ايرباص تجدّد قيادتها على وقع أزمة بوينغ والحرب التجارية

عملاقة الطيران الأميركية تعين الفرنسي غيوم فوري رئيسا تنفيذيا للشركة في تغيير تأمل ان يسهم في تكريس مكاسب تجنيها من معاناة منافستها الأميركية بعد تحطم طائرتين والحد من تأثيرات بريكست وتهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على السلع الأوروبية.


تقاعد اندرز الألماني وقيمته 41 مليون دولار، يثير جدلا في فرنسا


أمام ايرباص فرصة لتحقيق الأرباح من سوق الطيران المزدهر خاصة في آسيا


فوري سيجد عددا من المشاكل بينها التعامل مع تداعيات قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي


ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي في حال لم يوقف بعض الإعانات إلى ايرباص

باريس - نصبت ايرباص الأربعاء الفرنسي غيوم فوري رئيسا تنفيذيا جديدا للشركة، في تغيير تأمل ان يسهم في تكريس مكاسب تجنيها من معاناة منافستها الأميركية بوينغ ويحد من تأثيرات بريكست وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التجارية.

وسيخلف فوري (51 عاما) توم اندرز الذي استقال بعد خمس سنوات من قيادة الشركة التي مقرها فرنسا وتوظف 129 ألف شخص في صناعة الطائرات والمروحيات والأقمار الاصطناعية.

وأشرف اندرز على توسيع الشركة، ولكن فترته خيم عليها القرار الأخير بوقف إنتاج طائرات ايه 380 سوبر جمبو العملاقة التي كانت تمنى بخسائر، والتحقيقات المتعددة في الدفعات المالية المشتبه بها.

وأثار مبلغ التقاعد الذي حصل عليه اندرز الألماني وقيمته 37 مليون يورو (41 مليون دولار) جدلا في فرنسا ووعدت الحكومة بأنها ستصدر قرارا يحد من الدفعات الكبيرة التي تقدمها الشركة.

وسيرث فوري شركة وضعها المالي قوي وتحقق ارباحا كبيرة ولديها طلبات لنحو 7350 طائرة تكفي لتشغيل مصانعها لعشر سنوات بوتيرة الانتاج الحالية.

غيوم فوري
سيرث شركة وضعها المالي قوي

ويرى المحللون أن أمام ايرباص فرصة لتحقيق الأرباح من سوق الطيران المزدهر خاصة في آسيا، ومن وقف طائرات بوينغ 737 ماكس في العديد من دول العالم بعد حادث تحطم طائرتين من هذا الطراز.

وتجد بوينغ نفسها في ظلّ اضطراب كبير بعد التشكيك بأمان نموذجها الجديد 737 ماكس، بعد كارثتين قاتلتين بفارق أشهر، الأولى في بحر جاوة في إندونيسا والأخرى في إثيوبيا.

وحظرت سلطات الطيران في العالم أجمع تحليق طائرات بوينغ 737 ماكس بعدما تبيّن أنّ ظروف تحطّم الطائرتين متشابهة.

ولم تمض أيام على كارثة سقوط الطائرة الإثيوبية من طراز "بيونغ 737 ماكس 8"، حتى منيت الشركة الأميركية بخسائر فادحة في أسواق الأسهم والصفقات، وصلت إلى أكثر من 24 مليار دولار في ارتفعت اسهم منافستها لمستويات قياسية.

وبحسب الاتحاد الدولي للطيران (اياتا) فإن آسيا ستشهد أكبر نمو في قطاع الطيران خلال السنوات العشرين المقبلة، حيث سيأتي أكثر من نصف المسافرين من تلك المنطقة.

وسيواجه فوري عددا من المشاكل من بينها التعامل مع تداعيات قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي يهدد بعرقلة سلسلة إمدادات الشركة الطويلة والمعقدة.

كما تعتبر الولايات المتحدة مصدر قلق اخر لمجموعة ايرباص بعد أن انتقد ترامب الاتحاد الأوروبي مرة أخرى بسبب دعمه المالي لايرباص وتوعد بفرض رسوم جمركية جديدة على السلع الأوروبية.

ورفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب النبرة في تغريدة الثلاثاء مهدداً الاتحاد الأوروبي من جديد بفرض رسوم جمركية على دوله، في حال لم يوقف بعض الإعانات إلى شركة "ايرباص"، ما قد يطيح بهدنة تجارية هشّة بين الطرفين.

ولأكثر من عقد تبادلت بروكسل وواشنطن الاتهامات بتقديم الدعم المالي لبوينغ وايرباص، وخاضعت معارك عديدة في منظمة التجارة العالمية التي تشرف على تنفيذ القوانين التجارية.

والاربعاء أعلنت المفوضة الأوروبية لشؤون التجارة سيسيليا مالمستروم أنه في حال فرضت الولايات المتحدة من جديد رسوماً جمركية على الاتحاد الأوروبي، فسيرد الاتحاد بالمثل، وذلك رداً على تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي الثلاثاء.