'باب التوبة' ما زال مفتوحاً أمام إيران

ايران تدفع اكثر واكثر ثمن تعنتها

باريس ـ وصف الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الامن على ايران على خلفية برنامجها النووي "وهي الاكثر حزما حتى يومنا هذا" بأنها توجه "رسالة لا لبس فيها" الى السلطات الايرانية.

وقال اوباما "هذا القرار سيفرض اشد العقوبات التي عرفتها الحكومة الايرانية، وهذا يبعث برسالة لا لبس فيها حول تصميم الاسرة الدولية على وضع حد لانتشار الاسلحة النووية".

واضاف ان هذه العقوبات لن تغير موقف ايران من برنامجها النووي بين ليلة وضحاها لكنه قال انه يأمل ان تغير السلطات الايرانية نهجها من اجل الشعب الايراني.

واضاف ان "التصويت اليوم يؤكد ان ايران تدفع اكثر واكثر ثمن تعنتها".

وتابع "اود ان اقول بوضوح ان هذه العقوبات لا تغلق باب الدبلوماسية"، مذكرا بموقف الدول الست المعنية بملف ايران النووي.

من جهته اعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ان فرنسا تعتبر ان "باب الحوار لا يزال مفتوحاً" امام ايران بالرغم من تبني الامم المتحدة رزمة العقوبات.

وقال برنار فاليرو في بيان ان "العقوبات لا تشكل هدفاً بحد ذاته. القرار والاعلان (...) بعد التصويت يذكران باننا نرغب في حل تفاوضي يلبي حاجات ايران ويبدد في آن قلق الاسرة الدولية".

واضاف ان "باب الحوار يبقى مفتوحا ونأمل في ان تختار ايران في النهاية التعاون" حول برنامجها النووي الذي يشتبه الغربيون بانه لاغراض عسكرية.

وقال فاليرو ان القرار "ناجم عن رفض ايران تلبية عروض الحوار والتعاون العديدة التي اقترحتها الدول الست (المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا)".

واضاف ان "هذا الموقف لم يترك للاسرة الدولية خياراً سوى تشديد العقوبات على ايران".

وبهذا القرار يوجه المجتمع الدولي "رسالة واضحة جداً" لايران.
وقال "اما تواصل ايران انشطتها الحساسة في انتهاك للقانون الدولي وتواجه عزلة متزايدة واما تختار التعاون وتقبل ببدء مفاوضات حقيقية مع الدول الست".

وفي اول رد على فرض العقوبات اعتبر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان عقوبات مجلس الامن الجديدة بحق ايران "لا تساوي قرشا واحدا" و"تستحق ان ترمى في سلة المهملات".

وقال نجاد في خطاب القاه امام مسؤولين في هذا البلد ومواطنين ايرانيين الاربعاء في دوشانبي "هذه القرارات (التي تبناها مجلس الامن) لا تساوي قرشا واحدا في نظر الامة الايرانية".

واضاف "ابلغت احدهم (ممثلو الدول الكبرى) ان هذه القرارات التي تصوتون عليها ليست سوى محارم قديمة تستحق ان ترمى في سلة المهملات".
واكد الرئيس الايراني ان هذه العقوبات الجديدة "لن تستطيع الوصول الى الايرانيين"، مضيفاً "نحن صبورون وسنقاوم".

وتابع ان "من يواصلون اصدار قرارات ضدنا بذريعة ان ايران قد تصنع مستقبلا القنبلة النووية هم من يملكون قنابل نووية واستخدموها ويخزنونها او يهددون الآخرين بها".

وكان المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمنبارست اعتبر في وقت سابق ان قرار مجلس الامن هو خطوة "في غير محلها تزيد الوضع تعقيداً".
والقرار الدولي الجديد يوسع العقوبات التي فرضها مجلس الامن على ايران في كانون الاول/ديسمبر 2006 واذار/مارس 2007 واذار/مارس 2008.
وتتهم الدول الغربية ايران بالسعي الى امتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامج مدني وهو ما تنفيه طهران.