'ايرينا' تخطف النجاح بامتياز في عامها الاول بابوظبي

الامارات مركز عالمي لطاقة المستقبل

أبوظبي - كشف سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" رئيس الاجتماع الثالث للجنة التحضيرية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "إيرينا" أن عدد أعضاء إيرينا وصل إلى 142 دولة وذلك بعد إنضمام ثلاث دول جديدة بالاضافة لاعلان المملكة العربية السعودية عن عزمها الانضمام للوكالة.
معتبرا اليوم يوم لا ينسى حيث يعد بداية التأريخ الحقيقي على أجندة تقويم الطاقة وسوق الطاقة المتجددة عالميا حيث نجحت الوكالة الدولية فى عامها الاول فى إستقطاب هذا العدد الكبير من الدول من مختلف أقطاب الارض.
وقال فى المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء الاحد بمشاركة هيلين بيلوسي المديرة العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "ايرينا" أن أبوظبي تسير فى الاتجاه الصحيح وأنها تسير نحو الريادة فى سوق الطاقة المتجددة.
مشيرا إلى أن جدول الاعمال الخاص بالاجتماع الثالث للجنة التحضرية للوكالة الذي عقد بابوظبي ركز على تطوير آليات العمل الفعال وتفعيل الطاقة المتجددة وأن إيرينا بانطلاق أعمالها ستكون وكالة دولية فريدة.
وأوضح أن الاجتماع تبنى بنود جدول الاعمال بالكامل وتم إقرارها وإعتمادها بدون إعتراض أي عضو فى الوكالة وهو ما يثبت أهمية إيرينا فى لعب دور مؤثر وفعال في تطوير حلول وأفكار تساهم فى إحداث نقلة نوعية في مختلف مجالات الطاقة المتجددة.
مشيرا إلى أن النجاح الذي تحقق لايرينا فى عامها الاول جاء بفضل مجهودات السيدة بيلوسي المديرة العامة الوكالة.
وأوضح الجابر أن إجتماع الاحد كان مثمرا وأتسم بالنشاط والحيوية من قبل كافة الوفود المشاركة ومن سكرتيرية إيرينا وكان الاهتمام كبيرا جدا من مختلف الدول لمناقشة التفاصيل الفنية والادارية وأن تأخير عقد المؤتمر الصحفى الختامي لاعمال اللجنة التحضيرية لايرينا جاء نتيجة للمناقشات والتعرف على المزيد من التفاصيل وليس لاعتراض من قبل الدول على أي من بنود الاجتماع حيث ان كافة بنود جدول الاعمال والميزانية تمت الموافقة عليها بالاجماع.
واضاف أن الامارات بصفتها واحدة من أكبر الدول المصدرة للنفط تسعى جاهدة لتكون لاعبا محوريا فى سوق الطاقة المتجددة وأن تلبي احتياجات الاسواق العالمية فى مجالات الطاقة المتجددة وانها تعمل حاليا على تطوير وإبتكار حلول بديلة بالاضافة لمحفظة إستثمارية فى مختلف مجالات الطاقة البديلة.
من جانبها قالت هيلين بيلوسي في المؤتمر الصحفي أن إيرينا اصبحت الان واقعا ملموسا وأن بدات من اليوم فى القيام بدورها فى تعزيز وتطوير التعاون فى مختلف مجالات الطاقة المتجددة حيث قامت ثماني دول حتى الان بالمصداقة على النظام الاساسي للوكالة وينظر قبل حلول الصيف المقبل موافقة 17 دولة على النظام الاساسي لتكون كل قرارات الوكالة فعالة ونافذة على كافة الدول الاعضاء البالغ عددهم 142 دولة.
مشيرة إلى انضمام ثلاث دول للوكالة هم جمهورية قيرغيزيا وجنوب أفريقيا وسانت فنسنت جزر غرينادين.
وأوضحت بيلوسي أن اجتماع الاحد تم فيه إقرار الميزانية للعام الحالي والمقدرة بـ 7ر13 مليون دولار أميركي حيث أن الوكالة مازالت فى المراحل الاولى للتأسيس كما تمت مناقشة كيفية إستثمار مبلغ الخمسين مليون دولار المقدمة من صندوق أبوظبي للتنمية والمخصصة لدعم مشاريع الطاقة المتجددة فى الدول النامية.
وأضافت أن الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "أيرينا" اجتمعت في عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة أبوظبي وذلك من أجل اتخاذ القرارات المتعلقة ببرنامج عمل الوكالة وميزانيتها للعام الجاري 2010، وقام 500 مندوب يمثلون 142 دولة من الدول الأعضاء بمناقشة مختلف المهام والمشروعات التي ستتولاها الوكالة الدولية للطاقة المتجددة خلال هذا العام.
وأفادت بيلوسي أن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "أيرينا" تعتزم خلال العام 2010 توطيد مكانتها لتكون بمثابة قاعدة المعلومات العالمية للمعرفة المتعلقة في مجال الطاقة المتجددة حيث سيتمثل النشاط الأساسي للوكالة في عمليات جمع وإيجاد ونشر المعرفة ذات الصلة بمصادر الطاقة المتجددة.
وستكون "أيرينا" أيضا مركزا لتبادل المعلومات لإطلاع الجهات المهتمة على تقنيات الطاقة المتجددة الموجودة بالفعل والتي حققت مستوى جيدا من النجاح في فترات سابقة وبات من الممكن نشرها على الصعيد العالمي فضلا عن التقنيات المبتكرة الواعدة في هذا المجال.
وستبدأ "إيرينا" بتقديم المشورة إلى الدول الأعضاء المنضوية تحت لوائها في مجال السياسات الناجحة والخطط المالية لتشجيع استخدام مصادر الطاقة المتجددة إلى جانب بناء القدرات وبرامج التدريب ذات الصلة.
وأشارت الى أنه من خلال ميزانيتها المعتمدة البالغة 7ر13 مليون دولار للعام 2010 سيكون تركيز "إيرينا" منصبا على أمور كثيرة ومن بينها التأسيس لشبكة من الخبراء الدوليين المتخصصين في ميادين الطاقة المتجددة والبدء في رسم خريطة عالمية لمصادر الطاقة المتجددة المحتملة وبناء قاعدة بيانات عالمية للسياسات من أجل تشجيع استخدام الطاقة المتجددة.
وقالت بيلوسي "ستصبح (إيرينا) محطة شاملة للمعلومات المتخصصة والحديثة المتعلقة بالطاقة المتجددة وبفضل هذه المعرفة ستساعد الوكالة أعضاءها على تعزيز الطاقة المتجددة وإدراجها في سياساتها وبرامجها الوطنية".
واشارت إلى أن عدد أعضاء الوكالة قد تضاعف تقريبا منذ قيام 75 بلدا بتأسيس "أيرينا" في شهر كانون الثاني يناير من العام الماضي حيث بلغ عدد الدول الموقعة على نظامها الأساسي 142 دولة حتى الآن أي ما يقرب من ثلاثة أرباع الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة ويعكس هذا القبول الواسع الأهمية التي توليها الدول في جميع أنحاء العالم تجاه إنتاج واستخدام الطاقة المتجددة.
وقالت "إن إنشاء الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "أيرينا" يعد إحدى النماذج المجسدة لروح التعاون التي بزغت على المستوى العالمي".
ولفتت إلى انه بعد قيام الدول الأعضاء بالموافقة على القرارات المتعلقة بقواعد تعيين موظفي "أيرينا" باتت الوكالة على استعداد تام للبدء بالتعيينات حيث ستعمل إيرينا على استقطاب أبرز الخبراء الموهوبين في مجالات الطاقة المتجددة وحتى قبل قيامنا بالإعلان عن الوظائف الشاغرة تلقت الوكالة حتى الآن ما يزيد على 600 طلب واستحوذت النساء منها على نسبة قدرها 41 في المائة.
في غضون ذلك استقبل الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان وزير الخارجية رؤساء الوفود المشاركة في الاجتماع الثالث للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "ايرينا".
وبحث ورؤساء الوفود المشاركة جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك واوجه التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والطاقة.
كما تم استعراض الموضوعات المدرجة على جدول اعمال القمة العالمية لطاقة المستقبل والاجتماع الثالث للوكالة الدولية للطاقة المتجددة واحتياجات الوكالة خلال المرحلة المقبلة وتشجيع الدول غير الاعضاء للإنضمام الى عضوية الوكالة ودراسة احتياجات الدول لهذه الطاقة والتأكيد على أهمية تضافر كافة الجهود في سبيل تحقيق أهداف الوكالة.
وأعرب رؤساء الوفود المشاركة عن إعجابهم بحسن الاعداد والترتيب للاجتماع ورحبوا باستضافة دولة الإمارات للمقر الرئيسي للوكالة العالمية للطاقة المتجددة "ايرينا".مؤكدين أن ذلك دليل على نجاح السياسة الخارجية للدولة.
وأشادوا بالمبادرات الإماراتية العديدة في مجالات حماية البيئة والمحافظة على الطاقة وفي مقدمها مبادرة (مصدر). وأكدوا استعداد حكوماتهم التعاون مع دولة الامارات في مجال الطاقة.
وذكرت وكالة أنباء الامارات أن تبني أبوظبي قضية طاقة المستقبل المتجددة والنظيفة وقيادتها العالم للعمل من أجلها، يعكس ثقة الدولة بنفسها وإمكاناتها وقدرتها على التصدي لأخطر القضايا والتحديات الكونية الكبرى ومصداقيتها على الساحتين الإقليمية والدولية التي تجلب الدعم والتأييد لمبادراتها وتحركاتها كون هذه القضية من أهم التحديات المطروحة على الأجندة العالمية وأخطرها حيث تتصل اتصالا وثيقا بفكرة التقدم ونوعية الحياة على كوكب الأرض بل بمستقبل الوجود البشري نفسه.
وأكدت في نقلها لتقرير من نشرة أخبار الساعة أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد استطاعت أن ترسخ مكانتها في قيادة العمل الدولي وتنسيقه في مجال طاقة المستقبل.
وأضافت النشرة التي تصدر عن "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية" أن الإمارات نجحت في أن تحول هذه القمة السنوية إلى منتدى عالمي كبير يحظى بحضور قادة وصناع سياسات وخبراء ومستثمرين ومفكرين وإعلاميين من دول العالم المختلفة يأتون إلى أبوظبي منذ الدورة الأولى للقمة في عام 2008 في محاولة للإجابة عن سؤال جوهري هو "كيف يمكن توفير الطاقة اللازمة للحاجات المتزايدة للبشرية وفي الوقت نفسه التغلب على الآثار المناخية الضارة للاستهلاك المتصاعد لهذه الطاقة".
وأوضحت أن دولة الإمارات تحتل موقع الريادة على المستوى الدولي في مجال الاهتمام بطاقة المستقبل المتجددة والنظيفة وتقوم تصوراتها وخططها وتحركاتها في هذا الصدد على أسس من الجدية والفاعلية والطموح وهذا ما يتضح في "مبادرة مصدر" التي تتضمن العديد من المشروعات غير المسبوقة.
مشيرة إلى أن أهمها إنشاء "مدينة مصدر" التي ستكون المدينة الأولى في العالم الخالية من الإنبعاثات الكربونية والنفايات و"جائزة زايد لطاقة المستقبل" التي تمنح للأفراد أو الشركات أو الحكومات أو المؤسسات أو الهيئات غير الحكومية الذين يقدمون مساهمات كبيرة في مجالي تلبية الحاجة إلى الطاقة ومواجهة مشكلات التغير المناخي إضافة إلى "معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا" الذي يختص بتعميق برامج البحث والدراسة في مجال طاقة المستقبل.
ولفتت إلى أنه نتيجة ذلك تعمق الاقتناع الدولي بقدرة الإمارات على أن تكون مركزا عالميا للعمل من أجل الطاقة المستقبلية وهذا ما اتضح في نجاح أبوظبي في أن تكون مقرا لـ (الوكالة الدولية للطاقة المتجددة) كأول عاصمة عربية تستضيف مقرا لوكالة دولية كبرى.
وأكدت أن كفاءة تعامل الإمارات مع قضية طاقة المستقبل وتوفيرها الإمكانات المادية والبشرية اللازمة من أجل تعزيز التحرك بشأنها وتحولها إلى نموذج يشار إليه بالبنان في هذا الخصوص ساعد على كثافة التجاوب مع مبادراتها وسرعته من قبل دول العالم المختلفة ولعل التزايد المستمر في عدد أعضاء "إيرينا" والحضور الكبير رفيع المستوى في دورات القمة العالمية لطاقة المستقبل يؤكدان هذا الأمر بوضوح.