باراك يقود عملية تطوير شاملة في الجيش الاسرائيلي

القدس
تغير عسكري استراتيجي في الدولة اليهودية

يقوم الجيش الاسرائيلي الاثنين بمراجعة اولوياته واستراتيجيته البعيدة المدى بعد سنة على اخفاقاته في الحرب على لبنان.
وقال مساعد وزير الدفاع ماتان فيلناي متحدثا قبل انعقاد ندوة في هيئة الاركان الاسرائيلية في تل ابيب "سنأخذ بعين الاعتبار كل العناصر المتوافرة من اجل اتخاذ القرارات الصائبة التي تسمح للجيش بالاضطلاع بتحديات السنوات المقبلة".
واوضح ان رئيس الاركان غابي اشكينازي سيرفع تقريره وتوصياته الى رئيس الوزراء ايهود اولمرت في ختام الندوة التي تستمر يومين.
وتعتبر اسرائيل انها تواجه تهديدات ومخاطر عدة ولا سيما من ايران المتمهة بالسعي لامتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامج مدني، وسوريا وحزب الله الشيعي اللبناني وتنظيم القاعدة.
ويعول الدفاع الاسرائيلي للمرة الاولى منذ اقامة الدولة العبرية عام 1948 على ميزانية لعدة سنوات بفضل آلية جديدة اعتمدتها الخزينة ومن المقرر بحسب التوقعات تخصيص حوالى 12 مليار دولار للدفاع عام 2008.
كما ستقدم الولايات المتحدة لاسرائيل خلال العقد المقبل وبموجب بروتوكول اتفاق وقع في 16 اب/اغسطس مساعدة عسكرية بقيمة ثلاثة مليارات دولار في السنة يخصص 75% منها لشراء اسلحة اميركية ويمول الباقي اسلحة من انتاج شركات اسرائيلية.
واورد مصدر عسكري ان سلاح الجو سيشتري من الولايات المتحدة مخزونا جديدا من "القنابل الذكية" وطائرات النقل من طراز هركوليز وخمسين مطاردة قاذفة اف-35 القادرة على الافلات من اجهزة الرادار والتي قد تستخدمها اسرائيل في حال التدخل ضد ايران.
وتشير البحرية ايضا الى الخطر الايراني للمطالبة بزورقين اضافيين قاذفين للصواريخ وغواصتين المانيتين من طراز "دلفين" اضافة الى الغواصات الثلاث التي تملكها حاليا والقادرة على اطلاق صواريخ نووية.
وبعد ان كان وزير الدفاع ايهود باراك يؤيد في الماضي اقامة جيش محترف منخفض العديد ومرتفع الاداء ومجهز باحدث التقنيات، فهو يعتزم اليوم انشاء فرقتي احتياط تضم كل منهما ستة الاف عنصر لتعزيز القوات البرية.
وستجهز الفرقتان بناقلات جند اسرائيلية من طراز "مركافا-نمر" وبدبابات "مركافا 4" الاسرائيلية التصميم والمعززة التدريع.
وسئل النائب عن الليكود (يمين) يوفال شتاينيتز عن هذا البرنامج الباهظ الكلفة فقال متحدثا للاذاعة انه ينبغي "ايجاد التوازن المناسب الذي يضمن تلبية حاجات القوات البرية والجوية والبحرية".
لكنه اضاف ان "على اسرائيل ان تعطي الاولوية لتطوير انظمة دفاعية وهجومية للتصدي لخطر الصواريخ" المتوسطة والبعيدة المدى التي يملكها حزب الله وسوريا وايران.
وعبر باراك ايضا عن رأي مماثل.
والكلفة مرشحة للارتفاع اكثر على ضوء تخصيص اسرائيل ميزانية ضخمة ايضا لبرنامج اقمار التجسس الصناعية.
واطلق حزب الله خلال صيف 2006 اكثر من اربعة الاف صاروخ على الجليل ما ارغم مليون اسرائيلي على الاختباء في ملاجئ او النزوح جنوبا.
وقال جنرال الاحتياط يفتاح رون تال القائد السابق للقوات البرية مستخلصا العبر من حرب لبنان ان "تساحال (الجيش) استند الى مفاهيم خاطئة مثل تفوق الطيران وانتهاء عصر الحروب الكبرى".
ورأى ان "الجيش البري يبقى سيد المعارك وينبغي في موازاة ذلك تطوير البحرية والطيران والاستخبارات من اجل التصدي لايران".