ايطاليا تتمسك بإشراك تونس في مؤتمر برلين حول ليبيا

تونس تعبر عن استغرابها من عدم دعوتها للمشاركة في مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية في الوقت الذي تعتبر فيه من دول الجوار المعنية والأكثر تأثرا بالصراع الليبي وبالتدخل التركي في الأزمة.


الرئيس التونسي يجري مباحثات مع وزير الخارجية الايطالي


روما تعتبر أنه لا يمكن تجاهل الدور التونسي في تسوية الأزمة الليبية

تونس - أكدت الخارجية الايطالية الاثنين على أهمية إشراك تونس في مؤتمر برلين حول ليبيا المقرر عقده في وقت لاحق من الشهر الحالي، فيما يتزامن هذا الإعلان مع استضافة موسكو لحوار بين رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج وقائد الجيش الوطني الليبي لتثبيت اتفاق هش لوقف إطلاق النار.

وأوضحت الرئاسة التونسية في بيان على صفحتها الرسمية بفايسبوك أن ذلك جاء خلال اجتماع للرئيس التونسي قيس سعيد مع الوزير الإيطالي انعقد الاثنين بقصر قرطاج في العاصمة تونس.

وشكل الغياب الدبلوماسي التونسي عن الأزمة الليبية بعد انتخاب قيس سعيد رئيسا وفوز النهضة الإسلامية بالغالبية البرلمانية، استثناء في خضم تطورات متسارعة وخطيرة على أبواب تونس في الوقت الذي تعتبر فيه تلك التطورات تهديدا لأمنها لارتباطها بحدود ممتدة مع ليبيا.

وقد أثارت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتونس وحديثه لاحقا عن اتفاق لدعم حكومة الوفاق وتأخر الرئاسة التونسية عن الردّ على تلك الادعاءات، سجالات سياسية وفتحت الباب أمام الكثير من التأويلات منها خروج الدبلوماسية التونسية عن الحياد.

وكانت تونس قد استغربت عدم دعوتها لحضور مؤتمر برلين رغم حرصها على المشاركة فيه باعتبارها من دول الجوار مع ليبيا ومن أكثر الدول المتأثرة بالمستجدات فيها.

ووفق بيان للرئاسة التونسية، أكّد دي مايو خلال الاجتماع مع سعيد على "ضرورة تشريك تونس في مؤتمر برلين حول ليبيا وفي كلّ المساعي والمشاورات الرامية إلى حلّ هذه الأزمة".

كما أكّد الوزير الإيطالي على "مكانة تونس على الصعيد الدولي وعلى دورها المحوري في حلّ الأزمة الليبية" وعلى أنه "لا يمكن دعم الاستقرار في ليبيا دون تشريك دول الجوار ومن بينها تونس"، مثمنا "موقف تونس ومبادرة رئيس الدولة في جمع ممثلي القبائل والمجتمع المدني الليبي".

وشدّد دي مايو على "أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية وتنمية الشراكة القائمة بين تونس وإيطاليا"، مؤكدا على "أهمية الشباب كعنصر أساسي في المشاريع المستقبلية بين البلدين".

وجدد الرئيس التونسي التأكيد على "موقف تونس الداعي إلى إيجاد حل سريع للأزمة من خلال حوار ليبي ليبي شامل في إطار احترام الشرعية الدولية"، مثمنا جهود وقف إطلاق النار التي بدأت الأحد.

وشدد سعيد "على التزام تونس بمواصلة لعب دور إيجابي لتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الليبية بما يحقّق الاستقرار في هذا البلد الشقيق".

وأكد الرئيس التونسي أن "استمرار الوضع الحالي لا يخدم الاستقرار في المنطقة ولا مصالح الدول الصديقة وهو ما يستدعي مواصلة التنسيق والتشاور لإيجاد حلّ نهائي للأزمة الراهنة".

وكانت المكلفة بالاتصال في الرئاسة التونسية رشيدة النيفر أكدت عدم دعوة بلادها لمؤتمر برلين، موضحة في تصريحات صحفية أن "موقف تونس المساند للشرعية الدولية" كان يضغط باتجاه تشريك جميع الأطراف الليبية في المؤتمر مع مواصلة المشاورات الدبلوماسية بين الجانبين التونسي والألماني.

وذكرت النيفر أن تونس كانت حريصة على أن تكون ممثلة في مؤتمر برلين منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي وأبلغت وزير الخارجية الألماني بذلك خلال لقائه بالرئيس قيس سعيد في الشهر ذاته، لكنها لا تعلم سبب عدم توجيه الدعوة.

وتسعى ألمانيا إلى جمع الدول المعنية بالشأن الليبي في مؤتمر ببرلين خلال الشهر الحالي في محاولة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.

وتم دعوة 10 دول للمؤتمر هي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وتركيا وإيطاليا ومصر والإمارات.

وكان أردوغان قد أكد خلال زيارته إلى العاصمة التونسية الشهر الماضي، على أهمية إشراك تونس والجزائر وقطر في المؤتمر.