ايطاليا تلبس ثوب الحداد بعد الهزيمة أمام كوريا

روما - من جان بول بيرجير
الجميع، صغيرا وكبيرا، هزته الهزيمة

عم الحداد جميع الاراضي الايطالية بعد خروج منتخبها من الدور الثاني لنهائيات كأس العالم في كرة القدم، اثر خسارته امام كوريا الجنوبية بهدف ذهبي (1-2) سجله اهن جونغ هوانغ المحترف في صفوف بيروجيا الايطالي الثلاثاء في دايجيون.
وخيم الصمت على آلاف المشجعين وبدت علامات الحزن والخيبة في وجوههم، وهم كانوا قد اجتاحوا قبل نحو ساعة من انطلاق المباراة جميع الحانات والمطاعم والمقاهي لمتابعة هذه المباراة الهامة بالنسبة اليهم.
وفي ساحة بياتزا دل بوبولو في روما حيث بلغت الحرارة 41 درجة مئوية، وكما باقي الساحات العامة من المدن الايطالية الاخرى، وضعت شاشات عملاقة للمتفرجين الذين صدمتهم هذه النتيجة وخيم عليهم الصمت، بعدما كانوا قد استقبلوا الهدف الاول الذي سجله كريستيان فييري في الدقيقة 18 بفرحة عارمة.
وفي محطة "ترميني" بقلب العاصمة الايطالية تصدت مجموعة من المتطرفين المحليين لعدد من الكوريين الذين خرجوا للاحتفال بتأهل منتخب بلادهم الى الدور ربع النهائي للمرة الاولى في تاريخه ورشقوهم من دون تردد بجميع انواع الادوات والعبوات البلاستيكية الفارغة، مما استدعى الامر الى تدخل الشرطة المحلية. يوم تاريخي وفي ميلانو حيث تجمع نحو 50 الف شخص في ظل حرارة ملتهبة، عبر المشجعون الغاضبون عن سخطهم برشق العبوات البلاستيكية في كل مرة كان يظهر فيها الحكم الاكوادوري بيرون مورينو.
في المقابل عبرت الطائفة الكورية في ايطاليا التي يتزعمها كو هوانغ هو عن غبطتها بهذا الفوز، وقال كيم الطالب في المعهد الموسيقي في العاصمة الايطالية: "انه يوم تاريخي بالنسبة لنا، هذا رمز انبعاث كوريا، حتى في كرة القدم، الفوز يرفع من عنفواننا".
من جهة اخرى، لم يخف انصار المنتخب الايطالي غضبهم اتجاه الحكم الذي كان مرة اخرى في غير مصلحة منتخب بلادهم.
وفي تعليق على هذا الموضوع قالت باتريسيا وهي بائعة شابة في احدى الحانات الكبرى: "انها فضيحة، فهم لا يريدوننا في هذا المونديال، لقد عملوا ما بوسعهم لاخراجنا، وهذا بدا واضحا منذ البداية".
اما خطيبها فابريتسيو، فرأى ان التحكيم ليس وحده هو سبب الهزيمة بل انه وجه انتقادات لاذعة الى المدرب جوفاني تراباتوني، وقال: "ارتكب تراباتوني خطأ باكتفائه بالدفاع على الفوز بهدف نظيف، كان عليه قتل المباراة من خلال اشراك فيتشنزو مونتييا او فيليبو اينزاغي، يجب ان يفهم تراباتوني ان الفوز بالمباريات يتحقق من خلال الهجوم وليس بالدفاع والبقاء في الصفوف الخلفية. عليه ان يأخذ البرازيل مثلا".
اما لوكا ابن العشرة اعوام، والذي بات يملك خبرة كبيرة في لعبة كرة القدم، فقال: "لقد سلب الفوز من ايطاليا، والغى الحكم هدفا صحيحا لها، ثم طرد لاعبا بداعي ادعائه السقوط في وقت تعرض الى العرقلة داخل المنطقة. ليست هي المرة الاولى التي يعامل فيها المنتخب الايطالي بهذه الطريقة خلال المونديال الحالي، انها حقا فضيحة كبرى".