيادته.
وردا على سؤال عن احتمال استخدام فرنسا حق النقض (الفيتو) اذا لم تتم تلبية كل مطالبها، قال ليفيت "لا. نحن نعمل بروح ايجابية جدا".
واوضح ان فرنسا ستسعى للتوصل الى "افضل قرار ممكن" بدلا من محاولة فرض وجهات نظرها. وقال "اذا تمت تلبية مطالبنا بنسبة مئة في المئة فاننا سنرحب بذلك. لكن اذا لم يتحقق ذلك فاننا سنقول انه امر جيد ونأمل ان نقوم بعمل افضل في المرة المقبلة".