ايران تعلن التزامها بمعاهدة الحد من السلاح النووي

فيينا - من مايكل ادلر
ايران اصبحت في موقف لا تحسد عليه دوليا

اعلنت ايران الاثنين انها لا تزال ملتزمة "بالكامل" بمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية لكنها رفضت مرة جديدة المهلة التي حددتها لها الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى 31 تشرين الاول/اكتوبر لاثبات انها لا تقوم بتطوير اسلحة نووية.
وقال نائب الرئيس الايراني غلام رضا آغا زاده الاثنين خلال افتتاح المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا ان "ايران لا تزال ملتزمة بالكامل بمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية، ليس فقط بسبب التزاماتها التعاقدية ولكن ايضا لاعتباراتها الدينية والاخلاقية".
واتهم آغا زاده ايضا الولايات المتحدة بانها "لوت ذراع" مجلس حكام الوكالة الذي اعطى ايران مهلة حتى 31 تشرين الاول/اكتوبر لكي تثبت انها لا تطور اسلحة نووية، في انذار رفضته طهران.
وصادق المجلس، الجهاز التنفيذي للوكالة، الجمعة على قرار يطلب من النظام الاسلامي ان يوضح برنامجه النووي "قبل نهاية تشرين الاول/اكتوبر" ويدعو طهران الى "تعليق كل انشطتها لتخصيب اليورانيوم".
واضاف آغا زاده "ندرس هذا القرار عن كثب وسنرد عليه رسميا في الايام المقبلة".
وقال ان الاستراتيجية الاميركية تمليها "اعتبارات السياسة الداخلية" مضيفا انها "مقاربة آحادية الجانب مشددة مفروضة تحت غطاء التعددية".
وياتي تصريح نائب الرئيس الايراني الذي يرأس ايضا وكالة الطاقة الذرية الايرانية بعد ان اعلنت طهران الاحد انها بصدد اعادة النظر بطبيعة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ومن المرتقب ان تندد الدول العربية خلال الاجتماع السنوي للوكالة الذي يستمر حتى الجمعة في العاصمة النمساوية، بامتلاك اسرائيل لاسلحة نووية.
وقال الناطق باسم الوكالة مارك غوزدكي انه ليس من المتوقع ان تتخذ الدول الـ136 الاعضاء في الوكالة اي قرار حول اسرائيل او حول الملفات "الساخنة" الاخرى التي تشكلها ايران والعراق وكوريا الشمالية.
لكن النقاش حول اسرائيل يفترض ان يكون حاميا. وقال دبلوماسي غربي ان دول الشرق الاوسط سبق ان استخدمت المؤتمر العام في الماضي للتعبير عن نقمتها ازاء صمت الوكالة حيال اسرائيل التي تملك، كما يؤكد الخبراء، منذ فترة طويلة السلاح النووي ولم توقع على معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية.
ويتناقض هذا الصمت مع الحزم الذي تبديه الوكالة حيال العراق وايران كما تقول دول المنطقة.
وقال الدبلوماسي الغربي ان الدول العربية يمكن ان تقدم مشروع قرار تقوم بسحبه لاحقا في اطار "لعبة اجراءات لكي تثير مرة جديدة موضوع" اسرائيل غير الموقعة على معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية.
وكان المندوب الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي اعلن الجمعة انه "بين اولئك الذين سعوا وانتجوا اسلحة نووية خارج القوى الخمس (النووية المعترف بها: الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) يجري التسامح مع جريمة اسرائيل".
يشار الى ان معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية التي دخلت حيز التنفيذ في 1970 تلزم الدول الموقعة على الاعلان عن موادها النووية ووضعها تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.