باحثون عرب يتحدثون عن أدب الرحلة والآخر انطلاقا من المغرب مهد الرحلات والرحالين

نوري الجراح ينادي بإحداث متحف ابن بطوطة في طنجة المغربية

الرباط ـ نادى الشاعر السوري نوري الجراح بتأسيس متحف ابن بطوطة في مدينة طنجة المغربية، هنالك من حيث خرج هذا الرحالة العظيم في القرن الثامن الهجري ليكتب تحفته العجائبية، ورحلته الموسوعية والغرائبية التي لم يكتب مثلها من قبل. وهي طنجة الدولية "التي تستطيع أن تحمل رسالة العرب إلى كل العالم"، كما قال الشاعر.

كان هذا هو النداء الذي أجمع عليه المشاركون في ندوة "أدب الرحلة والآخر" التي توجت فعاليات الدورة الأخيرة من معرض الكتاب في الدار البيضاء المغربية، نهاية الأسبوع الماضي. تلك الندوة التي عرفت مشاركة ثلاثة من أعلام البحث في أدب الرحلة والآخر في المغرب، وهم خبير الدراسات الرحلية شعيب حليفي، وأستاذ التاريخ والرحلة عبدالمجيد قدوري، والناقد أستاذ الأدب والفنون البصرية شرف الدين ماجدولين.

• مهد الرحلات

من المغرب، أرض الرحالين ومهد الرحلات، ارتفع النداء بتأسيس متحف ابن بطوطة في مدينة طنجة المغربية، خلال الجلسة الختامية لمعرض البيضاء.

في مستهل اللقاء، أعلن مسير الجلسة الناقد المغربي شرف الدين ماجدولين أن أي أدب رحلة إنما يتضمن آخرَ يستلزمه ويستدعيه. إذ "لا يمكن أن نعانق فضاء أجنبيا ومختلفا دون أن نحقق اللقاء بذلك الآخر المختلف". ذلك أن الرحلة في نظره إنما هي "سعي حثيث نحو اللقاء بهذا الآخر المختلف والأجنبي والغريب، في ثقافته وحضارته، وفي نظرته ورؤيته، وغيرها من المقامات التي تحقق الغيرية، وتشكل لنا صورة ذلك الآخر الذي نرتحل سعيا في لقائه".

الشاعر السوري نوري الجراح، أحد حراس فن الرحلة في العالم العربي، من خلال عنايته بالرحلة، وتراث الرحالين، وهو المدير العام للمركز العربي للأدب الجغرافي، يقر بأن الاهتمام الأكاديمي والعلمي والأدبي بفن الرحلة لا يكاد يستقيم إلا إذا انطلقنا من المغرب. وهنا، يذكرنا بأن فكرة تأسيس مركز "ارتياد الآفاق"، وهو مركز بحثي عربي مستقل ما بين أبوظبي ولندن، إنما هو مبادرة استندت إلى وجود أرضية مغربية خصبة، تتمثل في توافر ذخيرة من المخطوطات والنصوص والمطبوعات الحجرية والمحققة وغير المحققة، إضافة إلى المكتبات والخزائن الشخصية، وكذا النصوص التي رحلت، بدورها، صوب مكتبات عالمية.

وعليه، فنحن أمام مكتبة كونية مترامية الأطراف، وذات ثراء كبير، ولكنها تكود تكون موزعة على هذه الدولة أو تلك، مشرقا ومغربا. غير أنه لم تكن هنالك منصة أو إطار أو بؤرة يلتف حولها أدب الرحلة، تحقيقا وإعادة تحقيق، وتعميقا للدراسة والنقد والبحث الدقيق، مثلما يقول الجراح. ذلك أن نفض الغبار عن هذه المكتبة يستدعي قيام حراك أدبي وعلمي يكون جسرا بين مشرق العالم العربي ومغربه، مثل ذلك الشعار الذي رفعه مركز "الارتياد"، بما هو "جسر بين المشرق والمغرب وبين العرب والعالم".

وهو مشروع علمي وعربي غير ربحي. مشروع قدم للثقافة العربية مكتبة رحلية زاخرة، بعدما كنا نتحدث عن ابن بطوطة وابن جبير، لكنه سرعان ما تصمت الثقافة عن ثرائها المخيف والكبير، من علماء وجغرافيين ومسافرين عبر التاريخ. فقد تركز أدب الرحلة بأنه أدب عربي بلا منازع، يقول المتدخل، خاصة بعدما اعترفت الحضارة الأوروبية وأيقنت بأن رحالاتها كانوا كذابين، وقد أيقنوا، اليوم، أن ابن بطوطة هو أعظم رحالة في العالم. ومن هنا، كانت قيمة الرحلات عندنا، وهي تكشف مدى انفتاح العرب والمسلمين على الآخر، وتواصلهم معه، وتطلعهم إليه. بما يمنح الثقافة العربية حقها في إنسانيتها وعالميتها.

ويستحضر الجراح مشروع "ندوة الرحالة العرب والمسلمين"، التي انطلقت سنة 2003 من مدينة الرباط، وانتهت من حيث انطلقت، عندما أقيمت آخر مرة في الرباط، أيضا، سنة 2009. تلك الندوة التي تلكأت في الظروف العربية الراهنة. ما جعلت عملنا، يقول المتدخل، ينحصر في جائزة ابن بطوطة. وهي حصيلة معتبرة، مع ذلك، لكنها دون الطموحات والرهانات المعلنة.

لقد كانت الندوة، في ما يقول المتدخل، فرصة للقاء بين المنشغلين بنص الرحلة والمشتغلين عليه. وسانحة لتبادل الأفكار، والتفكير في الأعمال المشتركة والجماعية. حتى بات "المركز العرب للأدب الجغرافي" يتوفر على مدونة رحلية موسوعية، ما بين تحقيق ودراسة وإعادة تحقيق وتقديم للرحلات.

ويذهب نوري الجراح إلى أن نص الرحلة نص خطير جدا، يشترك فيه المؤلف مع ثقافة الغير، ويمتحن ذاته والآخر. إنه نص ثري وغني بالمعطيات التاريخية والأدبية واللغوية. وهو عنده "نص يتيح لنا إمكانية تفعيل العلاقة مع الآخر والذات". إنه "البرنامج التلفزيوني الأول في التاريخ". والرحالة فيه مثل "مراسل أو ملاحظ صحافي يقدم العالم للناس". هذا من غير أن ننسى الأفق الأدبي والجمالي للمتن الرحلي. فهذه الرحلة، مثلما يقول "أرضها الواقع وسماؤها الخيال". إذ نحن بصدد نص مرآوي، على حد وصفه، متعدد الاهتمامات والاستقطابات.

ويختم الجراح باقتراح تأسيس متحف ابن بطوطة في المغرب، كيما يكون منارة ثقافية في مدينة طنجة، وهي المدينة التي تستطيع، حسبه، أن تحمل رسالة العرب إلى كل العالم. على أن يضم المتحف كل الدراسات والمخطوطات والأبحاث عن ابن بطوطة، وأن تكون المدينة فضاء لعقد ندوة سنوية عن أدب ابن بطوطة، أو أن تكون له مجلة خاصة به. كما يقترح المدير العالم لمركز ارتياد الآفاق أن يحتضن المتحف احتفالية الإعلام عن جائزة ابن بطوطة السنوية. كما أن المتحف من شأنه أن يحرر أجندة جديدة للعمل الجماعي مع المركز العربي للبحث الجغرافي، قد يكون مشروعها الأول، في نظر الجراح، هو إعادة تحقيق رحلة ابن بطوطة، من قبل لجنة من الخبراء والمختصين.

• الرحلة والتاريخ

من جهته، تبنى المؤرخ المغربي عبدالمجيد قدوري مبادرة إنشاء متحف ابن بطوطة، ومقترح تحقيق جديد لرحلته، وهو يدعم المقترح بأن تضم اللجنة باحثين وجغرافيين عن مختلف المسالك والممالك والجغرافيات التي مر منها الرحالة الطنجي في رحلته.

والرحلة عند عبدالمجيد قدوري نص شامل تلتقي فيه كل التخصصات. لكن المؤرخ ينتصر للمقاربة الثقافية على حد قوله. ذلك أن الرحلة إنما هي لقاء بين ذهنيتين مختلفتين، وحوار بين ثقافتين إنسانيتين. وهو ما يجعل من نص الرحلة فضاء رحبا يسع كل الاختلافات، ما دام الرحالة يقبل بالآخر حين يقبل عليه، وهو يطوي المسافات إليه، وما دام الآخر يستضيفه ويرحب به وينصت إليه.

في البداية، اختار المتدخل الحديث عن بدايته مع الرحلة، يوم اشتغل على شخصية صحراوية فريدة، كما يقول، وهو يشير إلى الفقيه والمتصوف الثائر ابن أبي محلي. ولعل ما شد انتباه المؤرخ إلى أهمية هذا الرحالة كونه خاض رحلتين مكيتين اثنتين، إلى الحج. لكن مسارات ومسالك كل رحلة منهما اختلفت، فاختلفت الحكاية.

أما الرحلة الأولى، وهي رحلة "إصليت الخريت في قطع بلعوم العفريت النفريت"، أو "عذراء الوسائل". وهي رحلة سلك فيها "أمير حجيج سجلماسة". وقد اجتاز ابن أبي محلي في رحلته هاته طريق الصعاليك، فكان من أهم ما ميز هذه الرحلة، حسب قدوري، هو أنها سجلت وقائع اللقاء مع الأخر المهمش.

أما رحلته الثانية، فقد كانت رحلة رسمية، بمعنى ما. وجاءت بعد 12 عاما من الرحلة الأولى. وقد سلك فيها طريق وادي الساورة، وحظي خلالها بترحيب من الأزهر، بعد إقصائه وتهميشه في الرحلة الأولى. وقد كان الرحالة يملك صفة أمير ركب الحجيج السجلماسي، على عهد السلطان السعدي، كما كان محملا بكتابين اثنين، احتفى بهما المشارقة، حينها، وهما "الصراط المستقيم" و"الوضاح لكل متشدق فضاح". رحلتان باسم كاتب ورحالة واحد، وإلى وجهة واحدة، ومن سبيلين مختلفين، وهذا ما يثير المؤرخ، على حد قوله.

بعد ذلك، سوف ينشغل قدوري بالسؤال النهضوي الشهير "لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟"، وهو يحاول أن يلتمس إجابة لدى الرحالة العرب والمغاربة، خاصة، من الذين قاموا برحلات إلى الديار الأوروبية. سؤال رحلي أيضا، وقد شغل المتدخل، وهو ينطلق من أسئلة فلسفة التاريخ، و"منطق التاريخ، الذي يقول لنا لماذا تقع الأمور بهذا الشكل ولا تقع بهذا الشكل؟"، يتساءل قدوري. وهذا ما دفعه إلى تتبع كل الذين رحلوا إلى أوروبا منذ القرن 16.

ههنا، ينبهنا المؤرخ، إلى أن الرحالة الأوروبيين، على الضفة الأخرى، في زمن الاستكشافات، هم الذين أطلقوا مشروع أوروبا الجديدة، يومها، وقد خرجت من مراحل التقوقع والانغلاق إلى مرحلة الخروج، ومواجهة الآخر، واللقاء به. لذلك، أطلق الأوروبيون على هذه المرحلة اسم "العصر الحديث"، وبإرادة قوية من أجل تجاوز مرحلة العصر الوسيط، وإحداث قطيعة نهائية معها. على أن رحلة ماجلان تبقى نقطة انطلاقة هذا الزمن، وبداية عصره وأوانه.

ومن وجهة نظر المؤرخ وفلسفة التاريخ، يرى المتدخل أن الأوروبييين هم الذين تساءلوا، إبان هذه الفترة، عن سر تراجعهم، بعد تألقهم في العصرين اليوناني والروماني. ههنا، يقول قدوري، قررت البرجوازية الأوروبية ربط القديم بالحديث، من أجل تجاوز العصر الوسيط.

من هنا، يرى المتدخل أنه لا ينبغي لنا أن ندرس النصوص الرحلية بمعزل عن سياقاتها، بل أن تنخرط الرحلات، على حد قوله، في بناء مشروع مستقبلي.

فكيف عاش المغاربة تجربة الرحلة إلى أوروبا، من مرحلة الفتوحات الفيزيائية إلى عصر الثورة الصناعية، وصولا إلى فترات الحماية؟ من رحلات أفوقاي وابن عثمان إلى رحلات الصبيحي والحجوي في القرن العشرين؟

للإجابة عن هذا السؤال، لا بد، في نظر الباحث، من العودة إلى السؤال النهضوي، أعلاه، من أجل معرفة أسباب التخلف والتأخر، وكيف واجه الرحالة المغاربة صدمة الحداثة، وهم يصلون أوروبا، أو ما يسميه قدوري "الوعي بالتفاوت".

ومن الرحلات المضيئة التي استوقفت الباحث، وعني بها، رحلة أفوقاي، الذي فر من الأندلس، فلما هجر إلى فرنسا وثم هولندا، خاض لحظات ثقافية وحضارية وحوارية كبرى، من قبيل تلك الحوارات مع الرهبان ومع الحاخامات اليهود. وقد حافظ، في جميع اللحظات، على شخصية مغربية عربية قوية في النقاش والسجال والحوار، كشفت عن وعي بالذات، بقدر ما صدرت في نقاشها عن وعي بالآخر وأهميته.

أما في القرن الثامن عشر، يؤكد المتدخل، فقد صرنا أمام شخصيات مهزوزة، وهي تخوض أو تحرر رحلاتها. فكان الرحالة المغاربة إما يتحدثون بشكل سلبي عن الغرب، ويعتبرون أن لهم جنتهم في الدنيا ولنا جنتنا في الآخرة، أو يعبرون عن احتقار كلي للشخصية الأوروبية. غير أن أوروبا كانت قد فرضت ديناميتها وقوتها، خاصة مع الهيمنة الاقتصادية والفكرية. وانتهى بها الأمر إلى الانتقال من مرحلة النجاح والاستقرار الداخلي، إلى مرحلة الهيمنة والانتداب الخارجي. وهنا، سيظهر رعيل من الرحالة المغاربة سافروا تحت غطاء هذه الظرفية الجديدة. وكانت رحلات ملؤها الدهشة والافتتان بالآخر والانبهار به.

هنا، ينتهي قدوري إلى أن دراسة الرحلات لا يمكن أن تتم بمعزل عن التحولات التي عرفتها المجتمعات التي انطلقت منها الرحلات، وتلك التي توجهت إليها. فالرحالة الأوروبيون كانوا يحملون مشروعا موجها، هدفه التعرف إلى الآخر، من أجل تجاوزه. وهو ما يدعونا إلى ضرورة الانخراط في مشروع موحد وجماعي، وقراءة الرحلة قراءة تسند رؤيتنا للآخر، وتبني حوارا عادلا معه.

هذي هي وجهة نظر المؤرخ، يعقب مسير الجلسة ماجدولين، على أساس أن النص الرحلي منتج ثقافي ينتمي إلى شرط تاريخي وشرط اجتماعي. ومقاربته لا يمكن أن تكون معزولة عن هذا السياق الحاضن لهذه العينة من النصوص.

وهنا، لا تتناقض وجهة نظر المؤرخ مع الناقد الأدبي، الذي لا يدرس هذا النص بما هو نص تاريخ، ولكن باعتباره نصا تخييليا، على قدر رائق من الإمتاع والمؤانسة والجمال، والرحالة فيه مبدع مرتحل زاده الخيال.

• نص ثقافي

شعيب حليفي، وهو الخبير المغربي بأدب الرحلة، سوف يسلم بأن ما جاء به المؤرخ قدوري هو ما ينطلق منه جميع المهتمين بالرحلة على اختلاف تخصصاتهم. وهنا، يربط حليفي مداخلته بالمداخلة الأولى، أيضا، حين يؤكد أن المركز العربي للأدب الجغرافي كان واعيا بهذا التعدد والتنوع، وهو يعود إلى باحثين مغاربة من مختلف التخصصات والاهتمامات. فحين يعود حليفي إلى الباحثين المغاربة يجدهم ينحدرون من مختلف الاهتمامات، ومن شتى الانشغالات الفنية والمعرفية، من فلسفة وتاريخ وعلم اجتماع وأدب، ومن أنثروبولوجيين وسياسيين وديبلوماسيين.

من هنا، كان النص الرحلي، في نظر حليفي، نصا ثقافيا، يذهب عموديا وأفقيا، وهو يفد على الثقافة ويرفد منها. يفيد ويستفيد، يدهش ويندهش، يأخذ ويمنح، يذهب ويهب، ينفذ ويأخذ، يضيف ويستضيف. ومثاله في ذلك يحيى الغزال، هذا الشاعر الذي خاض رحلة إلى بغداد، مثلما ارتاد رحلة إلى إسطنبول والدانمارك. وفي الرحلتين، معا، يقول حليفي، ثمة وصف دقيق للعلاقة ما بين الأنا والآخر.

وينبهنا المتدخل، في هذا الصدد، إلى أن نص الرحلة يظل يشي بحكايات، ويحكي روايات وغوايات. من قبيل افتتان الغزال بزوجة الملك الأوروبي، إلى درجة أنه أغرم بها. مثلما أثار هذا اللقاء الرحلي مع الآخر قضايا ثقافية وإنسانية غير مسبوقة.

هذا ما جعل المتدخل يقتنع علم اليقين بأن الرحلة العربية قد قامت بالتأسيس المعرفي لثقافتنا الجغرافية والأدبية والتاريخية. بل ينتهي الأمر بشعيب حليفي إلى درجة القول، على لسانه، هي المرة، بأنه "لا يمكنني أن أتخيل العالم والمجتمع العربي دون هذه النصوص".

نصوص تدعو إلى المثاقفة والحوار بين الثقافات والحضارات، من قبل أن ترتفع الشعارات بمثل هذه مقولات. فعلى غرار رحلة أفوقاي، يرتحل المعافري إلى القدس، لينقل إلينا ذلك الجدل الذي دار بين مختلف الديانات. كما يستحضر الباحث المتخصص رحلة أخرى، وهي رحلة ابن فضلان، الذي تتخذه أوروبا نصا مركزيا لمعرفة تاريخها.

ونص الرحلة، عند المتدخل، نص متجدد في بناء صورة الآخر، وفي إنتاج مجموع المعارف. صحيح أنه ليس نصا سحريا، في ما يقول حليفي، سوى أنه نص تتقاطع فيه كل النصوص. ثم لأنه تجربة وخبرة. من هنا، فلا بد أن نستعيد هذا النص، وأن نعيد اكتشافه، يقول خبير الرحلة المغربي، وهو يؤكد أنه ليس هنالك من ابن بطوطة واحد، فثمة رحالة كثيرون، ونصوص أكثر منهم، منذ القرن الثامن الهجري، ولما يزل نص الرحلة يتعدد ويتجدد.

وهنا، ننتهي مع شعيب حليفي إلى أنه لا بد لنا من أن نستعيد الرحلة، ونص الرحلة، لكي يكون فخرا لنا، نعتز به دراسة وترجمة، وتحقيقا وتعميقا للبحث والقراءة والتحليل، والحوار والمثاقفة والتأويل.