ايران تستبعد اي تفاوض بعد قرار مجلس الامن الدولي

جنيف
متكي: دعمنا للفلسطينيين ودعمنا للبنان هو دعم معنوي وانساني

استبعد وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في حديث الى في جنيف فكرة اجراء مفاوضات جديدة حول برنامج بلاده النووي في ضوء قرار مجلس الامن الدولي الاخير بحق طهران.
وقال متكي ان "المفاوضات والاعمال المتناقضة بعدها ليست امرا مناسبا. لذلك نعتقد ان اي مسعى للتفاوض ينبغي ان يحدد اهدافه بوضوح مسبقا".
ووجه متكي الموجود في جنيف للمشاركة في مؤتمر نزع السلاح واجتماع مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، انتقادا شديدا للقرار الذي اصدره مجلس الامن الدولي الاثنين وينص على تشديد العقوبات بحق ايران لدفعها الى تعليق تخصيب اليورانيوم وتوسيع تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كذلك، ايد مجلس الامن مبادرة الدول الخمس الدائمة العضوية (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا) اضافة الى المانيا، لجهة استئناف المفاوضات مع ايران عبر الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.
وبعدما ابدت روسيا والصين ترددا في معاقبة ايران، اظهرتا هذه المرة تصلبا عبر الموافقة على القرار الدولي الثالث حول الملف النووي الايراني، الامر الذي اعتبرته موسكو "اشارة سياسية قوية".
وقال الوزير الايراني "نعتقد ان تحرك مجلس الامن يشكل مساسا بكرامته"، مضيفا انه "في هذا القرار، لا فرق بين اعضاء مجلس الامن".
واوضح ان تشديد العقوبات بموجب القرار لن يكون له اي تأثير على ايران، وقال "اود ان اؤكد لمن يعتقدون ان العقوبات تطرح مشكلات للجمهورية الاسلامية في ايران، انهم مخطئون تماما".
وتابع متكي "رغم الضغوط التي نتعرض لها وعقوبات الولايات المتحدة منذ الثورة الاسلامية، استطعنا احراز تقدم كبير في تطوير بلادنا".
ولاحظ انه "للمرة الاولى، انخرطت بلادنا في شكل ملموس في انتاج العديد من المواد الصناعية".
وشارك متكي في شباط/فبراير في بيروت في تشييع القائد العسكري في حزب الله الشيعي عماد مغنية الذي اغتيل في دمشق. وتتهم اسرائيل ايران بتسليح حزب الله اللبناني وحماس الفلسطينية، لكن طهران تنفي تلك الاتهامات.
واكد متكي ان "دعمنا للمقاومة اللبنانية هو دعم معنوي"، مضيفا "ندعم موقفهم في المقاومة ومعارضتهم لهجمات الاخرين، وندعمهم في منظمات دولية مختلفة".
ولفت الوزير الايراني الى ان حكومته تقدم "مساعدة انسانية" الى لبنان، اثر التدمير الذي تسبب به الهجوم الذي شنته اسرائيل على حزب الله خلال صيف 2006.
واوضح ان ايران "تقدم ايضا دعما انسانيا للفلسطينيين، وخصوصا في قطاع غزة".
وشدد متكي على ان "دعمنا للفلسطينيين ودعمنا للبنان هو دعم معنوي وانساني".
واعلن الجيش الاسرائيلي ان صواريخ غراد البعيدة المدى التي اطلقت في الايام الاخيرة من قطاع غزة على جنوب اسرائيل، هي من صنع ايراني.