ايران: تقرير رسمي يؤكد وفاة كاظمي بنزيف في الدماغ

شموع لإحياء ذكرى كاظمي في إيران

طهران - عرض تقرير اللجنة الرسمية للتحقيق في وفاة الصحافية الايرانية الكندية زهرة كاظمي، شريط الاحداث منذ اعتقالها في 23 حزيران/يونيو حتى وفاتها بعد ايام، لكنه لم يجب على التساؤلات الاساسية في هذه القضية.
وقال التقرير الذي يقع في 14 صفحة واعده وزراء الاستخبارات والثقافة والداخلية والعدل والصحة ونقله التلفزيون الايراني ان "تقرير الطبيب الشرعي ييد ان السيدة كاظمي توفيت نتيجة كسر في الجمجمة تلاه نزيف في الدماغ".
لكن التقرير الذي امر به الرئيس الايراني محمد خاتمي لم يذكر ما اذا كان الكسر نجم عن ضربة بجسم قاس او عن ارتطام رأسها بجسم قاس لدى سقوطها".
وافادت نتائج اللجنة الطبية التي شكلها وزير الصحة مسعود بيزيشكيان في اطار لجنة التحقيق انه "ليس هناك اثار لضرب او جروح على الرأس" باستثناء الكسر.
واكد التقرير ان الكسر وقع في فترة زمنية تسبق بـ36 ساعة نقل الصحافية الى المستشفى منتصف ليل 27 حزيران/يونيو. وطلب الوزراء "رفع التقرير الى القضاء وتعيين قاض خاص ومستقل لكشف المسؤول او المسؤولين عن الحادث".
وعرض التقرير ساعة بساعة مراحل اعتقال زهرة كاظمي التي اوقفت في "في الساعة 17.40" بالتوقيت المحلي من 23 حزيران/يونيو "امام سجن ايوين" حيث حاولت التقاط صور وكتابة تحقيق عن عائلات متظاهرين اعتقلوا اثناء اضطرابات شهر حزيران/يونيو.
واقتيدت زهرة كاظمي الى داخل السجن حيث طلب منها الحراس "اظهار ترخيص عملها وترك آلات التصوير التي كانت تحملها والعودة لاستعادتها في اليوم التالي" وهو ما رفضته فجروها الى احدى الزنزانات.
وتعرضت بين الساعة 22.25 و02.30 الى اول "استجواب قام به مساعد المدعي العام لطهران وحضر قسم منه المدعي العام سعيد مرتضوي".
واكد التقرير ان بين اعتقالها في 23 حزيران/يونيو ونقلها الى المستشفى في الساعة 20،00 بالتوقيت المحلي من السابع والعشرين من الشهر نفسه، امضت
الصحافية 21 ساعة بين ايدي عناصر اجهزة النيابة العامة لطهران ثم 26 ساعة بين ايدي الشرطة.
ثم عادت مجددا اربع ساعات الى نيابة طهران بينما امضت الساعات الـ26 الاخيرة في وزارة الاستخبارات.
وهذا يعني ان الكسر وقع في المرحلتين لاخيرتين.
واضاف التقرير ان السجينة "رفضت ان تاكل مكتفية بشرب الماء" طوال هذه الفترة و"كانت دائما ترفض الرد على الاسئلة التي طرحت عليها او كانت ترد باجوبة لا علاقة لها بالموضوع".
وتابع التقرير انه خلال استجوابها الذي بدأ في الساعة 17.00 من 26 حزيران/يونيو "لاحظ المكلفون بالاستجواب انها ليست في حالتها الطبيعية".
واعيدت الى زنزانتها في الساعة 21.00 وقد بدأ "الدم ينزف من انفها واخذت تتقيأ دما" قبل ان يقرر مسؤولو السجن في الساعة 23.30 نقلها الى مستشفى بغية الله الذي يشرف عليه حراس الثورة.
وفي الساعة 13.30 من 27 حزيران/يونيو اعلن الاطباء "الوفاة الدماغية" للصحافية التي ابقيت على قيد الحياة بشكل اصطناعي حتى العاشر من تموز/يوليو.
وترك التقرير جوانب غامضة كبيرة حيث لم يوضح ما اذا كانت الصحافية ضربت على رأسها. ومن جهة اخرى لم يقل شيئا عن المتسببين المفترضين في وفاة الصحافية.
كما لم يقل شيئا عن الاطباء الذين انتظروا حتى العاشر من تموز/يوليو لاعلان وفاة الصحافية رسميا.
وكان التاسع من تموز/يوليو الذكرى الرابعة للتظاهرات الطلابية لعام 1999 ومنعت السلطات الايرانية اي تظاهرة بهذه المناسبة.