'باب البحر' الكنز الذي يضعه عبدالعزيز دياب بين أيدينا

القاهرة ـ "باب البحر" كنز حقيقي يتفتح بين أيدينا عبر لغة معطاءة ثرية رشيقة ساخرة ساحرة، (شاهدنا العربة ترمح وحدها)، (هل قُوت هجّتْ إلى العالية؟) ثم تختلط اللغة المخلوطة بطين الأرض وترابها، وصوت الدرويش وفتنة العرباوية إلى لغة النبوءات الرصينة المتماسكة:

(صفحة الماء سجادة خرافية سمراء موشاة ببقع ضوء)، (يسيحون في أرض الله الواسعة).

تذكر ما شئت إذن لمحات "إميل حبيبي" الساخرة المعقدة البناء، وعُدْ إن أردت لمكر وخبث ورشاقة محمد مستجاب؛ لتجد "عبد العزيز دياب" يُقدم في رواية "باب البحر" عملا موشى بالحنين، مضمخا بريف غادرنا واشتقناه كثيرًا، وفوق ذلك يتسع لدلالات بديعة. هذا عمل ممتع يستحق التوقف أمامه كثيرًا قد صدر عن دار سندباد للنشر والتوزيع بالقاهرة مايو/آيار 2012، وجاءت الرواية في 124 صفحة من القطع المتوسط، ولوحة الغلاف للفنان أحمد العريفي.

ويذكر أن الكاتب عبد العزيز دياب من مواليد محافظة الشرقية بمصر، يكتب القصة القصيرة والرواية وعضو اتحاد كتاب مصر، وقد حاز جائزة الإبداع الأدبي والفني في القصة القصيرة بمناسبة اليوبيل الفضي لاحتفالات أكتوبر 1998/1999، وجائزة المسابقة الأدبية المركزية بهيئة قصور الثقافة عن رواية "صبيحة تخرج من البحر" 1998/ 1999، وجائزة مسابقة نجلاء محرم في القصة 2003 و2008. وجائزة قصة الطفل في مسابقة مجلة النصر للقوات المسلحة 2003/ 2004م، وجائزة نادي القصة في القصة القصيرة أعوام 2004/2005و2008/2009 و2009/2010، وجائزة ساقية الصاوي للقصة القصيرة جدا 2010 و2012، وجائزة جمعية الأدباء للقصة القصيرة 2010.

وقد صدر للكاتب: (صبيحة تخرج من البحر) - رواية - سلسلة الجوائز - الهيئة العامة لقصور الثقافة 1999، و(رسم الريح) - مجموعة قصصية - الهيئة العامة لقصور الثقافة - 2003، و(عرس صغير لشجرة) - مجموعة قصصية - سلسلة خيول أدبية - الهيئة العامة لقصور الثقافة – 2009.