ايمن نور: نتائج الانتخابات الرئاسية مزيفة

نور تعهد بالمشاركة في انتخابات العام 2010

القاهرة - وصف رئيس حزب الغد ايمن نور النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية التي اعلنت الجمعة بانها "مزيفة".
وحصل نور بموجب النتائج الرسمية على 7.6% من اصوات الناخبين وجاء في المرتبة الثانية بعد الرئيس المصري حسني مبارك الذي فاز بـ88.6% من أصوات الناخبين.
وقال نور "لن نحتكم لهذه النتائج المزيفة التي اعلنها النظام، سنحتكم لأصوات المواطنين ولصوت الشارع المصري".
واضاف "لقد انتصرنا وسنثبت الارقام الحقيقية التي تعبر عن إرادة الشعب المصري في انتخابات مجلس الشعب (التي ستجرى في تشرين الثاني/نوفمبر) وفي الانتخابات الرئاسية المقبلة".
وكان ايمن نور اكد قبيل اعلان النتائج الرسمية انه طبقا لتقديرات مندوبيه الذين حضروا فرز الاصوات في مكاتب الاقتراع فانه حصل على ما بين 30% الى 38% من الناخبين.
واعتبر نور انه الوحيد من بين المرشحين العشرة الذين خاضوا انتخابات الاربعاء الذي "سيتواجد في الانتخابات المقبلة سواء جرت عام 2011 او قبل ذلك" في اشارة الى التكهنات التي تسود الاوساط السياسية المصرية حول احتمال ان يتخلى مبارك عن الحكم بعد عامين وان يرشح نجله جمال مبارك لخلافته.
واضاف نور ان "المعركة في المستقبل ستكون بيني وبين جناح جمال مبارك في الحزب الوطني وهما القوتان الشرعيتان الوحيدتان المؤهلتان (لخوض انتخابات رئاسية) في مصر الان".
واكد ان السلطات المصرية "تدرك هذا لذلك فهي تحاول تقزيم النتائج التي حصلت عليها في الانتخابات" مشددا على انه تم "التلاعب بالنتائج لخفض نسبة الاصوات التي ايدته".
يذكر ان كل التكهنات قبل الانتخابات كانت تشير الى فوز رئيس حزب الوفد نعمان جمعة بالمرتبة الثانية ولكن نور تقدم عليه.
وجاء جمعة في المرتبة الثالثة جامعا 2.9% من اصوات الناخبين.

وكان رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية ممدوح مرعي الجمعة ان الرئيس حسني مبارك فاز بنسبة 88.6% في الانتخابات الرئاسية التعددية التي جرت لاول مرة في مصر الاربعاء وان نسبة المشاركة فيها بلغت 23%.
وجاء رئيس حزب الغد ايمن نور في المرتبة الثانية بنسبة 7.6% ورئيس حزب الوفد نعمان جمعة في المرتبة الثالثة بنسبة 2.9%.
أما المرشحون السبعة الاخرون وهم رؤساء احزاب صغيرة لم يكن المصريون يعرفون اسماءهم قبل الانتخابات فحصدوا جميعا 0.9% من اصوات الناخبين.
وقال مرعي ان نسبة المشاركة بلغت 23% من بينها 98% من الاصوات الصحيحة.
ولكن مركز ابن خلدون لحقوق الانسان الذي اوفد 2200 مراقب لمتابعة سير عمليات الاقتراع اكد ان نسبة المشاركة لا تزيد عن 18%.
ووفقا للنتائج الرسمية فان اكثر من ثلاثة ارباع الناخبين البالغ عددهم اثنين وثلاثين مليونا لم يشاركوا في الاقتراع.
وطبقا لهذه النتائج فان اقل من ربع الناخبين المصريين أيدوا الرئيس المصري اذ تصل نسبة هؤلاء الى 19.6%.
ولا تتعدى نسبة الذين صوتوا للرئيس المصري 8.6% من المصريين الذين يبلغ تعدادهم 72 مليون نسمة.
من جهته قال جمعة "ان نسبة الـ 88.6% التي حصل عليها مبارك لا تحدث في اي دولة ديموقراطية".
واكد ان "نسبة المشاركة في الانتخابات التي أعلنت رسميا وهي 23% تفوق النسبة الحقيقية التي لا تزيد عن 15%".
واعتبر ان "يوم السابع من أيلول/سبتمبر كان يوما انتخابيا عاديا في مصر ولم نشهد اي اختلاف عن الانتخابات والاستفتاءات التي جرت في ظل الأنظمة العسكرية التي تحكمنا منذ 1952".
وقال "اذا كنا نريد انتخابات نزيهة فلا بد من تشكيل حكومة محايدة لتنظيمها".
وبفوزه في الانتخابات يتولى مبارك (77 عاما) السلطة لمدة ست سنوات اخرى تضاف الى سنوات حكمه ال 24 السابقة.
ويعد مبارك الرئيس الذي امضى اطول فترة في الحكم منذ الاطاحة بالملكية في مصر عام 1952.
ويعتبر ثاني اقدم حاكم في العالم العربي بعد العقيد الليبي معمر القذافي الذي احتفل مطلع الشهر الجاري بالذكرى السادسة والثلاثين لوصوله الى السلطة.
من جهته اتهم جمعة الحزب الوطني بانه كان عقد "تفاهما مع نور على ان ياتي به في المرتبة الثانية لاضعاف حزب الوفد".
كما اكد ان رئيس حزب الغد "حصل على اصوات الاخوان المسلمين بعد أن وعدهم بدعم تطلعم الى تشكيل حزب سياسي شرعي".
وقال جمعة انه "لم يتخل عن مبادئ حزبه وعلى راسها الحفاظ على الوحدة الوطنية" وانه اعلن لذلك اثناء حملته الانتخابية "رفضه قيام احزاب دينية في مصر".
واكد جمعة ان "مخالفات عديدة وقعت اثناء عمليات الاقتراع".
ووصف "ما حدث في السابع من ايلول سبتمبر بانه نكسة لامال التغيير والديموقراطية في مصر".
وحتى الان كان يتم اختيار رئيس الجمهورية في مصر باستفتاء على مرشح وحيد يختاره مجلس الشعب الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الحاكم باغلبية الثلثين.
ولكن الرئيس المصري اضطر تحت ضغط الولايات المتحدة الى ان يجرى مطلع هذا العام تعديلا دستوريا لاختيار رئيس الدولة من خلال انتخابات تجرى بالاقتراع السري المباشر.
ولم يتمكن سوى رؤساء الاحزاب من خوض هذه الانتخابات بسبب شروط تضمنها نص التعديل الدستوري ووصفتها المعارضة بانها تعجيزية.
ورصد مئات المراقبين الذين اوفقدتهم منظمات حقوقية محلية الى لجان الاقتراع حالات تزوير ومخالفات عديدة تكرر بعضها في اكثر من محافظة من بينها عمليات شراء اصوات وتهديدات للناخبين اضافة الى استخدام امكانات اجهزة الدولة لحشد الناخبين.
وقال هيوج روبرتس من المجموعة الدولية للازمات ان منظمته لاحظت سوء تنظيم الاقتراع الا انها لم "يكن لديها انطباع بان عمليات تزوير واسعة النطاق" وقعت. واعتبر انه ينبغي التعامل بحذر مع اتهامات المعارضة.