ايران تغلق جميع منافذها الحدودية مع اقليم كردستان

السليمانية (اربيل) - شوان محمد
السفير الايراني: فرهادي مجرد موظف مدني

اعلن المتحدث باسم اقليم كردستان العراق ان السلطات الايرانية اغلقت جميع المنافذ الحدودية بين ايران واقليم كردستان الاثنين احتجاجا على اعتقال القوات الاميركية لايراني في السليمانية الاسبوع الماضي.
وقال جمال عبد الله المتحدث الرسمي باسم الحكومة ان "السلطات الايرانية اغلقت جميع المنافذ الخمسة الحدودية بين ايران واقليم كردستان اليوم الاثنين".
وكان جنود اميركيون اعتقلوا الخميس في احد فنادق السليمانية (330 كلم شمال بغداد) في اقليم كردستان العراق، ايرانيا تتهمه القيادة الاميركية بالضلوع في تسليم اسلحة لمجموعات عراقية متمردة.
لكن طهران اكدت ان المعتقل مسؤول رسمي عن تطوير التجارة عبر الحدود، لافتة الى انه عضو في وفد تجاري من اقليم كرمنشاه، غرب ايران، الحدودي مع شمال العراق.
وتفصل ايران واقليم كردستان خمسة منافذ حدودية، اثنان منها رسميان وهما حاجي عمران في محافظة اربيل وباشماخ في محافظة السليمانية، فضلا عن ثلاثة معابر غير رسمية منتشرة في السليمانية واربيل.
واحتجت الخارجية الايرانية الخميس لدى السلطات العراقية على اعتقال القوات الاميركية مواطنا ايرانيا في العراق، كما ذكرت وسائل الاعلام الايرانية الرسمية.
وقالت الوزارة ان "السفارة الايرانية في بغداد نقلت رسالة الى وزارة الخارجية العراقية تعبر فيها عن احتجاجها الشديد".
واعتبر المتحدث باسم الوزارة محمد علي حسيني ان "هذا النوع من التصرف من جانب القوات الاميركية يشكل انتهاكا فاضحا للاتفاقات الدولية وهو قرار غير مبرر يرمي الى تدمير العلاقات بين العراق وايران".
وقال محافظ كرمنشاه لوكالة "فارس" شبه الرسمية انه سيعيد النظر في العلاقات مع كردستان العراق في حال لم يتم الافراج فورا عن الرجل الذي عرف عنه فقط باسم السيد فرهادي.
وقال المحافظ عبد المجيد غفوري "السيد فرهادي مستشار محافظ كرمنشاه ويجب ان يفرج عنه خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة. اذا لم يفرج عنه سريعا، فسيتم تجميد العلاقات بين محافظة كرمنشاه وكردستان العراق".
واعتبر السفير الايراني في بغداد حسن كاظمي ان "هذا الاجراء يعد انتهاكا لسيادة العراق"، مضيفا "انه مثال للاخطاء التي يرتكبها الاميركيون في العراق".
واضاف ان "الحكومة العراقية اعترضت على ما قام به الاميركيون، واوضحت لهم ان هذا الامر يتناقض مع مصالح العراق وجيرانه".
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني دعا السبت في رسالة احتجاج الى الافراج "فورا" عن المواطن الايراني الذي اعتقلته القوات الاميركية في شمال العراق الخميس.
وقال ان "الوفد الايراني كان يقوم بمهمة تجارية رسمية بعلم الحكومة الفدرالية في بغداد وحكومة اقليم كردستان"، لافتا الى ان الزائر اغاي محمودي فرهادي "موظف مدني".
بدورها، دانت الحكومة المحلية في كردستان العراق هذا الاعتقال مطالبة بالافراج الفوري عن المواطن الايراني، وذلك في بيان لرئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني.
وكانت القيادة العسكرية الاميركية في العراق جددت الاحد اتهامها ايران بتزويد المتمردين العراقيين الذين يقاتلون القوات الاميركية بصواريخ ارض-جو متطورة.
وقال المتحدث الاميركي في بغداد الاميرال مارك فوكس انه تبين للاجهزة الاميركية ان ايران تسلم صواريخ من طراز "ميثاق 1" قادرة على اسقاط مروحيات او طائرات اميركية.
و"ميثاق" صاروخ محمول مجهز بنظام توجيه يعمل بالاشعة تحت الحمراء ويتوجه الى مصادر الحرارة ويلاحقها. ويناهز مداه أربعة آلاف متر.
واضاف فوكس امام الصحافيين ان "الايرانيين يسلمون صواريخ ار بي جي 29 وافخاخاً متفجرة ثاقبة وصواريخ 240 ملم وميثاق 1".
وكثيرا ما اتهم العسكريون الاميركيون ايران بتسليم اسلحة للمجموعات المتطرفة الشيعية التي تقاتل الاحتلال الاميركي، لكنهم نادرا ما اشاروا الى صواريخ ارض-جو.
وكرر المتحدث ان الايراني الذي اعتقلته القوات الاميركية الخميس في مدينة السليمانية في اقليم كردستان العراق، هو عميل مسؤول عن تهريب تلك الاسلحة.