باريس: أفغانستان مصيدة للجميع

الانسحاب حتمي

باريس ـ قال وزير الدفاع الفرنسي المعين حديثاً ان الحرب في أفغانستان مصيدة لكل الاطراف المعنية وان فرنسا ستبحث كيفية خفض حجم قواتها هناك خلال قمة لحلف شمال الاطلسي هذا الاسبوع.

وقال آلان جوبيه وهو رئيس وزراء سابق عين وزيراً للدفاع الاحد في تعديل لحكومة الرئيس نيكولا ساركوزي المحافظة "يمكن القول ان أفغانستان مصيدة لكل الاطراف المعنية هناك".

وأضافت تصريحات جوبيه ثقلاً لتوقعات بأن فرنسا ستبدأ سحب قواتها المتمركزة في أفغانستان العام القادم وستنسحب نهائيا من كل أجزاء البلاد قبل انتخابات الرئاسة الفرنسية التي تجرى في 2012.

ولدى فرنسا نحو 3500 جندي في أفغانستان لكن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة لا تحظى بالشعبية بصورة كبيرة في الداخل.

وقتل 50 جندياً فرنسياً على الاقل في أفغانستان منذ عام 2001.

وكان وزير الدفاع الفرنسي السابق ايرفيه موران قد قال ان فرنسا ستحاول تسليم المسؤولية عن منطقتين تشرف عليهما هناك للقوات الافغانية في العام المقبل.

وصرح جوبيه لاذاعة (أوروبا 1) بأن فرنسا تحاول تسليم المهام القتالية "تدريجياً" وانها سوف تدرس كيف يمكن نقل سيطرة المناطق التي تشرف عليها فرنسا الى القوات الافغانية خلال قمة لحلف الاطلسي تعقد في لشبونة الجمعة والسبت.

ومضى جوبيه يقول "سيتيح لنا هذا طبقاً لجدول زمني لم يتحدد بعد بحث كيفية تعديل وضع جنودنا على الارض. سيتعين علينا الانسحاب من أفغانستان في يوم ما..لكن سنفعل ذلك عندما تتوفر الظروف الملائمة حتى يتسنى للسلطات الافغانية السيطرة على الوضع".

وينظر لوجود القوات الفرنسية في أفغانستان على أنه من العوامل التي تسببت في حالة الاستنفار المعلنة في فرنسا تحسباً لهجوم محتمل من متشددين.

واستهدف زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن فرنسا للمرة الاولى في تصريحات وردت الشهر الماضي مؤيداً خطف تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي لخمسة من الفرنسيين.

وعندما سئل جوبيه الأربعاء ما اذا كان المخطوفون ما زالوا على قيد الحياة أجاب "في الوقت الحالي لدينا سبب قوي يدعونا للاعتقاد في ذلك".

وكان الخمسة يعملون بشركة اريفا الفرنسية للطاقة في النيجر.

وقال جوبيه ان الحكومة الفرنسية على اتصال بالقاعدة ببلاد المغرب الاسلامي الذي أعلن مسؤوليته عن الخطف.