بائعات الهوى مشكلة تؤرق شرطة دبي

دبي
ليست جمهورية افلاطون

تتنزه "السائحة" المبرجة بشكل مفرط والتي ترتدي ملابس غريبة وغير تقليدية في جادة ديرا في وسط مدينة دبي، وتتوقف سيارة بقربها وتتبادل اطراف الحديث مع السائق ثم تصعد على متن السيارة.
وتحاول "سائحة" اخرى خداع الشرطة وترتدي العباءة في وضح النهار. الا ان هذا الزي النسائي التقليدي الذي ترتديه الاوكرانية الشابة يوليا لا يخفي شيئا من تضاريسها.
وتقول يوليا وهي في الثلاثين من العمر بين اتصالين هاتفيين على هاتفها النقال انها زيارتها "الثالثة الى دبي بعد ان تعرضت للطرد مرتين". ويعتبر الهاتف النقال اداة ضرورية لهذه التجارة المربحة المحظورة تماما في امارة دبي على غرار الدول الاخرى في الخليج.
وليوليا خمسة زبائن في اليوم تقريبا وتجني نحو 20 الف درهم (نحو 5400 دولار) شهريا. وتعتبر العربيات الاغلى ثمنا والصينيات هن اخر من وصل لممارسة اقدم مهنة في العالم.
وعلى غرار يوليا يرتدي عدد كبير من بائعات الهوى، ويتحدر معظمهن من الاتحاد السوفياتي السابق، الزي الوطني للافلات من رقابة الشرطة.
ونددت الصحف المحلية مرارا بـ"تدنيس" الزي الوطني الذي يعتبر مصدر فخر واعتزاز للنساء الاماراتيات.
وفي ايلول/سبتمبر كتبت صحيفة "اخبار العرب" التي خصصت صفحة كاملة لما اسمته بـ"تجارة الرقيق الابيض" ان "اسواقنا تغرق ببائعات الهوى اللواتي يرتدين الزي الوطني ويدخلن البلاد من دون فحوص طبية".
وقال اديب عزام وهو كاتب اماراتي في مقال نشرته مجلة "كل الاسرة" حول "السرقة والتسول وممارسة الفاحشة ابرز حالات التلاعب بالعباءة" ان "بعضهن يرتدي العباءة للتنكر من اجل اعمال غير اخلاقية".
وطالب العميد حاضر خلف المهيري مدير عام الجنسية والاقامة في المقال "باصدار قرار يحرم على الوافدين والوافدات لبس الزي الوطني وخاصة بالنسبة للاجنبيات اللواتي يسئن اليه اشد الاساءة من خلال ارتكاب الفواحش متخذة منه غطاء لهن من عيون الامن".
واقر القائد العام لشرطة دبي اللواء ضاحي خلفان تميم بوجود ظاهرة الدعارة في امارة دبي المزدهرة ايضا بفضل التجارة والسياحة.
وقال اللواء تميم، وهو من المسؤولين النادرين الذين يتطرقون الى هذا الموضوع المحرم في الخليج، انه "في 2001 تم ابعاد 1656 مومسا يتحدر معظمهن من دول الاتحاد السوفياتي سابقا. وقبل شهرين ابعدنا 150 منهن ونحن نرحل اعدادا كبيرة لكنني لا اخفي عنك اننا نواجه مشكلة".
واضاف "اننا نرحل مثلا ايفانا وهي تعود تحت اسم سابينا. وهناك فتاة عادت سبع مرات مع جواز سفر واسم مختلفين وغالبا عبر مطار مختلف" من المطارات السبعة في الدولة.
ورفض بشدة "ادعاءات" الصحافة الغربية التي تتهم الشرطة "بغض الطرف عن الدعارة".
واضاف "نقوم بكل ما في وسعنا" مؤكدا ان "الدعارة شر ابتلت به معظم دول العالم خصوصا مع تفكك الاتحاد السوفياتي سابقا والسماح بالسفر للخارج وما من شك ان حركة الشباب والشابات كان لها سلبيات".
ومضى يقول "قل لي اين يوجد بلد في العالم خال من الدعارة؟ هذا البلد موجود فقط في جمهورية افلاطون".
وتابع "لا يمكننا فرض رقابة على ملايين المسافرين الذين يمرون عبر مطار دبي سنويا. هل نوقفهم؟ تصوروا ساعات الانتظار في المطار".
وقال "لا يمكننا من ناحية اخرى اتهام كل امرأة تكون بصحبة رجل بانها مومس. وطبقا للقانون المطبق يجب ضبطها بالجرم المشهود. ولاثبات الدعارة لا بد ان يكون هناك سوابق".
وامام تصاعد تجارة الجنس في دول الخليج المحافظة والتي تطبق الشريعة بحذافيرها قامت السلطات في السنوات الاخيرة بابعاد آلاف المومسات.