باحثون عرب يناقشون في سوريا استراتيجية موحدة للتعاون في مجالات البحث العلمي

في حاجة للنهوض والتطوير

دمشق ـ تستضيف العاصمة السورية الاثنين المقبل المؤتمر الرابع حول آفاق البحث في الوطن العربي بمشاركة خبراء من دول عربية لوضع استراتيجية عربية موحدة للتعاون في مجال البحث العلمي ونقل التقانة.

وأكد مدير مركز الدراسات والبحوث العلمية في سوريا عمرو الارمنازي في تصريح صحافي "أهمية انعقاد هذا المؤتمر الذي يشارك فيه نحو 600 باحث من دول عربية وأجنبية كونه يشكل اكبر تجمع علمي عربي في مجالات علمية عدة وذات خصوصية كبيرة لما ينطوي عليه من أبحاث مهمة في مجالات حيوية كثيرة مرتبطة بمنظومة العلم والتقانة والابتكار".

وأوضح الارمنازي أن "أهمية المؤتمر الذي سيعقد خلال الفترة من الـ11 وحتى الـ14 من الشهر الحالي تكمن أيضا في اطلاع الباحثين والعلماء على الأبحاث المتعددة والمهمة المقدمة من المشاركين سواء من الدول العربية أو بلدان الاغتراب والدول الأجنبية وإيجاد نقطة لقاء بين أصحاب الأبحاث والذين سيطلعون عليها".

وأكد أن "المؤتمر سيركز على دفع التعاون العربي في الأبحاث والنشاطات العلمية القائمة في البلدان العربية وبلدان الاغتراب لتحقيق نجاحات إضافية لاسيما على صعيد الإطار المؤسساتي من خلال الطيف الواسع من العلماء الذين يشاركون في المؤتمر".

وأشار إلى أن قضية العلوم والتقانة في الوطن العربي تحتاج إلى مزيد من النهوض والتطور لاسيما وان منظومة العلم والتقانة والابتكار "دون الطموح ولابد من إيجاد صيغ جديدة على المستوى القطري والعربي".

وقال أن "المؤتمر يشمل الأبحاث العلمية التي أنجزها المشاركون في بلدانهم أو بلدان الاغتراب وتشكل نسبة 60 في المئة من فعاليات المؤتمر، إضافة إلى تناول قضايا البحث العلمي من خلال استثمار الزخم والحشد الكبير من العلماء والباحثين إلى جانب الجلسات الخاصة التي نظمتها مؤسسات وجمعيات علمية حيث ستعرض تجاربها الخاصة في ميدان العلوم والتقانة.

وأشار الارمنازي إلى عقد 38 جلسة علمية في المجالات الحيوية ذات الأولوية العلمية في التقانة كالزراعة والطب والصحة والمياه وتحلية المياه والبيئة والطاقة وبخاصة المتجددة وعقد 25 جلسة أيضا في قضايا العلوم والتقانة والابتكار في الوطن العربي.

وركز على قضايا البحث العلمي التي سيتم طرحها في المؤتمر باعتبار البحث العلمي والتقانة في النتيجة "نشاطا اقتصاديا تنمويا" وهي قوى الدفع الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

وسيناقش المشاركون التحديات واليات العمل التي تعترض سبل التعاون العلمي بين الدول العربية وتشجيع الاستثمار في البحث العلمي وتطوير تسويقه واستثمار نتائجه في المجتمع والعلاقة بين الجامعات ومراكز البحوث والجهات المستثمرة لمخرجات العلوم والتقانة وقضايا البحث والتطوير في الوطن العربي من حيث المشكلات والحلول والتعاون العربي في مجال العلوم والتقانة.

وسيتناول المؤتمر كذلك دور العمل المؤسسي والبعد الدولي والتعاون العربي الدولي في مجال العلوم ودور وسائل الإعلام العربية في نشر الوعي العلمي والتقاني. (كونا)