ايران تتطلع لتصدير السيارات

طهران - من سيافوش غازي
صناعة السيارات الايرانية تقدمت كثيرا في السنوات الأخيرة

تطمح ايران خلال السنة المالية الايرانية الجارية التي تنتهي في اذار/مارس المقبل، الى انتاج مليون سيارة ما يعتبر رقما قياسيا لصناعة السيارات الوطنية التي باتت تتطلع الى الاسواق الخارجية.
واعلن رضا وايسي مدير منظمة تنمية وتحديث الصناعة التي تشرف على مختلف مصانع السيارات في ايران "ان مصانع السيارات ستنتج هذه السنة مليون سيارة وهذا بالكاد ان يلبي حاجات السوق".
وفي العام 2006 سيكون الهدف انتاج مليون ونصف مليون سيارة.
وقال وايسي "سيتعين تحسين نوعية السيارات وزيادة الانتاج بكميات اكبر للتمكن من التصدير"، علما بان ايران تصدر اليوم سيارات الى سوريا وبنغلادش.
وهذه السنة ستبلغ قيمة صادرات السيارات وقطع الغيار 150 مليون دولار لكن طهران تأمل ان تبلغ قيمة الصادرات المليار دولار في العام 2007.
وتعتبر مصانع السيارات رأس الحربة في الصناعات الايرانية خصوصا وان هذا القطاع يوظف اكثر من خمسمئة الف شخص.
وفي الواقع تضاعف انتاج السيارات احد عشر مرة تقريبا في خلال عشر سنوات، ليرتفع من 70 الف سيارة الى اكثر من 750 الفا السنة الماضية (اذار/مارس 2003-اذار/مارس 2004).
وتعد ايران التي يبلغ عدد سكانها 66 مليون نسمة، اقل من سبعة ملايين سيارة.
وفي هذا السياق قال مدير احدى شركات خودرو الايرانية، اكبر شركات صناعة السيارات الايرانية والتي يتوقع ان تنتج 600 الف سيارة هذا العام، "في المانيا هناك سيارة لكل شخصين بينما في ايران هناك سيارة لكل عشرة. والسوق واعدة جدا".
واضاف هذا المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه "ان المدن الكبرى مزدحمة بالتأكيد لكن يجب التخلص من السيارات القديمة المستخدمة وابدالها بنماذج حديثة. وهناك ايضا زبائن في المدن الصغيرة والارياف".
يشار الى ان حوالى مليوني سيارة تستخدم حاليا (اي ثلث اجمالي السيارات) يزيد عمرها عن عشرين عاما. وثلث السيارات فقط يقل عمرها عن خمس سنوات.
وفي الاشهر الاخيرة اعلنت شركات السيارات عن سلسلة تدابير لتشجيع الافراد على ابدال سياراتهم القديمة.
فبينما كان على الشاري حتى الان ان يدفع قرابة نصف سعر السيارة وينتظر سنة او سنتين قبل تلقيها، بات بامكانه شراء سيارة عبر استئجارها. كذلك يستعيد اصحاب الشركات الموديلات القديمة بمبلغ 15 مليون ريال (1750 دولار) تحسم من سعر السيارة الجديدة.
وقال وايسي "ان شركات السيارات تتوقع ابدال 200 الف سيارة قديمة سنويا".
ويرى الخبراء ان زيادة الانتاج بشكل كبير سيرغم المصنعون من الان فصاعدا على التفكير في جودة السيارات وخفض اسعارها.
وفي غياب اي منافسة اجنبية -اذ تحظر ايران استيراد السيارات منذ نحو عشر سنوات- تعمد المصانع الى انتاج سيارات بتكنولوجيا قديمة مثل "بيجو-405" او "برايد" لشركة كيا الكورية الجنوبية، لكنها تبيعها ب30% و50% اغلى من اي مكان اخر.
وان لم تخفض الاسعار ابدا فان المصنعين الايرانيين يتخلون شيئا فشيئا عن الموديلات القديمة ويستبدلونها بموديلات احدث مثل "بيجو 206" و"سيتروين كسانتيا" او "نيسان ماكسيما" او "مازدا" التي تنتج وتجمع في ايران.
لكن انتاج السيارة الوطنية "بايكان" التي تعود تكنولوجيتها الى الستينات سيتوقف في اذار/مارس 2005 ما يعتبر بمثابة حدث أكان على الصعيد الصناعي ام الاجتماعي.
كذلك وقعت طهران ايضا على اتفاقات لانتاج "بيجو-307" او "فولكسفاغن غولف".
وقد وقع عقد ضخم مع شركة رينو الفرنسية لانتاج حوالي 300 الف سيارة سنويا من موديل "لوغن"، وهي سيارة صغيرة بسعر مقبول، لتحل مكان السيارة الوطنية بايكان، اعتبارا من العام 2006.
وهذه السنة سمحت السلطات باستيراد السيارات لكن الرسوم المرتفعة جدا التي تراوح بين 130 و300% من الاسعار، لن تشجع كثيرا على شرائها ويتوقع بالتالي استيراد ما بين 20 الف و30 الف سيارة من الجودة العالية.