ايران تستعرض قوتها في مياه الخليج

طهران - من بيار سيليرييه
طائرة لا ترصدها الرادارات

ضاعفت ايران اعلاناتها عن اجراء تجارب لاسلحة جديدة في اطار اسبوع من المناورات العسكرية في الخليج، مع تأكيد عزمها على مواصلة نشاطاتها النووية بالرغم من دعوات الامم المتحدة لتعليقها.
واعلن التلفزيون الرسمي الايراني الثلاثاء عن "اطلاق صاروخ كوثر المضاد للسفن المتوسط المدى والمتطور جدا بنجاح"، بعدما كان اعلن قبل قليل عن "تجربة ناجحة لطائرة مائية حديثة جدا".
وكانت طهران اعلنت الاحد عن اطلاق "صاروخ تحت الماء شديد السرعة" واعلنت الجمعة عند بدء مناورات "الرسول الاعظم" عن تجربة صاروخ متعدد الرؤوس.
وفي موازاة هذه المناورات، اعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الثلاثاء ان بلاده لا تعتزم الامتثال لمطالب مجلس الامن الدولي بشأن برنامجها النووي موضع الجدل.
وقال متكي ان "الجمهورية الاسلامية بدأت نشاطاتها السلمية للحصول على حقها الطبيعي المنصوص عليه في معاهدة الحد من الانتشار النووي وستستمر هذه النشاطات تحت اشراف الوكالة" الدولية للطاقة الذرية.
وامهل مجلس الامن الدولي ايران في 29 اذار/مارس، ثلاثين يوما لتعليق نشاطاتها الحساسة ولا سيما تخصيب اليورانيوم، بدون ان يرفق هذا الطلب بتهديد بفرض عقوبات.
ودان متكي احالة ملف ايران النووي على مجلس الامن معتبرا انه قرار "سياسي يظهر للاسف ان منطق الهيمنة طغى على منطق العقل".
وفيما تؤكد ايران "حقها" في القيام بنشاطات لتخصيب اليورانيوم لغرض البحث العلمي، تطالبها الولايات المتحدة وحلفاؤها بوقف هذه النشاطات للاشتباه بسعيها لامتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامج سلمي.
واذ تعلن واشنطن انها تعطي الاولوية للسبل السلمية من اجل تحقيق هذا الهدف، الا انها لا تستبعد الخيار العسكري.
واشارت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الجمعة الى ان "الرئيس الاميركي (جورج بوش) لا يستبعد اي خيار".
واعتبر مسؤول كبير في الخارجية البريطانية الاحد في تصريحات اوردتها صحيفة صنداي تلغراف ان ضربات جوية بقيادة اميركية ستكون "حتمية" في حال رفضت ايران الامتثال لطلب مجلس الامن الدولي.
من جهتها، حذرت ايران مرارا من انها سترد على اي عدوان عسكري تتعرض له.
واوضحت السلطات ان مناورات "الرسول الاعظم" كانت مقررة من فترة طويلة، غير انها ضاعفت الاعلانات عن مختلف التجارب والاسلحة خلالها، مشددة على قدراتها الدفاعية في الخليج.
وفي هذا السياق، اوضح التلفزيون الرسمي ان الصاروخ ارض-بحر "كوثر" الذي تمت تجربته الثلاثاء "له قدرة على مكافحة انظمة التصدي الالكترونية ولا يمكن حرفه عن مساره باي جهاز كان".
اما الطائرة المائية التي اختبرت الثلاثاء، فاوضح متحدث باسم القوات الايرانية انه "لا يمكن رصدها على الرادارات" وعرض التلفزيون صورا لطائرة صغيرة الحجم بطيار واحد تطير على ارتفاع منخفض فوق سطح الماء ويمكن استخدامها كقنبلة طائرة لتنفيذ عملية انتحارية على سفينة.
وجربت ايران الاحد الطوربيد "هوت" الذي وصفته بانها "صاروخ تحت الماء".
وكشفت صحيفة ازفستيا الروسية الثلاثاء ان هذا الطوربيد يشبه الى حد بعيد صاروخا فائق القوة من صنع سوفياتي وروسي هو الطوربيد "شكفال".
والطوربيد الروسي الذي تصل سرعته الى مئة متر في الثانية يعتبر صاروخا مدمرا للسفن الحربية.
واعتبرت "ازفستيا" ان ايران قد تكون حصلت على هذا الطوربيد من الصين التي اشترت عددا من هذه الطوربيدات في منتصف التسعينات، فيما قال المتحدث باسم المناورات العسكرية الايرانية محمد ابراهيم دهقاني ان الطوربيد الايراني "طوره خبراء محليون وبات في مرحلة الانتاج الصناعي".