ايران تستدعي سفيرها في بريطانيا

أزمة في طريقها إلى التصاعد

طهران - ذكرت مصادر في البعثة الدبلوماسية البريطانية في ايران ان السفارة البريطانية في طهران اغلقت صباح اليوم الاربعاء بعد تعرضها لعدد من العيارات النارية اطلقت من الشارع ولم تسفر عن اصابات.
وقال متحدث باسم السفارة ان "حوالي خمسة عيارات نارية اطلقت على المبنى الرئيسي للسفارة في شارع الفردوسي حوالى الساعة 11.40 بالتوقيت المحلي (7.10 تغ) ولم تسفر عن اصابات".
واضاف ان "السفارة اغلقت حتى اشعار آخر".
يأتي هذا الحادث بعد ساعات من استدعاء ايران لسفيرها في بريطانيا "للتشاور" بعدما اعلنت وزارة الخارجية البريطانية ان مرتضى سرمدي عاد الى طهران.
واوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي "مرتضى سرمدي موجود هنا لاجراء بعض المشاورات" من دون ان يحدد الفترة التي سيبقى فيها السفير الايراني، في ايران.
ويأتي استدعاء سرمدي في اطار توقيف سفير ايران السابق في الارجنتين هادي سليمان بور في بريطانيا بموجب مذكرة توقيف صادرة عن بوينوس ايريس. واوقف الدبلوماسي الايراني السابق في 21 آب/اغسطس في دورهام (شمال شرق انكلترا) وتتهمه الارجنتين بالضلوع في اعتداء في 18 تموز/يوليو 1994 على جمعية "اميا" اليهودية في بوينوس ايريس اسفر عن سقوط 85 قتيلا.
وقد ادى توقيف الدبلوماسي الايراني السابق الى تدهور في العلاقات الدبلوماسية بين لندن وطهران.
وفي وقت سابق من اليوم افاد ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية ان سفير ايران في لندن عاد الى طهران. لكن الناطق البريطاني شدد على ان "هذا لا يعني ان العلاقات بيننا تشهد تدهورا" من دون ان يدلي بتعليقات اضافية.
ونقلت صحيفة "ذي غارديان" عن مصدر دبلوماسي في لندن قوله ان سرمدي عاد الى بلاده رسميا لاجراء مشاورات مع السلطات بعد لقاء اعد له بسرعة مع وزير الخارجية البريطانية جاك سترو.
لكن المصدر ذاته افاد ان سرمدي "قد لا يعود" الى لندن بعدما فشل في التوصل الى تسوية مع سترو بشأن توقيف سفير ايران السابق في الارجنتين هادي سليمان بور.
واثار توقيف السفير الايراني السابق غضب ايران التي احتفظت بحق اتخاذ اجراءات رد ضد لندن في حال تسليمه الى الارجنتين معربة عن "املها" الا تضطر الى طرد سفير بريطانيا في العاصمة الايرانية.
وعلقت ايران تعاونها الاقتصادي والثقافي مع الارجنتين بعدما اصدر قاض ارجنتيني 13 مذكرة توقيف في حق ايرانيين في اطار هذه القضية. ويعتبر القاضي خوان خوسيه غاليانو ان "مسؤولية عناصر راديكالية في جمهورية (ايران) الاسلامية في اعتداء اميا" امر مؤكد.
وتراجعت علاقات طهران مع اوتاوا هذا الصيف ايضا بعد وفاة الصحافية الايرانية-الكندية زهرة كاظمي خلال توقيفها في ايران.