ايران تختبر محرك صاروخ 'شهاب 3' بوقود صلب

الوقود الصلب يسهل عملية الاطلاق

طهران - اعلنت وزارة الدفاع الايرانية الثلاثاء ان ايران اختبرت الاحد وللمرة الاولى محركا لصاروخ "شهاب 3" الذي يبلغ مداه اكثر من الفي كلم مستخدمة الوقود الصلب وليس السائل.
وكانت الصحف الايرانية نقلت عن وزير الدفاع علي شمخاني ان ايران قامت الاحد وللمرة الاولى بتجربة صاروخ وليس محرك صاروخ.
الا ان متحدثا باسم وزارة الدفاع قال في رد غير معهود بسرعته على ما نشر ان "الاختبار يتعلق بمحرك وليس بصاروخ".
واوضح المتحدث نقلا عن شمخاني "ان محرك صاروخ شهاب 3 هو الذي جرى عليه الاختبار والوقود الصلب يدوم اكثر ويجعل الصاروخ اكثر دقة".
وكان الاعلان عن تجربة صاروخ ايراني يستخدم الوقود الصلب اثار على الفور رد فعل من قبل الدولة العبرية التي تعتبر نفسها مستهدفة بهذا النوع من الصواريخ الايرانية.
وحذر مسؤول اسرائيلي كبير الثلاثاء "العالم الحر" من مشاريع ايران في القطاع النووي وانتاج صواريخ بالستية.
وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "ايران تحاول الحصول على سلاح نووي وتطور صواريخ لحمله. صواريخها البالستية لا تهدد اسرائيل وحدها اذ يمكن توجيهها الى اوروبا".
واكد ان اسرائيل "تتابع باهتمام المشاريع المثيرة للقلق التي تجري في ايران".
وزاد البلبلة ان التلفزيون الايراني اعلن في نشرة اخبار الساعة الثانية ان طهران اجرت تجربة على تكنولوجيا بالستية بمحركين، لكن وزارة الدفاع سارعت الى نفي النبأ مشددة على ان الاختبار طال "محركا لشهاب 3 يعمل بالوقود الصلب".
ويؤكد الخبراء ان هذه التجربة ان تأكدت مهمة لسببين، اولهما لتطوير صواريخ يفوق مداها الفي كلم اي بطبقتين، وايران بحاجة لاحكام سيطرتها على عملية صنع الوقود الصلب الاكثر تعقيدا من الوقود السائل.
والوقود الصلب اكثر ثباتا داخل الصاروخ.
اما السبب الثاني فهو ان الصواريخ بوقود صلب مهما بلغ مداها هي اكثر سهولة لتحريكها ويمكن نشرها بسرعة اكبر من الصواريخ بوقود سائل التي ينبغي ملء خزانها بعد نشر الصاروخ وقبل اطلاقه مباشرة.
وقد اعلنت ايران في 2004 تجربة ناجحة لنموذج محدث لصاروخ "شهاب-3" مشيرة الى ان مداه يصل الى الفي كلم.
واكدت ايران باستمرار عدم رغبتها في زيادة مدى الصواريخ او تجهيزها بشحنات نووية.
وقد اثارت الاختبارات المختلفة على الصاروخ منذ اب/اغسطس اضافة الى ما احرزته الجمهورية الاسلامية من تقدم معلن في برامج الصواريخ، الشكوك لدى الاسرة الدولية بشان طبيعة النشاطات النووية الايرانية.
وبخصوص البرنامج الايراني البالستي تساءل دبلوماسي غربي مؤخرا "لماذا استخدام سيارة رولز رويس لتسليم بيتزا؟" مشيرا الى ان ايران لا مصلحة لها في بناء مثل هذه الصواريخ لاستخدامها في حمل رؤوس تقليدية.