ايران مرتاحة لما يوفره الدستور العراقي الجديد من توسيع لنفوذها

طهران - من سيافوش غازي
مؤيدو سياسات ايران كثر في العراق

تعول ايران على الاستفتاء على الدستور المقرر السبت في العراق ليعزز اكثر موقع حلفائها الشيعة في المؤسسات العراقية الجديدة وترى فيه وسيلة ربما لتسريع رحيل القوات الاميركية.
ويقول محمد علي ابطحي نائب الرئيس الايراني سابقا والخبير في الشؤون العربية أن "الشيعة يشكلون الغالبية في العراق ويتحركون بشكل موحد بسبب القمع الذي مارسه صدام حسين في حقهم. بطبيعة الحال فان اي انتخابات او استفتاء تنظم بحرية سيستفيد منها الشيعة العراقيون حلفاء ايران الايديولوجيون من دون ان يضطر الايرانيون الى التدخل او بذل اي جهد كان".
ويوضح كاظم جلالي الناطق باسم لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى الايراني "يجب عدم التشديد على الانقسامات ين الشيعة والسنة وبين العرب وغير العرب. لكن في حال وافقنا على شروط اللعبة الديموقراطية فان الشيعة يشكلون غالبية ويفترض ان يعززوا بطبيعة الحال موقعهم".
وقبل ايام اكتفى الناطق بوزارة الخارجية الايراني محمد رضا آصفي بالقول ان ايران "تأمل في ان يسير الاستفتاء على خير ما يرام وان تحصل مشاركة واسعة وان تحترم ارادة العراقيين".
وتقيم جمهورية ايران الاسلامية التي يشكل الشيعة غالبية سكانها ايضا، علاقات قوية مع الاحزاب الشيعية العراقية لكنها اختارت الابتعاد عن الاضواء املا ان يتعزز موقف حلفائها الذين سبقوا وفازوا في الانتخابات العامة في كانون الثاني/يناير الماضي ويشرفون على البرلمان والحكومة.
ويقول دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن اسمه "خلال لقاءاتنا يؤكد الايرانيون علنا ان الجمهورية الاسلامية هي المنتصر الاكبر من التدخل الاجنبي ضد صدام حسين".
ورفض جلالي الاتهامات التي وجهتها بريطانيا وبعض الدول العربية ايضا الى ايران بالتدخل في العراق.
فقد اتهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الخميس الماضي ايران بالتدخل في الشؤون العراقية وتزويد المتمردين العراقيين متفجرات متطورة.
ويؤكد جلالي "لحسن الحظ ان كل المسؤولين العراقيين ولا سيما الرئيس (جلال طالباني) ورئيس الوزراء (ابراهيم الجعفري) نفوا هذه الاتهامات. جمهورية ايران الاسلامية تريد ان يكون العراق موحدا مستقرا وآمنا. لكن بطبيعة الحال لايران نفوذ في العراق بسبب علاقاتها مع المجموعات المختلفة لا سيما الشيعة والاكراد".
وتأمل ايران خصوصا ان يؤدي الاستفتاء الى تسريع رحيل القوات الاميركية عن العراق.
ويقول جلالي "اذا كان الهدف من تدخل الاميركيين طرد صدام حسين فان هذا الاستفتاء وانشاء المؤسسات العراقية الجديدة لا يتركان اي حجة للقوات الاجنبية للبقاء في العراق".
لكن الرئيس طالباني حذر الخميس الماضي في لندن بعد لقاء مع بلير من ان رحيل قوات التحالف من العراق بشكل مبكر سيكون "كارثيا".
ولطالما دانت ايران وجود القوات الاميركية والبريطانية في العراق مؤكدا ان هذا الانتشار يشجع على عدم الاستقرار وعلى تحرك المجموعات الارهابية.
ويرى ابطحي ان الاستفتاء لن يغير الوضع الامني ولن يؤثر على رحيل القوات الاميركية.
ويضيف "الاستفتاء لن يغير الوضع على الارض ولن يعيد الهدوء. لذلك لا اظن انه سيؤثر على وجود القوات الاجنبية او رحيلها".