باتريك سيل: واشنطن ولندن تتجهان نحو الكارثة

هل تورط الانغلوأميركيين في المستنقع العراقي؟

القاهرة - اعتبر الصحافي البريطاني الخبير في شؤون الشرق الاوسط باتريك سيل الجمعة في مقال نشر له في صحيفة الحياة الصادرة في لندن تحت عنوان "الولايات المتحدة وبريطانيا تتجهان نحو الكارثة" ان الاميركيين والبريطانيين "خسروا الحرب على الصعيدين السياسي والمعنوي".
وقال هذا الكاتب في مقالته "ايا كانت النتيجة العسكرية لمعركة بغداد فان الاميركيين والبريطانيين قد خسروا الحرب على الصعيدين السياسي والمعنوي".
واضاف في كلامه عن العراقيين "سواء كانوا جنودا او ميليشيات او فدائيين او مواطنين عاديين فقد وحدوا قواهم جميعا في شجاعة نادرة لمنازلة عدو متفوق فحازوا اعجاب جميع معارضي الحرب".
وقال ايضا "ايا كانت النتيجة فقد انتزع العراقيون الاعجاب واحتلوا مكانة رفيعة في قلوب العرب واذهانهم".
واعتبر سيل ان عملية "حرية العراق" ليست سوى "مجرد انحراف شنيع يدعو الى السخرية ومجرد حرب استعمارية مبنية على مجموعة اكاذيب واطماع واوهام جيوسياسية ليس لها اي علاقة بتجريد العراق من اسلحة الدمار الشامل او بتحرير الشعب العراقي".
وتابع ان العراق "لا يشكل تهديدا لاي طرف ولم يثبت وجود علاقة بينه وبين الارهابيين الذين قاموا باعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر، كما لم يقم اي دليل على كون العراق قد استمر في انتاج اسلحة دمار شامل".
واضاف "كل هذه الدعاية الخبيثة ما هي الا لاخفاء الاهداف الحقيقية للحرب والتي لم تتغير منذ عام 1991 الا وهي تثبيت التفوق الاميركي الشامل في منطقة استراتيجية من العالم غنية بالنفط وحماية التفوق الاسرائيلي الاقليمي واحتكار اسرائيل لاسلحة الدمار الشامل".
واعتبر باتريك سيل ايضا ان هذه الحرب "اذا ما انتهت من دون نتيجة حاسمة او تحولت الى حرب شوارع كما هو منتظر فقد يرتد ذلك بعنف على عدد من الحكومات في المنطقة".
واضاف "كان احرى بالكويت ان تعقد صلحا مع العراق وتحيل الى التاريخ ملف الاحتلال عام 1990 (...) وايا كان النظام العراقي الذي سياتي بعد هذه الحرب فانه لن ينسى ولن يسامح الكويت على سعيها المحموم الى الانتقام".
وباتريك سيل الخبر في شؤون الشرق الاوسط سبق ان وضع عدة كتب عن هذه المنطقة من بينها سيرة ذاتيه للرئيس السوري الراحل حافظ الاسد.