ايرلندا عازمة على اسقاط فرنسا على ارضها

ايرلندا في مهمة صعبة للغاية

فرساي - اكد مدرب منتخب جمهورية ايرلندا لكرة القدم مارتن اونيل انه يريد من لاعبيه التركيز على تحقيق المجد عوضا عن التفكير بتحقيق الثأر من فرنسا المضيفة عندما يواجهونها الاحد في الدور ثمن النهائي من كأس اوروبا 2016.

وتعيد هذه المواجهة الى الذاكرة ما حصل في الملحق الاوروبي المؤهل الى مونديال جنوب افريقيا 2010 عندما سيطر تييري هنري على الكرة بيده ومررها لوليام غالاس الذي سجل هدف التعادل 1-1 في الوقت الاضافي وقاد بلاده الى النهائيات (انتهى لقاء الذهاب 1-صفر لفرنسا).

وقال الايرلندي الشمالي اونيل الذي نجح في قيادة ايرلندا لتجاوز دور المجموعات للمرة الاولى في 3 مشاركات لها في النهائيات "اعتقد باننا قررنا نسيان ما حصل -هذا موقف صادر عن الايرلنديين-. سيتم الحديث عن هذه النقطة بالطبع، لكن لا اعتقد بانها ستشغلنا عندما نخوض المباراة".

وضمنت ايرلندا تأهلها بطريقة دراماتيكية بفضل هدف الفوز الذي سجله روبي برادي في مرمى ايطاليا (1-صفر) الاربعاء في الدقائق الخمس الاخيرة من لقاء الجولة الثالثة الاخيرة من الدور الاول.

ويأمل اونيل بان يكرر الانجاز الذي حققه كلاعب مع منتخب ايرلندا الشمالية عام 1982 عندما تغلب على اسبانيا المضيفة لنهائيات كأس العالم، وهو تحدث عن هذا الامر قائلا: "عندما افكر به فهناك دون شك اوجه تشابه. مغامرتنا في عام 1982 وضعتنا بمواجهة البلد المضيف الذي كنا بحاجة للفوز عليه من اجل التأهل الى ربع النهائي. تلك كانت لحظة هائلة بالنسبة لنا، لحظة لن انساها ابدا".

وفازت ايرلندا الشمالية حينها 1-صفر على اسبانيا وتأهلت معها الى ربع النهائي كبطلة للمجموعة لكن مشوارهما لم يدم طويلا لانهما ودعا البطولة بعد ان حلت اسبانيا ثالثة في مجموعتها الثانية خلف المانيا الغربية وانكلترا (يتأهل الاول الى نصف النهائي بحسب النظام القديم)، كما حال ايرلندا الشمالية التي حلت خلف فرنسا والنمسا في المجموعة الرابعة.

واضاف اونيل: "هناك اوجه تشابه بين ما حصل حينها والان عندما نواجه فرنسا الاحد. نحن نتطلع بشوق لهذه المباراة - علينا ان نتطلع بشوق للمباراة لكن ليس ذلك وحسب بل في الواقع علينا ان نؤمن انه باستطاعتنا المنافسة والفوز بالمباراة".

وواصل: "علينا ان نفكر بهذه الطريقة لان الاداء الذي قدمناه الاربعاء (ضد ايطاليا) سيمنحنا دفعة معنوية هائلة وعلينا ان نحملها معنا (الى مباراة فرنسا)".

ولا شك في ان مهمة ايرلندا لن تكون سهلة امام فرنسا، ليس لان الاخيرة منتخب عملاق والمضيف وحسب، بل لان رجال المدرب ديدييه ديشان نالوا ايضا قسطا كبيرا من الراحة اذ كانت مباراتهم الاخيرة قبل 3 ايام.

ولم يخلد لاعبو اونيل الى النوم حتى الساعة الخامسة والنصف من فجر الخميس بعد ان اضطروا للسفر من ليل حيث اقيمت مباراة الجولة الاخيرة ضد ايطاليا، الى مقرهم في فرساي (ضواحي باريس).

وعلق اونيل على مسألة الراحة التي حظي بها المنتخب الفرنسي، معتبرا ان هذه المسألة قد تلعب دورا هاما، واضاف: "انا اتفهم هذا الامر، كبلد مضيف، يجب ان تحظى ببعض الافضلية. لو كانت البطولة في ايرلندا، لقمت بالامر ذاته ولجعلت الفرق التي ستواجه ايرلندا تخوض مباراة كل ليلة دون ان نلعب نحن لمدة عام".