ايران تحيي ذكرى مصدق

طهران
رائد التأميم في العالم الثالث انتهى متهما امام محكمة عسكرية، بعد ان اختارته مجلة التايم الاميركية شخصية العام 1951

احتفلت ايران الاثنين بالذكرى الـ49 لاطاحة رئيس الوزراء الاسبق محمد مصدق، مهندس تأميم النفط، بمساعدة وكالة الاستخبارات المركزية (سي.أي.ايه) وطلبت من الولايات المتحدة تقديم اعتذارات علنية، احد الشروط لاستئناف الحوار.
وهذا العام يحتفل بذكرى الانقلاب، الذي دبرته الولايات المتحدة وبريطانيا وعاد بفضله شاه ايران من منفاه في روما، بعظمة اكبر من السنوات الماضية.
وكان مصدق، الذي اخذ عليه الشاه تأميم النفط في 1951 والتصدي للنفوذ الاميركي البريطاني، اقيل من مهامه في 16 اب/اغسطس 1953 ما ادى الى ثورة شعبية وحمل الشاه الى الفرار.
وصباح الاثنين تجمع نحو خمسين شابا محافظا لمناسبة هذه الذكرى امام السفارة الاميركية سابقا للتنديد بـ"التهديدات الاميركية" بل ايضا للمطالبة بـ"طرد العناصر المؤيدة للاميركيين (الاصلاحيون) من مجلس الشورى".
وانتقد مرشد الجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي "روح المغامرة لدى القادة الاميركيين" المستوحاة على حد قوله من "ثقافة رعاة البقر".
ومن جانبها طلبت صحيفة "ايران نيوز" الاصلاحية القريبة من الرئيس محمد خاتمي من الولايات المتحدة تقديم اعتذارات "رسمية" حول قضية مصدق اذ ان "الاعتذارات الشفهية" التي قدمتها في العام 2000 وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين اولبرايت غير كافية.
وقالت صحيفة "ايران نيوز": "لياخذ الشعب الايراني الاميركيين على محمل الجد وقبل التعبير عن دعم تطلعات الشعب الايراني الى الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان، على الحكومة الاميركية ان تنظر الى تاريخها وتقدم اعتذارات رسمية".
كما طالبت صحيفة "طهران تايمز" المحافظة بتقديم اعتذارات.
وقال محمود رضا مصدق الطبيب النسائي، الوحيد من عائلة مصدق الذي ما زال على قيد الحياة في ايران ان "الشعب الايراني يشعر بامتنان كبير ويكن احتراما عميقا لجدي" مؤكدا انه "ليس معنيا على الاطلاق" بالسياسة.
وصرح مصدق "لقد بقيت هنا لاحياء ذكرى جدي في حين كان لدي عدة فرص لان امارس مهنتي في الخارج". واقام محمود رضا مصدق متحفا تخليدا لذكرى جده في احمد اباد على بعد 100 كلم غرب طهران في المنزل الذي عاش ودفن فيه.
واضاف ان "الشاه الذي كان يكره جدي ويسيء معاملته رفض بان يدفن كما طلب في وصيته الى جانب الذين سقطوا خلال الانقلاب في مقبرة ابن ابويه" جنوب طهران.
وما زال مصدق الذي توفي في 1967 عن 85 عاما احد الرموز الشعبية في ايران على غرار مهدي بازركان رئيس الوزراء بعد الثورة الاسلامية.
الا ان مصدق يقاوم بصورة افضل انتقادات رجال الدين المحافظين والحزب الذي اسسه الجبهة الوطنية الايرانية غير محظور خلافا لحركة تحرير ايران بزعامة بازركان.