باراك يأمر الجيش بتكثيف الهجمات على غزة

ليفني: ما لم يبحث في انابوليس اهم مما تم بحثه

القدس ـ أصدر وزير الدفاع الاسرائيلي اوامره للجيش بتكثيف الهجمات على قطاع غزة فيما دافع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عن نتائج اجتماع انابوليس للسلام في الشرق الاوسط.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك انه اصدر امراً للجيش باستهداف المسلحين في كافة انحاء قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية "حماس" في الوقت الذي تدرس اسرائيل احتمال شن توغل عسكري واسع في القطاع.
ونقل مكتب باراك عنه قوله في الاجتماع الاسبوعي للحكومة ان "وزارة الدفاع صرحت للجيش مؤخراً بتوسيع عملياته في رد على النيران التي تطلقها حماس لتشمل المواقع العسكرية لحماس".
وشنت اسرائيل في الاشهر الاخيرة هجمات على خلايا تطلق الصواريخ على الاراضي الاسرائيلية اضافة الى بنى تحتية لاطلاق تلك الصواريخ، الا انها امتنعت عن استهداف المقار العسكرية لحماس منذ ان سيطرت الحركة الاسلامية على القطاع في حزيران/يونيو الماضي، حسبما صرح مسؤول عسكري كبير.
الا انه اضاف ان الجيش اعطي الضوء الاخضر الآن لضرب هياكل ومواقع المسلحين في كافة انحاء القطاع الفقير في رد على اطلاق الصواريخ شبه اليومي على جنوب اسرائيل.
وتدرس حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امكانية شن عملية عسكرية واسعة في غزة، حيث حذر باراك عدة مرات من انه "في كل يوم يقترب موعد هذه العملية".
وقتل 18 فلسطينياً في سلسلة من الهجمات الجوية والبرية الاسرائيلية في قطاع غزة الاسبوع الماضي.
ودافع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاحد امام حكومته عن نتائج اجتماع انابوليس للسلام في الشرق الاوسط وذلك رداً على انتقادات احزاب يعتبر تأييدها حيويا بالنسبة لائتلافه الحكومي.
وسبق لحزبي "شاس" الديني المتطرف (12 نائباً من اصل 120) و"اسرائيل بيتنا" القومي المتطرف (11 نائباً) ان هددا قبل اجتماع انابوليس الثلاثاء بالانسحاب من الحكومة اذا ما قدم اولمرت تنازلات الى الفلسطينيين ولا سيما في ما يتعلق بالقدس الشرقية وتفكيك مستوطنات الضفة الغربية.
وقال ايلي يشائي زعيم شاس ووزير التجارة والصناعة "لنكن صادقين مع انفسنا، انابوليس لم يكن ذا جدوى".
ومن المقرر ان يعقد في 12 كانون الاول/ديسمبر اول اجتماع بين الفريقين التفاوضيين الاسرائيلي والفلسطيني في اطار العملية السلمية التي اطلقت في الولايات المتحدة.
وقبل هذا الموعد، اراد رئيس الوزراء الاسرائيلي رص الصفوف داخل ائتلافه الحكومي.
وفي هذا الاطار نفى اولمرت في مجلس الوزراء ان تكون نهاية 2008 موعداً نهائياً للتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
وقال "قطعاً ليس هناك التزام بجدول زمني نهائي لهذه المفاوضات".
من جهتها اعلنت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في تصريح للاذاعة العسكرية ان "ما لم يبحث في انابوليس اهم مما تم بحثه" مشيرة الى ان هذا الاجتماع "لا يقيد يد اسرائيل فيما يتعلق بالمسائل الاساسية المطروحة".
وشدد اولمرت مجدداً على ان اسرائيل لن تحترم الالتزامات الواردة في "خريطة الطريق"، خطة السلام الدولية التي يفترض ان تشكل اساساً للمفاوضات، الا اذا "احترم الفلسطينيون التزاماتهم كاملة".
وبعبارة اخرى اراد اولمرت القول ان احراز اي تقدم في المفاوضات يتعلق حكما بتطور الاوضاع في قطاع غزة.
وبحسب رئيس الوزراء فإن على الفلسطينيين منع اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على اسرائيل حتى يتم احترام المرحلة الاولى من "خريطة الطريق".
الا ان الرئيس الفلسطيني زعيم حركة فتح محمود عباس لا يملك في الوقت الراهن القدرة على تحقيق هذا الشرط في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ حزيران/يونيو.
وعلى الصعيد الدولي تمكن اولمرت وليفني، بحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية، من تحييد دور الامم المتحدة.
فقد سحبت الولايات المتحدة الجمعة مشروع قرار كانت قدمته الى مجلس الامن قبل يوم واحد يهدف الى دعم القرارات التي تم اتخاذها في انابوليس.
وبحسب الاذاعة العسكرية الاسرائيلية فقد مارست ليفني ضغوطاً على الادارة الاميركية لكي لا يقوم مجلس الامن باي تصويت خشية ان تصبح اسرائيل مرغمة على تطبيق تعهداتها في انابوليس.
كذلك، برر دبلوماسيون اسرائيليون رفض الدولة العبرية اي مشاركة للامم المتحدة في مفاوضات السلام بالقول ان ليبيا، التي تعتبر دولة عربية عدوة لاسرائيل، ستتولى مطلع العام المقبل الرئاسة الدورية لمجلس الامن، كما اوضحت الاذاعة عينها.
ومن جهة اخرى اطلق اجتماع انابوليس نقاشات عدة ولا سيما بشأن الحاجة الى شن عملية عسكرية اسرائيلية واسعة النطاق على قطاع غزة لوضع حد نهائي للصواريخ التي يتم اطلاقها من هذا القطاع على جنوب اسرائيل، وكذلك بشأن امكانية اجراء حوار مع حماس.
واعلن كل من وزير الدفاع السابق عمير بيريتس والمدير السابق لمجلس الامن القومي الجنرال في الاحتياط غيورا ايلاند، الاحد معارضتهما شن عملية عسكرية على القطاع داعيين الى اجراء محادثات غير مباشرة مع حماس.