بارزاني: العلاقة بين الاكراد واسرائيل ليست جريمة

غزل مع حكومة شارون

دبي - قال رئيس اقليم كردستان العراقي مسعود بارزاني في حديث صحافي الثلاثاء ان العلاقة بين الاكراد واسرائيل "ليست جريمة" مشيرا الى انه في حال تم فتح سفارة اسرائيلية في بغداد فان من الممكن فتح قنصلية اسرائيلية في اربيل عاصمة اقليم كردستان.
واوضح في حديث لصحيفة "الحياة" التي تصدر في لندن ان العلاقة بين الاكراد واسرائيل "ليست جريمة طالما ان معظم الدول العربية يرتبط بصلات معها" على حد قوله.
وتقيم كل من مصر والاردن وموريتانيا علاقات دبلوماسية مع اسرائيل.
واضافت الصحيفة ان بارزاني "اشار الى انه متى فتحت سفارة اسرائيلية في بغداد يمكن فتح قنصلية اسرائيلية في اربيل".
وفي 22 ايار/مايو صافح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري (كردي) وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر بينما كانا في البهو الرئيسي لقصر المؤتمرات حيث عقدت جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في الاردن.
وقلل زيباري اثر ذلك من اهمية المصافحة مؤكدا ان هذا لا يعني تغييرا في السياسة العراقية ازاء الدولة العبرية. ولا توجد علاقات دبلوماسية بين العراق واسرائيل.
في المقابل وصف الزعيم الكردي العلاقة الكردية الفلسطينية بانها "اخوية تاريخية" مؤكدا رفضه استهداف الفلسطينيين في العراق غير انه دعاهم الى "تجنب التورط في عمليات ارهابية".
وتطرق بارزاني الى وضع الاكراد في مدينة القامشلي في سوريا حيث جرت صدامات دامية وقال "ان الاكراد في اي جزء من العالم هم اشقاء للاكراد في العراق ونحن ندعم حقوقهم".
غير انه اكد ان القيادة الكردية لا تتدخل في الموضوع "وتربطها صداقة بسوريا" مضيفا "ننصح الاخوة في سوريا بان يعالجوا الامر بالحوار والا تتطور الازمة الى الاسوأ".
وتضم سوريا 5،1 مليون كردي يشكلون 9 في المئة من مجموع السكان ويطالبون بالاعتراف بلغتهم وثقافتهم.
وفي اذار/مارس 2004 حصلت مواجهات عنيفة بين الاكراد وقوات الامن وافراد ينتمون الى عشائر عربية استمرت اياما عدة وتسببت في مقتل 40 شخصا وفق مصادر كردية فيما تحدثت مصادر السلطة عن 25 قتيلا.
من جهة اخرى اكد بارزاني الذي يتزعم ايضا الحزب الديمقراطي الكردستاني ان "كركوك لن تصبح مثل بغداد كما يطالب بعضهم بل مثل اربيل والسليمانية ودهوك مدينة عراقية كردستانية".
واضاف انه "عندما ينجز تطبيع الوضع فيها سينظم استفتاء نحن ملتزمون نتيجته سواء كانت لمصلحتنا ام لا".
وقد اتفق طرفا التحالف الحاكم (الشيعي الكردي) في العراق على تاجيل قضية كركوك لفترة ما بعد اجراء الاستفتاء على مسودة الدستور التي ستطرح في تشرين الثاني/اكتوبر حسب ما جاء به قانون ادارة الدولة للفترة الانتقالية الذي اقر خلال سلطة الاحتلال الاميركي .
وطبقا لقانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية فان نزاعات الملكية يجب حلها بالتوافق بين الاطراف المتنازعة قبل اقرار ما سيؤول اليه مصير المدينة المتنوعة الاعراق.
ويرغب الاكراد بضم مدينة كركوك لتصبح جزءا من البناء الفدرالي للمحافظات الثلاث التي تخضع لحكم ذاتي من قبلهم منذ 1991.
غير ان عمار الحكيم العضو البارز في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق اكد الاثنين ان "الحديث جار بخصوص الفدرالية الادارية اما الفدرالية العرقية فهي مقدمة للتجزئة ونحن لا نشجعها".