ايران تحاكم في سرية تامة اعضاء القاعدة المعتقلين لديها

طهران - من لوران لوزانو
اعضاء القاعدة لجأوا لايران هربا من افغانتسان

اعلنت ايران الثلاثاء انها حاكمت واصدرت احكاما في حق اعضاء تنظيم القاعدة المعتقلين لديها في سرية تامة، مما قد يدعم الاتهامات الاميركية ضدها بالتساهل او حتى بدعم الارهاب.
واعلن متحدث باسم القضاء الايراني في طهران الثلاثاء ان "العقوبات صدرت".
ورفض المتحدث طالبا عدم ذكر هويته، كشف تفاصيل عن هذه الاحكام او عن الاشخاص الذين صدرت في حقهم في حين قد يكون مسؤولون كبار في القاعدة معتقلين في السجون الايرانية.
واوضح ان "الاحكام ستعلن بعد رفع العقبات القانونية لهذا الاعلان".
واوردت وكالة "فارس" الاخبارية شبه الرسمية الاثنين نقلا عن رئيس السلطة القضائية في طهران عباس علي زاده قوله ان "قاضيا خاصا تعامل مع كل القضايا المتعلقة باعضاء القاعدة المعتقلين في ايران. وتم اصدار احكام تتوافق مع احكام الشريعة الاسلامية".
وبدوره لم يكشف علي زاده التفاصيل واكتفى بالقول بان الاحكام كانت "عديدة". ولم يعلن اي طرف قبلا بدء جلسات المحاكمة.
يذكر ان السلطات الايرانية تلتزم التحفظ ان لم يكن الصمت حول هذه القضية الحساسة للجمهورية الاسلامية التي اتهمتها الولايات المتحدة باستمرار بدعم تنظيم القاعدة.
ووردت اسماء سعد بن لادن احد ابناء اسامة بن لادن الذي اسقطت عنه الجنسية السعودية والمصري سيف العدل الرجل الثالث المفترض في القاعدة وسليمان ابو الغيث المتحدث باسم القاعدة وهو كويتي اسقطت عنه ايضا جنسيته. كما ورد اسم المصري ايمن الظواهري الذراع اليمنى لاسامة بن لادن.
وهذا الملف حساس جدا بالنسبة لايران التي تتهمها واشنطن بدعم القاعدة ووضعتها بالتالي ضمن دول "محور الشر".
ونفت طهران ذلك، لكن رفضها كشف هويات المعتقلين والتعاون مع الولايات المتحدة عزز الشكوك الاميركية.
ولم تعترف طهران الا تدريجيا في 2003 بانها اعتقلت المئات من اعضاء القاعدة منذ خريف 2001 والهجوم الاميركي على افغانستان. وذكر مسؤولون ايرانيون ان 500 من اعضاء القاعدة قد اعتقلوا.
كما اقرت ايران بانها ابعدت معظم هؤلاء الى بلادهم، وانها ما زالت تعتقل عددا منهم بينهم مسؤولون كبار. الا ان الخارجية الايرانية تحدثت اخيرا عن مسؤولين "من المستوى الوسط".
وفي تموز/يوليو ذكر تقرير لجنة التحقيق البرلمانية الاميركية حول اعتداءات 11
ايلول/سبتمبر ان "8 الى 10 من السعوديين ال14 (الذين خطفوا الطائرات) مروا عبر الاراضي الايرانية بين تشرين الاول/اكتوبر 2000 وشباط/فبراير 2001". وافاد التقرير ان السلطات الايرانية غضت الطرف عن ذلك حتى انها سهلت مرور هؤلاء عبر اراضيها.
وقال الاميركيون بانهم تنصتوا على اتصالات هاتفية كشفت بان اعضاء في القاعدة نسقوا من ايران للاعتداءات التي اوقعت 35 قتيلا، بينهم عدد من الاميركيين، في الرياض في 12 ايار/مايو 2003.
وساهمت هذه المعلومات في وقف استئناف الحوار غير الرسمي بين طهران وواشنطن.
وتؤكد طهران من جانبها ردا على الاتهامات الاميركية بانها كانت ضحية للتطرف السني للقاعدة وطالبان الذي لا يتماشى مع الاسلام الشيعي، وانها دعمت تحالف الشمال بزعامة القائد الراحل احمد شاه مسعود ومدته بالسلاح.
ودانت ايران اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. واكدت العام الماضي لاول مرة انها احبطت اعتداءات كان يخطط لتنفيذها على اراضيها.
وتؤكد ايران انه من الصعب جدا مراقبة حدودها الشاسعة وتتهم الاميركيين بتأمين ملجأ في العراق لمنظمة "مجاهدي خلق" المعارضة للنظام الاسلامي.