ايران مصممة على نهجها في الملف النووي

طهران - من اريسو اقبال
تحدي ايراني في مواجهة تحالف اوروبي اميركي

اعلنت ايران الجمعة تصميمها على متابعة انشطتها النووية الحساسة ماضية بذلك في نهجها المتشدد في مواجهة مطالب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ما يجعلها عرضة لعقوبات دولية محتملة.
وجاء التعبير عن الرفض الجمعة غداة مباحثات في برلين لم تصل الى اتفاق، بين كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني والممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الذي يسعى الى اقناع طهران بتعليق تخصيب اليورانيوم.
ونقل التلفزيون الايراني الجمعة عن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي قوله ان "ايران لا ترى اي سبب لتعليق انشطتها النووية".
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اكد ان بلاده "لن تتراجع قيد انملة ازاء الضغوط" الغربية.
ويخشى الغربيون من ان تتمكن ايران من استخدام برنامجها النووي المدني لاغراض عسكرية في حين تؤكد طهران ان معاهدة عدم الانتشار النووي تتيح لها تخصيب اليورانيوم لاهداف مدنية.
وكان لاريجاني وسولانا عقدا الخميس سلسلة لقاءات جديدة انهياها باعلان احراز "تقدم" والاتفاق على "اتصال" جديد الاسبوع المقبل.
وبحسب دبلوماسيين اوروبيين فان هدف اللقاء كان معرفة ما اذا كانت طهران مستعدة لتعليق تخصيب اليورانيوم في مقابل اجراءات اقتصادية ودبلوماسية والتزام مجموعة خمسة زائد واحد المكونة من الاعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الامن مع المانيا بعدم تبني عقوبات دولية ضد ايران.
غير انه وبحسب وزارة الخارجية الاميركية فان ايران رفضت في برلين تعليق تخصيب اليورانيوم.
ورفضت طهران حتى الان تعليق تخصيب اليورانيوم رغم صدور قرار دولي يدعوها الى القيام بذلك قبل نهاية آب/اغسطس الماضي.
وبالنسبة الى متكي فان الدول الغربية "فهمت ان لغة التهديد واللجوء الى مجلس الامن ليست فعالة وانه لم يعد امامهم حاليا سوى خيار التفاوض".
غير ان الولايات المتحدة حذرت من ان الوقت يضيق امام المفاوضين الاوروبيين للتوصل الى اتفاق مع ايران بهدف التخلي عن التخصيب.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان ايران لم تقبل بتعليق تخصيب اليورانيوم خلال مفاوضات الاربعاء والخميس بين كبير مفاوضي الملف النووي الايراني علي لاريجاني وممثل الدبلوماسية الاوروبية خافيير سولانا.
واضاف ان مهلة جديدة ستحدد لتتخلى ايران عن انشطة التخصيب، علما ان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا وافقت على مبدأ هذه المهلة الاسبوع الفائت. ومع انقضاء هذه المهلة يمكن للدول الست فرض عقوبات.
وتابع ماكورماك ان "لا احد يريد انتهاج طريق العقوبات، هذا ليس خيارنا الاول (...) لكننا مستعدون مع مجموعة خمسة زائد واحد على سلوك هذا الطريق اذا قرر النظام الايراني ان يختاره".
ولم تعلن المهلة الاخيرة في شكل رسمي لكن دبلوماسيين اوروبيين توقعوا ان تكون في سياق الاسبوع المقبل.
في الاثناء اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش تأييده اعطاء الاوروبيين مزيدا من الوقت لاقناع ايران بتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم، لكنه امل ان تكون المهلة "قصيرة"، وذلك في حديث نشر اليوم الجمعة.
وسألت صحيفة "وول ستريت جورنال" الرئيس الاميركي حول المهلة المعطاة للمفاوضين الاوروبيين، فاجاب انها "قصيرة اكثر منها طويلة للتأكد من ان هذه المناقشات لا تشكل محاولة (من ايران) لكسب الوقت الى درجة نخسر اي مصلحة لنا في هذا الموضوع".
وسئل ايضا عن امكان منح ايران مهلة اضافية حتى نهاية كانون الاول/ديسمبر، فاجاب بوش في هذه المقابلة التي اجريت الخميس "امل فعلا الا يحصل ذلك".
واضاف بوش "في الوقت نفسه، تعمل (رايس) معهم (الاوروبيين) للتأكد من ان هذه العملية لن تستمر الى ما لا نهاية".
بيد ان الخلافات لا تزال قائمة بشأن طريقة التعامل مع ايران بين الدول الغربية من جهة وروسيا والصين من جهة اخرى اللتان تعارضان تحديد "مهل".
والاسبوع الماضي قالت القوى الكبرى على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة انها تأمل في الحصول على اجابة من ايران بحلول بداية تشرين الاول/اكتوبر المقبل كحد اقصى، بشأن استئناف المفاوضات حول برنامجها النووي وتعليق انشطتها النووية الحساسة.
وفي هذا السياق اكد متكي مجددا ان بلاده "لن تستخدم النفط كسلاح سياسي" في الوقت الذي استمر فيه ارتفاع اسعار الخام ويشير فيه محللون نفطيون اجانب الى فرضية وقف محتمل لصادرات ايران.