ايران تلوح بالامبراطورية الفارسية على نخب سقوط 'الدواعش'!

الجنرال الغامض يبوح بنواياه

طهران - قال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني انه يتوقع "نهاية قريبة" لتنظيم الدولة الاسلامية، بحسب ما ذكرته وسيلة اعلام ايرانية الخميس.

الجنرال سليماني المدرج على قائمة الإرهاب لدى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، تولى إدارة الملف السوري في مواجهة المعارضة ودعم قوات الأسد بالميليشيات الشيعية، كما ظهر قبل عدة أشهر إلى جانب جنود إيرانيين وعراقيين في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية".

ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية للانباء عن سليمان قوله في احتفال بمناسبة الذكرى الـ 36 للثورة الاسلامية "نظرا للهزائم الساحقة لداعش والمجموعات الارهابية الاخرى في العراق وسوريا فمن المؤكد ان نهايتهم اصبحت قريبة".

وجاءت هذه التصريحات في وقت تساهم فيه الميليشيات الايرانية في تعميق حدة التوتر في كل من العراق وسوريا واليمن ولبنان.

وياتي الظهور الاعلاني النادر لسليماني اثناء القائه كلمة خلال احتفال في منطقته في اقليم كرمان.

وقد ظهر سلمياني قائد القوة المكلفة بالعمليات الخارجية، مرارا خلال الاشهر في العراق وسوريا على خط الجبهة بمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية.

واشاد في كلمته بالنفوذ الايراني المتصاعد في الشرق الاوسط قائلا "نلاحظ اليوم تصدير الثورة الاسلامية الى المنطقة من البحرين الى العراق ومن سوريا الى اليمن وشمال افريقيا".

واضاف ان "المستكبرين والصهاينة يقرون اليوم اكثر من السابق بضعفهم وبقوة الجمهورية الاسلامية بسبب هزائمهم المتتالية".

ويستخدم المسؤولون الايرانيون تعبير "الاستكبار" في اشارة الى الولايات المتحدة والقوى الغربية.

وكان الجنرال سليماني موجوداً للاشراف على العمليات العسكرية التي بدأها جيش الاسد، واخرها في ريف درعا تحت اسم "عملية شهداء القنيطرة".

ووجود سليماني بالاضافة إلى مشاركة حزب الله في المعركة، يظهر ايران وكانها المحرك الرئيسي للعمليات الدائرة في بؤر التوتر في المنطقة.

وقد افادت تقارير اعلامية ان سليماني وصل الى بغداد بعد ساعات من سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" على الموصل ومناطق شاسعة في حزيران/يونيو ، وتولى قيادة هجوم مضاد.

ونشرت وسائل اعلام ايرانية صورا لسليماني على الجبهة وسط مقاتلين من قوات البشمركة والجيش العراقي والحشد الشعبي، اي المسلحين الشيعة في العراق.

وكشف تقرير "استخباراتي يمني"، يحتوي على معلومات تفيد بوجود مخطط إيراني توسعي في اليمن، يهدف إلى السيطرة على الساحة السياسية، وظهر جليا في الانقلاب الحوثي على السلطة الشرعية في اليمن.

وفي البحرين، بل في بقية الدولة الخليجية يهاجم المسؤولون الايرانيون أنظمة الخليج العربي مهددين بسقوطها في حملة كبيرة تدخل في توسع الإمبراطورية الفارسية على حساب العرب وكذلك تهديدها بإغلاق مضيق هرمز حيث أهميته فهو يمثل ثلثي الاحتياطي النفطي العالمي.

وقال الرئيس الايراني حسن روحاني في خطاب القاه الاربعاء ان "بسط السلام والاستقرار واستئصال الارهاب في الشرق الاوسط، يمر عبر الجمهورية الاسلامية".

واضاف "رأيتم ان الدولة التي ساعدت شعوب العراق وسوريا ولبنان واليمن ... لمواجهة المجموعات الارهابية هي جمهورية ايران الاسلامية".

وقال مركز دراسات الدبلوماسية الإيرانية، إن الحرس الثوري الإيراني هو القوة الأكثر نفوذًا في منطقة الشرق الأوسط بسبب ضعف الدور الأميركي وتراجع نفوذ واشنطن في المنطقة.

وأضاف المركز أن تراجع الدور الأميركي في المنطقة فتح المجال أمام إيران، وشجع الحرس الثوري الإيراني على التوسع باتجاه سوريا والعراق واليمن، لاسيما اليمن الذي يمر بظروف هامة وغير مستقرة من الممكن أن تكرس النفوذ الإيراني في اليمن في حال تمكن أنصار الله الحوثيين من إنجاح ثورتهم الإسلامية هناك.

ويرى مراقبون ان خطاب روحاني ياتي بلهجة تهديد لدول التحالف والدول المجاورة، ولا يبحث عن سلام للدول التي تعاني الازمات في الشرق الاوسط بل هو يبحث عن بسط نفوذه في ظل الحراك الذي الذي تشهده اليمن والعراق وسوريا.

وربط تحليل مركز الدبلوماسية الإيرانية تراجع الدور التركي بتراجع وضعف الدور الأميركي في المنطقة، ما فتح المجال أمام إيران كي تكون هي اللاعب الأقوى عن طريق الحرس الثوري الإيراني في سوريا والعراق ولبنان في ظل غياب الدول العربية المنشغلة بمشاكلها الداخلية.

وحول دور الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الذي يمثل الجناح الخارجي للحرس الثوري الإيراني، قال التقرير إنه في ظل وجود سليماني على رأس قوات فيلق القدس لن تتخلى إيران عن واجباتها الإقليمية والدولية في المنطقة، وأينما احتاجت إيران أن تتواجد، فسيكون الجنرال قاسم سليماني حاضراً وبقوة كما شاهدناه في سوريا والعراق.