اين اسامة بن لادن؟

واشنطن
لا مصلحة له بالظهور في الوقت الحاضر

بعد مرور عشرة اشهر على بدء العمليات العسكرية في افغانستان لا يزال مصير اسامة بن لادن مجهولا ومحور شائعات كثيرة حيث يعتبر البعض انه قتل في عمليات القصف ويعتقد البعض الاخر انه لا يزال على قيد الحياة ويدير تنظيم القاعدة.
ومنذ بث شرائط الفيديو في الخريف والشتاء الماضيين والتي يظهر فيها اسامة بن لادن شاحبا ومتعبا، اختفت آثار المطلوب رقم واحد في الولايات المتحدة والذي وعد الرئيس الاميركي جورج بوش بالقبض عليه "حيا او ميتا" بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية اعتبرت في كانون الثاني/يناير الماضي ان المعلومات التي نقلها الرئيس الباكستاني برويز مشرف حول وفاة بن لادن بسبب فشل كلوي لا تستند الى اساس.
وحتى اليوم قامت القوات الاميركية بفحص الحمض الريبي النووي لمئات الجثث لمقاتلين من القاعدة قتلوا في افغانستان، الا انها لم تعثر ابدا على جثة بن لادن.
وعادت صحيفة الشرق الاوسط وحركت هذا الجدال عندما اعلنت اخيرا ان الابن البكر لبن لادن المدعو سعد تسلم قيادة تنظيم القاعدة.
ورأت الصحيفة ان هذه المعلومات تؤكد فرضية مقتل اسامة بن لادن او اصابته بجروح خطيرة الامر الذي يفسر اختفاءه.
اما وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد فيحاول التقليل من اهمية هذه المعلومات ويقول "قلت منذ البداية انه في حال اختفى اسامة بن لادن وهو امر جيد فلن يتغير شيء كثير بالنسبة الى عمليات القاعدة. هناك ثلاثة او اربعة او خمسة او ستة او سبعة اشخاص يعرفون ارقام الحسابات المصرفية السرية والعاملين الاساسيين في القاعدة وهم قادرون تماما على القيام بهذه العملية".
ويحاول المسؤولون الاميركيون ابقاء الغموض حول مسالة بن لادن اما بسبب نقص في المعلومات او لاهداف لها علاقة بعمليات التفتيش عنه.
وقال المسؤول عن مكافحة الارهاب في مكتب التحقيقات الفدرالي دايل واستون في منتصف تموز/يوليو الماضي "اعتقد بصفة شخصية انه لم يعد في هذا العالم، الا ان لا دليل لدي على ذلك".
ونقلت شبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" الثلاثاء عن مسؤولين اميركيين طلبوا عدم الكشف عن اسمائهم قولهم ان حراسا شخصيين لاسامة بن لادن هم حاليا محتجزون في غوانتانامو الامر الذي يدل على ان بن لادن قد قتل.
الا ان الكثيرين من المسؤولين يعتقدون ان بن لادن لا يزال حيا وهو يمارس استراتيجية "الامن العملاني" حسب تعبير مسؤول في اجهزة الاستخبارات الاميركية.
ويعتبر المسؤول السابق عن مكافحة الارهاب في مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت بليتزر ان "اذكى شيء يمكن ان يقوم به بن لادن هو التخفي وعدم اعطاء اي اشارة عن مصيره".
واضاف "انه حي انه ذكي ولا مصلحة له بالظهور في الوقت الحاضر".
وللخبير يوسف بودانسكي صاحب سيرة ذاتية عن بن لادن الرأي نفسه ويعتبر ان بن لادن يختبئ في باكستان.
ويقول بودانسكي ان بن لادن "يتنقل بين شرق افغانستان وكشمير الباكستانية وبعض المناطق شمال غرب باكستان ويعبر احيانا الحدود باتجاه افغانستان".
ويترأس بودانسكي لجنة خبراء خاصة حول الارهاب شكلها مجلس النواب الاميركي. وهو يؤكد ان معلوماته قد استقاها من "مصدر موثوق" من شخص التقى بن لادن مطلع تموز/يوليو الماضي.
واضاف "ليس لدينا ما يكفي من المعلومات (عن تحركاته) ساعة بساعة للتمكن من القاء القبض عليه الا ان لدينا فكرة واضحة عما يقوم به" موضحا انه يتحرك برفقة عدد قليل من المساعدين وبضع عشرات من الحراس وتسعة اشخاص يشبهونه للتمويه.