ايران تدعو الى معاقبة صدام حسين على 'جرائمه' ضدها

طهران - من فرهد بولادي
تقارب ملحوظ

طلب وزير الخارجية الايراني كمال خرازي من العراق ان يحرص على ان يلقى صدام حسين عقابا لما ارتكبه من جرائم ضد الجمهورية الاسلامية وذلك خلال الزيارة التاريخية التي يقوم بها رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الى ايران.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية اليوم الاثنين تصريحات ادلى بها خرازي لنظيره العراقي هوشيار زيباري.
وقال خرازي ان "جمهورية ايران الاسلامية تنتظر من المسؤولين العراقيين ان يحققوا جديا وبشكل مناسب في الجرائم التي ارتكبها النظام العراقي السابق في حق الامة الايرانية خلال محاكمة صدام حسين".
وشن العراق في عهد صدام حسين حربا على ايران من 1980 الى 1988 اسفرت عن سقوط نحو مليون قتيل حسب التقديرات.
وذكرت ايران انها كانت آخر ضحية لاسلحة الدمار الشامل التي استخدمها نظام صدام حسين ضد قواتها ومدنييها. وكانت الولايات المتحدة اكدت ان بغداد تنتج مثل هذه الاسلحة لتبرير الحرب على العراق في 2003.
وخلال الحرب تعرضت المدن النفطية مثل عبدان وخرمشهر (جنوب غرب) لخسائر فادحة بينما قصفت عدة مدن ايرانية بصواريخ عراقية.
وقدمت ايران ملفا كاملا عن القضية الى المحكمة العراقية الخاصة.
واعلن قاضي التحقيق في المحكمة العراقية الخاصة رائد الجوحي الاحد ان موعد محاكمة صدام حسين وكبار اعوانه سيحدد خلال الايام القليلة المقبلة في قضية الدجيل التي قتل فيها اكثر من 150 شيعيا في 1982.
وكان رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري وخلال زيارة قام بها خرازي الى العراق في ايار/مايو الماضي اعترف بمسؤولية صدام حسين في الحرب بين البلدين ووافق على ان يصار الى محاكمة الرئيس السابق على جرائمه التي اقترفها بحق الايرانيين.
وادى اعتراف الجعفري الى تسريع التقارب بين البلدين والى الزيارة الحالية التي يقوم بها الى الجمهورية الاسلامية.
وقال الجعفري في مطار طهران الاثنين قبل التوجه جوا الى مدينة مشهد (شمال شرق) حيث يلتقي المرشد الاعلى للجمهورية اية الله علي خامنئي ان "هذه الزيارة عززت العلاقات بين الجمهورية الاسلامية والحكومة العراقية".
واضاف الجعفري "اتفقنا على انشاء خمس لجان للتعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية وكذلك في اعادة الاعمار ومكافحة الارهاب".
وكان وزير خارجية العراق هوشيار زيباري اعلن الاحد ان الايرانيين الذين تتهمهم واشنطن وبعض القادة العراقيين بعدم السيطرة على حدودهم وحتى بمساندة الارهاب في العراق، وافقوا على تبادل ما لديهم من معلومات مع العراق.
ووصف نائب الرئيس الايراني محمد رضا عارف زيارة الجعفري الى ايران بانها "تشكل منعطفا في العلاقات بين البلدين". وقال ان "استراتيجيتنا تهدف الى قيام عراق حر وديمقراطي وسنساعد العراقيين بكل السبل للوصول الى ذلك".
واليوم الاثنين اعلن وزير النفط الايراني بيجان نمدار زنقانة ان العراق وايران يعتزمان بناء ثلاثة انابيب على نفقة الجمهورية الاسلامية لتغطية احتياجات العراق الملحة من البنزين والمشتقات النفطية الاخرى.
واوضح الوزير الايراني في مؤتمر صحافي بحضور رئيس الوزراء العراقي ان العراق سيصدر النفط الخام الى ايران بينما ترسل ايران البنزين والمشتقات النفطية الى العراق لتعويض النقص الكبير في الصناعة البتروكيميائية العراقية.
من جهتها قالت وكالة الانباء الايرانية ان خرازي وزيباري اتفقا على اعادة فتح نقاط حدودية جديدة لتسهيل انتقال الاشخاص والبضائع.
وتتابع الولايات المتحدة التي تصعد حملاتها على ايران وكذلك العديد من الدول العربية اضافة السنة العرب في العراق بكثير من الانتباه تحسن العلاقات بين الدولة العربية الوحيدة التي تمسك بزمام الامور فيها حكومة ذات غالبية شيعية وبين ايران الشيعية ايضا.
وردا على سؤال بهذا الشان قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي "اننا لا نبني سياستنا على الانتماء الديني (...) ليس ما بيننا تحالف بين بلدين شيعيين بل تعاون بين دولتين".