ايران تنفي مزاعم إسرائيلية حول إرسال صواريخ إلى غزة

إيران تتبرأ من دعمها لحماس

نفى مسؤول عسكري ايراني معلومات اسرائيلية مفادها ان ايران ارسلت اسلحة متطورة الى مجموعات فلسطينية مسلحة في غزة، فيما انطلقت الأربعاء في فيينا جولة محادثات تقنية بين ايران ودول مجموع 5+1 على مستوى الخبراء للتوصل الى اتفاق نهائي حول برنامج ايران النووي.

وقال عضو الفريق النووي المفاوض عباس عراقجي ان المحادثات تركز على مواضيع تخصيب اليورانيوم وتبديد الهواجس حول مفاعل اراك للماء الثقيل، والنشاطات النووية السلمية لبلاده.

وأضاف عراقجي أن وفد طهران لن يسمح بطرح قضايا خارج الموضوع النووي أو قضايا مبالغ فيها.

وحول امكانية التوصل الى اتفاق نهائي خلال ستة اشهر، أوضح عراقجي ان الموضوع رهن بحسن نوايا الطرف الاخر وإرادته السياسية. ومن المقرر أن تستغرق المفاوضات ثلاثة او اربعة ايام.

ونفت ايران بشدة إرسال صواريخ الى غزة. وصرح مسؤول عسكري قائلا "اننا ننفي هذه المعلومات التي لا اساس لها على الإطلاق، والتي تأتي في سياق المحاولات التي يبذلها أعداء السلام لتخريب مفاوضات ايران النووية مع الغرب"، على حد تعبيره.

وجاءت تصريحات المسؤول الايراني، الذي لم يذكر اسمه ومركزه، في مقابلة مدروسة أعدت لهذا الغرض، مع قناة "العالم" الناطقة بالعربية مساء الاربعاء، نافياً بشدة ما وصفها "مزاعم الكيان الصهيوني حول إرسال سفينة إيرانية محملة بالأسلحة لغزة".

وكان الناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة حماس، إسلام شهوان، قال إن

المزاعم الصهيونية حول احتجاز سفينة أسلحة كانت متجهة إلى قطاع غزة،

تأتي لتبرير الحصار المفروض على القطاع .

وقال شهوان، في تصريح صحفي نشره على صفحته على "الفيسبوك" الأربعاء، إن هذه المزاعم تأتي في ظل حديث بعض المؤسسات الشعبية في أوروبا عن نيتها الإبحار إلى قطاع غزة لفك الحصار المفروض على القطاع.

وأشار إلى أنهم ينظرون بخطورة بالغة لهذا الأمر، الذي يأتي لتبرير الحصار بكافة أنواعه على قطاع غزة، زيادة على ما يقوم به القضاء المصري بحق "المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة".

ودعا الناطق باسم الداخلية، الإعلاميين الفلسطينيين إلى عدم الانسياق وراء الرواية الصهيونية حول السفينة المحملة بالسلاح، مشدداً أن البحر كله مغلق ومحاصر من قبل البحرية الصهيونية، ولا تستطيع أية سفينة الإبحار لأنها ستتعرض للاعتقال.

وكان الجيش الإسرائيلي قال، الاربعاء، إن البحرية الإسرائيلية احتجزت سفينة في البحر الأحمر تحمل عشرات الصواريخ المتطورة المصنوعة في سوريا، كانت في طريقها من إيران إلى جماعات فلسطينية في قطاع غزة.

وأضاف أن سفينة الشحن "كلوس-سي" كانت ترفع علم بنما، وصعدت إليها القوات

الإسرائيلية بينما كانت تبحر في المياه الدولية دون مقاومة من الطاقم، المؤلف من 17 فردا، وأنه سيتم اصطحابها إلى ميناء ايلات الاسرائيلي في غضون أيام.

تطمين وقلق

في غضون ذلك أكد وزير الخارجية الايراني، محمد جواد ظريف، ان ايران جادة للغاية في الحركة التي بدأتها، فيما يتعلق ببرنامجها النووي، لتأكيد سلميته وسد الذرائع وإزالة المخاوف بشأنه، لكنه عبر عن القلق، مضيفاً ان الشعب الايراني لا يثق بمواقف الغرب بشأن الموضوع النووي.

وشرح ظريف، خلال لقائه نظيره الياباني فوميو كيشيدا، مساء الاربعاء، في طوكيو، رؤى طهران حيال المفاوضات النووية، وبيّن كذلك مختلف جوانب النشاطات النووية السلمية في ايران.

وأكد ظريف "اننا جادون للغاية في الحركة التي بدأناها، وان الجمهورية الاسلامية في ايران، وانطلاقا من الارادة السياسية لديها، تتابع إنهاء أزمة لا ضرورة لها، وبناء عليه، نتابع مسار المفاوضات الشاملة وصولا الى الخطوة النهائية".

وصرح بأن إزالة المخاوف "أمر هام من وجهة نظرنا، لأن الشعب الايراني متخوف جدا ولا ثقة لديه بمواقف الغرب في الموضوع النووي".

كما تبادل ظريف ونظيره الياباني وجهات النظر بشأن آخر التطورات في سوريا وافغانستان والتطورات في الشرق الاوسط، واتفقا على مواصلة تبادل الآراء في هذه المواضيع.

وصرح وزير الخارجية الايراني ان "امن الخليج الفارسي واستقرار المنطقة وأمنها والعلاقات الطيبة مع دول الجوار، من اولويات السياسة الخارجية لجمهورية ايران الاسلامية" .

وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

ووصف ظريف العلاقات الايرانية- اليابانية بأنها "وثيقة وجيدة وذات ماض

عريق"، مؤكدا ان هذه العلاقات "تحظى بأهمية خاصة بالنسبة لطهران، ونأمل ان تتطور اكثر فأكثر بما يصب في مصلحة الشعبين. وأن يمضي التعاون بين البلدين قدما على مختلف الاصعدة الاقليمية والدولية في إطار تعزيز السلام والأمن العالميين".

كما تبادل وزيرا خارجية ايران واليابان، وجهات النظر بشأن آخر التطورات على الساحتين الاقليمية والدولية.