ايران تدعي الفوز على السعودية في معركة النفوذ

روحاني يعتبر تمرد الحوثيين انتصارا ايرانيا

طهران ـ قال موقع إلكتروني فارسي، مقرب من الحرس الثوري الإيراني، إن إيران تمكنت من هزيمة السعودية في ثلاث معارك متتالية خلال الفترة الأخيرة، كان آخرها في اليمن التي سقط فيها النفوذ السعودي لصالح إيران.

واعتبر موقع "فردا" الإيراني، أن الأحداث الجارية حاليا في المنطقة ساهمت بشكل كبير في صعود النفوذ الإيراني في الدول العربية، وفي المنطقة عموما، موضحا أن الثورة اليمنية تؤكد صعود وتوسع النفوذ الإيراني مقابل تراجع الدور السعودي في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف الموقع "السعودية هُزمت ثلاث مرات أمام إيران مؤخرًاً، كان آخرها في اليمن، وقبل ذلك فشلت جهود السنوات الأربع السابقة في إسقاط بشار الأسد، كما تلقت المملكة ضربة قوية لنفوذها في العراق أيضاً، لتكون بذلك قد منيت بالهزيمة والفشل على ثلاث جبهات".

وقال الخبير بالشأن الإيراني حسن هاشميان إن سياسة إيران الحقيقة تتعلق بتصريحات مندوبها في البرلمان على رضا، وأن الحرس الثوري الإيراني يرى في سيطرة الحوثيين على 14 محافظة في اليمن أن 90 بالمئة من العاصمة صنعاء سقطت بيدهم، مشيراً إلى أن إيران تملك مليوني مقاتل في اليمن ومستعدين للدخول المملكة العربية السعودية.

من جانبها كشفت مديرة مكتب (أورينت نيوز) في واشنطن، هيفي بوظو، لبرنامج "تفاصيل" الذي يعرض على شاشة تلفزيون "أورينت" أن الملفات والخلافات الجذرية بين السعودية وايران لن تحل، وأنه لا يوجد اي انطباعات تشير الى احتمال قيام اتفاق بينهما، موضحة أن كل ما تم نشره عن بداية صفحة جديدة بين الدولتين، ليس أكثر من محاولات إيرانية روسية تنوي من خلالها ان تظهر للرأي العام بوجود إمكانية لتغيير وجهات نظر كل من السعودية وأميركا لتتكيف مع مصالح ايران في المنطقة.

ولفت موقع فردا، في تقريره، عن الصراع السعودي ـ الإيراني في المنطقة، الى أن السعودية حاولت مواجهة الهلال الشيعي الممتد من طهران حتى بغداد ودمشق ولبنان من خلال دعم المعارضة في سوريا، لكنها فوجئت بتقدم أنصار الله الحوثيين في اليمن، حيث استطاع حلفاء إيران في اليمن إسقاط الحكومة التابعة للسعودية ليكون انتصارهم أقوى ضربة تتلقاها السعودية من إيران في المنطقة.

وأكد الموقع الإيراني أن كل الأحداث الجارية في المنطقة تشير إلى ضعف الأداء السياسي للنظام السعودي في مواجهة النفوذ والدور الإيراني بالمنطقة، مضيفًا "ضعف السياسة السعودية وفشلها في المنطقة كان عاملاً أساسيًا في تقوية محور المقاومة بقيادة إيران".

ووصف الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحداث الأخيرة في اليمن بأنها "شجاعة و كبيرة" واعتبرها جزءاً من "النصر المؤزر والباهر» الذي تدعمه إيران.

وقد أثارت مثل هذه التوصيفات الإيرانية للأحداث في اليمن اعتراض الحكومة في هذا البلد عدة مرات. وتعتبر هذه التصريحات تأكيداً رسمياً من أعلى مقام حكومي أيراني على الدعم الإيراني للتمرد الحوثي.

بالمقابل أكد الدكتور أنور عشقي مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية ان ايران تسير في الطريق الخطأ مع تبديدها لأموالها في جلب المؤيدين لها، مشيراً الى أن 70 بالمئة من الشعب الإيراني أصبح تحت خط الفقر وأنه يعيش الآن حياة كالتي كان يعيشها الاتحاد السوفيتي في الفترة ما قبل انهياره، مضيفاً أن ان الدعوة الفارسية من شأنها أن تفكك ايران خلال فترة 3 سنوات، كون أن 70 بالمئة من الشعب الإيراني ليسوا من الفرس.

ويرى محللون ان الصراع السعودي - الإيراني تحول في العقد الأخير إلى الصراع الإقليمي الرئيس في الشرق الأوسط، منه تتفرع الصراعات المحلية وفيه تصبّ نتائجها السياسية والإقليمية. ينطبق ذلك على لبنان وسوريا والعراق واليمن، وكلها صراعات ذات جذر محلي وفرع إقليمي لا يمكن تجاهله.