ايران توصد ابواب اللقاء مع الحاصلين على جائزة ساخاروف

صوت المخرج يخترق اسوار السجن

بروكسل - الغيت السبت زيارة كان مقررا ان يقوم بها خمسة نواب اوروبيين الى طهران بعدما قررت السلطات الايرانية منعهم من لقاء المخرج جعفر باناهي والمحامية نسرين ستوده الفائزين بجائزة ساخاروف 2012 والمعتقلين لاسباب سياسية، في حين وصفت طهران هذا الموقف بـ"اللاعقلاني".

وقال المصدر في بروكسل ان "النواب الخمسة كانوا على وشك الاقلاع الى طهران حين تلقت رئيسة الوفد تارغا كرونبرغ اتصالا هاتفيا من السفير الايراني لدى الاتحاد الاوروبي يبلغها فيه انه لن يسمح لهم بلقاء الفائزين بجائزة ساخاروف".

وكان من المقرر ان يتوجه النواب الخمسة وهم من اليسار ومن انصار البيئة من 27 تشرين الاول/اكتوبر الى 2 تشرين الثاني/نوفمبر الى طهران في زيارة رسمية تنظم في اطار المبادلات مع البرلمان الايراني.

وكان يفترض ان تبدأ هذه الزيارة بعد اربع وعشرين ساعة من منح البرلمان الاوروبي جائزة ساخاروف الى المخرج السينمائي الايراني جعفر بناهي ومواطنته المحامية نسرين ستوده المحكومين بالسجن في بلدهما.

وكان رئيس البرلمان مارتن شولتز قال الجمعة ان الوفد سيسعى الى لقاء حائزي جائزة ساخاروف، لكن ان منع من ذلك "فسيعود على الفور".

وقال حسين شيخ الاسلام مستشار رئيس مجلس الشورى الايراني للشؤون الدولية ان "ايران رفضت شرطا وضعه الوفد البرلماني للاتحاد الاوروبي الذي يريد لقاء سجينين"، كما نقلت وكالة الانباء الطلابية.

واضاف "اذا كان الوفد موافقا على القدوم الى ايران على الرغم من ذلك وفق البرنامج المعد مبدئيا، فليس هناك اي اعتراض على الزيارة. لكن لا يمكننا قبول هذا الشرط المسبق".

كما وصف نائب ايراني الشروط التي وضعها النواب الاوروبيون للقيام بالزيارة بـ"اللاعقلانية".

وقال النائب كاظم جلالي رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة العلاقات مع البرلمان الاوروبي "للاسف ان البرلمان الاوروبي بوضعه مطالب غير عقلانية وغريبة انما وضع عوائق امام تنفيذ هذه الزيارة".

واضاف هذا النائب "ان ربط الزيارة بالسماح بتسليم جائزة الى اشخاص حكم عليهم القضاء واستغلال هذا الامر للدعاية السياسية، انما هو غير مقبول وغير عقلاني".

وخلص النائب الى القول "ان البرلمان الاوروبي باتخاذه هذا القرار المتهور انما حرم نفسه من هذه الزيارة وهو مسؤول عن تداعيات" قراره.

ومنح البرلمان الاوروبي الجمعة جائزة ساخاروف التي توازي جائزة نوبل للسلام على المستوى الأوروبي، الى باناهي وستوده اللذين صدرت بحقهما احكام قاسية بالسجن في ايران.

والسبت بعد اعلان جائزة ساخاروف، اعلن مصدر في البرلمان الاوروبي ان مؤتمر الرؤساء الذي يضم رئيس البرلمان ورؤساء الكتل السياسية "قرر ان على الوفد ان يسلم باليد الدعوة لتسلم الجائزة في ستراسبورغ في كانون الاول/ديسمبر".

وجائزة ساخاروف لحرية الفكر تكافأ كل سنة مدافعا عن حقوق الانسان والديموقراطية.

وكان ينبغي ان يلتقي الوفد بقيادة العضو في كتلة المدافعين عن البيئة الفنلندية تارجا كرونبرغ نظراءه في البرلمان الايراني اضافة الى ممثلين عن المجتمع المدني.

وتندرج هذه الزيارة في اطار "حوار المقاربة المزدوجة للاتحاد الاوروبي حيال ايران والتي تقوم على عقوبات وحوار"، بحسب في جاء في بيان وزع هذا الاسبوع.

وفرض الاتحاد الاوروبي على غرار الولايات المتحدة منذ سنتين عقوبات اكثر تشددا على ايران التي يشتبه في انها تسعى لامتلاك القنبلة الذرية.

وتعود اخر زيارة لوفد من البرلمان الاوروبي الى ايران الى العام 2007.