ايران لا تعدم الوسيلة لبيع نفطها ولو بالتحايل

لندن
70 مليار دولار ايرادات ايران من النفط في 2007

يتحايل خبراء النفط الايرانيون الذين لم تردعهم الضغوط الأميركية للتغلب على أضرار مساع لتقييد ايرادات النفط التي تحققها ايران العضو في أوبك.

وفرضت واشنطن التي تقود الجهود لعزل الجمهورية الاسلامية بسبب برنامجها النووي العام الماضي عقوبات على بنكين ايرانيين وتضغط من أجل فرض مجموعة ثالثة من الاجراءات العقابية من خلال الامم المتحدة.

وقال حجة الله غانمي فرد مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الوطنية الايرانية الخميس ان بلاده ثالث أكبر مصدر للنفط في العالم لن تعدم وسيلة لبيع نفطها الذي حقق لها ايرادات بلغت 70 مليار دولار العام الماضي.

وقال غانمي فرد "ايران تحايلت على الضغوط الأميركية فيما يتعلق بتعاملات النفط (..) نحن ننزع سلاح الذين وجهوا لنا تهديدات."

وكخطوة أولى أوقفت ايران في الخريف الماضي جميع تعاملاتها بالدولار الأميركي.

وقامت واشنطن بدورها بتشديد القيود على البنوك العالمية.

وأذعنت بعض البنوك الاوروبية للضغوط برفضها فتح خطابات اعتماد وهي أسلوب متعارف عليه لضمان مدفوعات تجارة النفط.

وقال غانمي فرد "هذا لم يضرنا. وجدنا بنوكا أخرى".

وأضاف أن ايران تحولت بعيدا عن التعامل مع بعض البنوك الاوروبية ولجأت الى بنوك في مناطق أخرى وبدأت كذلك في استخدام أساليب مختلفة للدفع.

وتابع "غيرنا قائمة البنوك المعتمدة التي نتعامل معها وأصبحنا نستخدم أساليب غير تقليدية لترتيب الدفع".

ورفض ذكر اسماء البنوك الجديدة او تلك التي أوقفت التعاملات مع ايران.

وقال "نفضل عدم ذكر اسماء الذين يحاولون الاساءة الينا".

وتقول مصادر من قطاع النفط ان بنوكا كبرى من فرنسا مثل كاليون الذراع الاستثمارية لكريدي اغريكول وسوسيته جنرال وبي.ان.بي باريبا وبنك يو.بي.اس السويسري ودويتشه بنك الالماني فضلا عن بنوك صينية سحبت خطوط اعتماداتها.

وعادة ما يطلب من مشتري النفط الخام او المنتجات المكررة فتح خطاب اعتماد من بنك كبير يتعامل معه البائع لضمان السداد.

ويتقاضى البنك رسوما ويمكنه الحصول على حصة من ايرادات النفط وقال المسؤول بشركة النفط الوطنية الايرانية ان البنوك ستفتقد هذه الاعمال.

وتساءل غانمي فرد قائلا "من المتضرر؟ نحن لم نفقد سنتا واحدا من ايراداتنا. هذه أموال هم الذين خسروها".

وتابع ان خطابات الاعتماد ليست هي الحل الوحيد فهناك أدوات دفع أخرى متاحة لايران.

وقال مصرفيون في الشرق الاوسط ان من الممكن كذلك استخدام شركات أخرى كواجهة لضمان المدفوعات بدل البنوك.

ويتعلق الامر بمدفوعات مقابل صادرات نفط تبلغ في المتوسط 2.45 مليون برميل يوميا. ويوجه نحو 70 بالمئة منها الى أسيا والباقي الى أوروبا وافريقيا.

وحظرت الولايات المتحدة التعامل مع ايران منذ عام 1995.