ايران تفتح منافذ في الهند لزيادة مبيعاتها النفطية بسوق متخمة

الامال معلقة على رفع العقوبات

نيودلهي - قالت مصادر إن إيران وافقت على دراسة طلبات هندية لتقديم تخفيضات كبيرة على أسعار النفط وحوافز أخرى للشراء متشجعة باحتمال إنهاء العقوبات الغربية المفروضة علي طهران في الوقت الذي تعمل فيه لإعادة بناء الحصة السوقية في سوق متخمة بالخام.

وستزيد عودة إيران إلى السوق تخمة المعروض في الأسواق العالمية التي تسببت في هبوط أسعار خام برنت القياسي بمقدار الثلثين منذ 2014 لينزل عن الأسعار المتدنية التي بلغها إبان الأزمة المالية العالمية في 2008 ويصل إلى مستويات هي الأدنى منذ 2004.

وتخطط طهران لرفع انتاجها بنحو 500 ألف برميل يوميا وهي زيادة مقررة فور رفع العقوبات عنها، بينما تستهدف بلوغ انتاج قياسي قد يضاهي نحو 4 ملايين برميل يوميا وهو المستوى الذي كان عليه قبل العقوبات.

وكان وزير النفط الايراني بيغن زنكنة قد أعلن في اكتوبر ان حجم الانتاج سيرتفع الى 4 ملايين برميل يوميا بعد نحو 9 اشهر وأن ثمة امكانيات لزيادة صادرات النفط بواقع 500 الف برميل يوميا.

وقالت المصادر، إن محسن قمصري مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الوطنية الإيرانية التقى بمسؤولي شركات التكرير الهندية الأسبوع الماضي بما في ذلك الشركات التي أوقفت وارداتها من طهران بسبب العقوبات.

وقالت مصادر على صلة بالمفاوضات، إن الوفد الإيراني بدلا من أن يحدد شروطه وأسعاره فعل شيئا نادر الحدوث عندما طلب من شركات التكرير مقترحات تجعل إمدادت طهران أكثر تنافسية.

وقال مصدر من شركات التكرير التقى قمصري "لم أرهم قط أكثر مرونة مما كانوا عليه خلال الاجتماع الأخير... طلبوا إفادتنا إياهم بكيفية جعل سعر خامهم تنافسيا."

وقالت أربعة مصادر هندية على معرفة مباشرة بالمباحثات إن قمصري يرغب في بحث شروط بيع وأسعار أفضل لتعزيز الحصة السوقية.

وقال مصدر من شركة تكرير هندية لا تشتري النفط الإيراني "بطبيعة الحال سنرى ما إذا كان النفط الإيراني يناسب نموذجنا. إذا كان اقتصاديا فعند ذلك فقط سنتجه إليه."

وتقدم إيران حاليا ائتمانا لمدة 90 يوميا وشحنا مجانيا وبعض الخصومات على أسعار النفط الخام للمشترين في الهند.

والهند ثاني أكبر زبائن النفط الإيراني ورابع أكبر مستهلك للنفط في العالم بنحو أربعة ملايين برميل يوميا وتستورد 80 بالمئة من حاجاتها ومن المنتظر زيادة حجم الطلب منها إذ ينمو اقتصادها أكثر من 7 بالمئة سنويا.

وفيما قال مكتب قمصري في طهران إنه لم يكن متاحا للتعليق، تأتي التحركات الإيرانية في الهند بعد اتفاقات لزيادة مبيعات النفط مع أكبر عميلين صينيين في 2016.